16 آب 2022 م الموافق لـ 18 محرم 1444 هـ
En FR

الأسرة والمجتمع :: المجتمع والبيئة

ثقافة حفظ البيئة



للإسلام وسائله العديدة لحماية البيئة، وتنميتها وتحسينها، ومحور هذه الوسائل هو الإنسان نفسه لأن الطبيعة من حولنا لا مشكلة منها ولا خطر في ذاتها، وإنما المشكلة تنبع من صلة الإنسان بها وتصرّفه فيها وتعامله معها. وهذه الوسائل تتمثل في:

1- تربية الناشئة
عبر غرس فكرة العناية بالبيئة والحفاظ عليها، والاعتدال في الاستفادة منها بلا شح ولا إسراف، وخلق حس المسؤولية تجاه ما حوله وليس البشر فقط، عملاً بقول أمير المؤمنين عليه السلام: "اتقوا اللَّه في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم"1.

هذه المعاني والمضامين يجب غرسها في عقول ووجدان الأطفال منذ نعومة أظفارهم وأن تكون مواد تدريسية في المناهج التعليمية والكتب التدريسية، إن التعليم في الصغر كالنقش في الحجر، وفي هذه السنّ تتكوّن العادات وتكتسب الفضائل.

2- التوعية والتثقيف للكبار
وذلك عن طريق المؤسسات الثقافية والجمعيات البيئية ووسائل الاعلام بشتى وجوداته مقروءاً ومسموعاً ومرئياً، وحتى عن طريق الخطب الدينية والندوات وبيان الموقف الشرعي من هكذا موضوعات.

وفي الإسلام كل المواد الأساسية الكافية لاستنباط تشريعات تحمي البيئة وهي بحاجة إلى إضاءة اعلامية مركّزة كغيرها من مفردات التشريع.

3- رقابة الرأي العام
عملاً بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن إصلاح البيئة ورعايتها من المعروف، وإن إفسادها وتلويثها من المنكر. قال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ(التوبة:71)

وأن نبني الضمير والوازع المسؤول والملتزم لدى الإنسان وترسيخ السلوكيات البيئية الصحيحة لحماية البيئة ليصحح الإنسان مسار علاقته مع بيئته بمسار إسلامي بحيث يضبط ويمنع أي سلوك غير بيئي.

*البيئة، إعداد ونشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية، ط1، أيار 2004م، ص41-44.


 

 

1- نهج البلاغة، ج‏2، الخطبة 167.

16-01-2013 عدد القراءات 7919



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا