16 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 02 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: آداب إسلامية

الضيافة



وثوابها جزيل، وأجرها جميل، وفضلها عظيم، وثمرها جسيم. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا خير فيمن لا يضيف ". ومر (صلى الله عليه وآله) برجل له إبل وبقر كثير، فلم يضيفه، ومر بامرأة لها شويهات، فذبحت له، فقال (صلى الله عليه وآله): " انظروا إليهما، فإنما هذه الأخلاق بيد الله عز وجل، فمن شاء أن يمنحه خلقاً حسناً فعل ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " الضيف إذا جاء فنزل بالقوم، جاء برزقه معه من السماء، فإذا أكل غفر الله لهم بنزوله ".

وقال: " ما من ضيف حل بقوم إلا ورزقه في حجره ". وقال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " لا تزال أمتي بخير: ما تحابوا، وأدوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، وأقرأوا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى لهم هدية. قالوا: وما تلك الهدية؟ قال: الضيف ينزل برزقه، ويرتحل بذنوب أهل البيت ".

وقال (صلى الله عليه وآله): كل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة ". وقال (صلى الله عليه وآله): " الضيف دليل الجنة ".

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " ما من مؤمن يحب الضيف إلا ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر فينظر أهل الجمع، فيقولون: ما هذا إلا نبي مرسل! فيقول ملك: هذا مؤمن يحب الضيف ويكرم الضيف، ولا سبيل له إلا أن يدخل الجنة " وقال (عليه السلام): " ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك إلا غفرت له خطاياه، وان كانت مطبقة بين السماء والأرض ". وبكى (عليه السلام): يوماً، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: " لم يأتني ضيف منذ سبعة أيام، أخاف أن يكون الله قد أهانني ". وعن محمد بن قيس عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: " ذكر أصحابنا قوماً، فقلت: والله ما اتغدى ولا اتعشى إلا ومعي منهم اثنان أو ثلاثة أو اقل أو أكثر فقال (عليه السلام): فضلهم عليك اكثر من فضلك عليهم. قلت: جعلت فداك! كيف ذا وأنا أطعمهم طعامى، وانفق عليهم من مالي، ويخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا عليك دخلوا من الله بالرزق الكثير، وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك ".

وكان إبراهيم الخليل (عليه السلام) إذا أراد أن يأكل، خرج ميلا أو ميلين يلتمس من يتغدى معه، وكان يكنى (أبا الضيفان).

وجميع الأخبار الواردة في فضيلة إطعام المؤمن وسعيه تدل على فضيلة الضيافة، كقوله (صلى الله عليه وآله) بعد سؤاله عن الحج المبرور: " هو إطعام الطعام وطيب الكلام ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات: الفردوس، وجنة عدن، وطوبى شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده ".

وقول الصادق (عليه السلام): " من أشبع مؤمناً وجبت له الجنة ". وقوله (عليه السلام): " من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، إلا الله رب العالمين ".

وسئل (صلى الله عليه وآله): " ما الإيمان؟ فقال: إطعام الطعام ". وقال: " أن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، يسكنها من أمتى من أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " من أحب الأعمال إلى الله تعالى: إشباع جوعة المؤمن، وتنفيس كربته، وقضاء دينه ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " إن الله يحب الإطعام في الله، ويحب الذي يطعم الطعام في الله، والبركة في بيته أسرع من الشفرة في سنام البعير ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " خيركم من أطعم الطعام ". وقال (صلى الله عليه وآله): " من أطعم الطعام أخاه المؤمن حتى يشبعه، وسقاه حتى يرويه، بعده الله من النار سبع خنادق، ما بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام ". وفي الخبر: " ان الله تعالى يقول للعبد في القيامة: يا ابن آدم، خفت فلم تطعمني. فيقول: كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: جاع أخوك فلم تطعمه، ولو أطعمته كنت أطعمتني ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " من سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ".

وقال (صلى الله عليه وآله): " من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء، أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء، فكأنما اعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل ".

06-04-2016 عدد القراءات 5030



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا