يتم التحميل...

سورة الفلق

تفسير الكتاب المبين

سورة الفلق

(1): ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ: أعوذ: أعتصم وأستجير، والفلق: الصبح، وفي الآية 96 من الأنعام (فالق الإصباح) أي شق عمود النور من ظلمة الليل.

(2): ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ: أي من كل شر سواء أكان طبيعيًا كالزلازل والصواعق، أم من حشرة سامة كلدغ العقرب ولسع الحية، أم من فعل الأشرار كالحقد والحسد والعدوان والطغيان، أم من سوء اختيار المتعوذ والمستجير كالعجب والغرور، والقول بلا علم وكل الأتقياء الأخيار يخافون من غلبة الهوى ويتعوذون بالله منه، ويستمدون العون من فضله على أنفسهم.

(3): ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ: الغاسق: الليل المظلم والوقب: الدخول، والمراد بشر الليل ما يحدث من مكروه.

(4): ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ: ليس المراد بالنفاثات جماعات السحرة كما قيل، بل المراد كل مشعوذ محتال سواء أنفخ في العقد مدعيًا تسخير الجن أم لم ينفث، وخص سبحانه النفث بالذكر لأنه مظهر من مظاهر التدليس والتلبيس، أما الرواية القائلة بأن النبي (ص) سُحر فيجب طرحها لأنها تناقض القرآن في قوله: (ولا يفلح الساحر حيث أتى – 69 من طه) وأيضًا كذَّب سبحانه المشركين الذين قالوا عن الرسول المعصوم: (إن تتبعون إلا رجلاً مسحورًا – 47 الإسراء).

(5): ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ: الحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة عن أهلها وهذه الأمنية من أُمهات الآثام وكبائرها، وفي الحديث: (الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب... المنافق يحسد، والمؤمن يغبط) أي يتمنى أن يكون له من النعمة مثل مل لأخيه دون أن يرغب في زوالها عنه.


* التفسير المبين / العلامة الشيخ محمد جواد مغنية.

مقالات مرتبطة