7 تموز 2022 م الموافق لـ 07 ذو الحجة 1443 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: المجتمع الإسلامي

نيابة الشعب مبدأ إسلامي أصيل



إن حالة نيابة الشعب لها جذور جد عميقة في الفكر الإسلامي. قضية هذه النيابة ليست قضية اتباع للعرف الدارج في العالم؛ ولأن في العالم انتخابات وديمقراطية لذا يجب علينا أن لا نتخلف عن العالم. نظير بعض هذه البلدان التي ترون أنها تصطنع شكلاً ظاهرياً للديمقراطية و تؤسس شيئاً باسم مجلس الشورى ليست له أية حقيقة.. و كذلك الحال في الأنحاء التي تقام فيها انتخابات.

أساس أفكارنا ليست من هذا القبيل. لدينا أسس واضحة. الولاية في الرؤية الإسلامية خاصة بالله. أي لا يوجد لأي إنسان ولاية على إنسان آخر. ليس لدينا في الإسلام أن يأتي زيد ـ وهو أنا مثلاً ـ ويقول لعمرو ـ وهو أنتم مثلاً: يجب عليك أن تعمل بما أقوله أنا.

ليس لأحد ولاية على غيره. الولاية لله. وإذا رسم الله لهذه الولاية منفّذاً محدداً واضحاً فسيكون هذا المنفذ منفذاً إلهياً مقبولاً يمكن اتباعه. و قد رسم الله تعالى هذا المنفذ وتم تحديده في الإسلام.

القانون والتنفيذ يجب أن يكون طبقاً للمعايير والضوابط الإلهية. أي يجب أن يتفقا ولا يتعارضا مع الأحكام الإسلامية أو مع الكليات والقواعد العامة المعروفة والمفهومة عن الإسلام. والأفراد المسؤولون عن التنفيذ لهم مميزات و خصائص معينة: يجب أن يكونوا عدولاً، غير فاسقين؛ الخصائص المرسومة في دستورنا - و الدستور هو الشكل التنفيذي و قناة العبور نحو الشيء الذي رسمته لنا الولاية الإلهية.

إذن، الولاية التي لكم اليوم - و التشريع ولاية - ولاية إلهية، و لها جذورها في الولاية الإلهية. إنها تنبع و تنبثق من الولاية الإلهية. هذا هو معنى الديمقراطية الدينية التي ننادي بها. معناها أن يكتسب النائب في مجلس الشورى الإسلامي بالطريق المحدد في الدستور كقناة لإعمال الولاية الإلهية.. أن يكتسب ولاية تعدُّ تكليفاً و واجباً عليه. إذن، ما يصادق عليه في مجلس الشورى الإسلامي واجب الاتباع بالنسبة لي أنا الشخصي والنوعي ولا بد أن أعمل وفقاً له. هذا المبنى مبنى إسلامي.

يقوم الفكر الإسلامي على أساس متين نابع من ولاية الله، حيث يمنح الله تعالى و بأسلوب محدد و مدوّن في دستور الجمهورية الإسلامية الناس حقَّ أن يفوّضوا حقاً معيناً من حقوقهم لشخص معين. وكأنهم يقولون له: أنجز لنا المهمات الفلانية. الناس يمنحون هذا الحق لأشخاص معينين عبر أصواتهم في المجلس، وفي رئاسة الجمهورية، و في المواطن ذات الصلة بأصوات الناس. هذا هو أساس الديمقراطية الدينية إذن.. أساس أصيل و عميق يؤمن به الناس حقاً.
 


* من كلمة الإمام الخامنئي في أول لقاء له بأعضاء "مجلس الشورى" الثامن 10/06/2008.
 

01-10-2019 عدد القراءات 783



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا