4 تموز 2022 م الموافق لـ 04 ذو الحجة 1443 هـ
En FR

 

القائد الخامنئي :: المجتمع الإسلامي

الدعوة إلى التوحيد سعي لإقامة مجتمع توحيدي





والدعوة إلى التوحيد ليس معناها فقط بأن تعتقدوا أن الله واحد وليس اثنين، وأنّ هذه الأصنام والأوثان والآلهة الموجودة لا تستحق الألوهية. ليس هذا فقط، إنما الاعتقاد بالتوحيد أساس وركيزة أو أرضية أساسية لرؤية كونية تصنع الحياة. الاعتقاد بالتوحيد يعني إيجاد مجتمع توحيدي؛ مجتمع يتكوّن ويدار على أساس التوحيد. هذا هو الاعتقاد بالتوحيد، وهذه هي عقيدة التوحيد. لو لم يكن الأمر هكذا، لما كان هناك معاداة الأنبياء «وكذلك جَعَلنا لِكلِّ نَبِي عَدُوًّا شَياطينَ‌ الاِنسِ‌ والجِنِّ‌ يوحي بَعضُهُم إلى بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا» (1). سبب العداوات أن الأنبياء جاؤوا واعترضوا على شكل المجتمع وتصدّوا له، وقدّموا شكلًا آخر وهندسة جديدة لأسلوب حياة البشر.أسلوب الحياة الذي نادى به الأنبياء هو الحياة الطيبة، وقد تلا أحد الإخوة هذه الآية الشريفة: «يٰا أيهَا الَّذينَ ءامَنُوا استَجيبوا لِلَّهِ ولِلرَّسولِ اِذا دَعاكم لِما يحييكم» (2). الحياة هي الحياة الطيبة «مَن عَمِلَ صٰلِحًا مِن ذَكرٍ اَو اُنثىٰ‌ وهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيينَّه حَيوٰ‌ةً طَيبَة‌» (3)، أي إن هناك ما هو أكثر من هذه الحياة الظاهرية وهو ما يسمى الحياة الطيبة.


1ـ سورة الأنعام، جزء من الآية 112.
2ـ سورة الأنفال، جزء من الآية 24.
3ـ سورة النحل، جزء من الآية 97.

* من کلمة سماحة الإمام الخامنئي خلال لقائه جمعًا من طلاب العلوم الدينية في الحوزات العلمية في محافظة طهران بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد. 28/8/2017م.
 

25-09-2019 عدد القراءات 870



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا