5 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 29 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

معارف الناشئة :: مفاهيم عامة

الإيثار



- ما هو الإيثار؟
الإيثار: هو تقديم غيرك من المؤمنين على نفسك في المال أو الراحة أو ما إلى ذلك من نعم الله، وهو أرفع درجات الجود والسخاء، لأن الإنسان فيه يجود بالشيء وهو محتاج إليه.

وقد يؤثر الإنسان غيره على نفسه ولكن عن كره، بمعنى أنه يحس بكلفة ومؤونة حينما يؤثر أخاه المؤمن على نفسه، وذلك نتيجة لحب نفسه وحبه لمصالحها، وصعوبة رفع اليد عنها في سبيل غيره. وقد يكون إيثار الإنسان غيره على نفسه عن طوع ورضا ورغبة نفسية، وهذا أعظم وأثوب من الأول لأنه دليل الفضل والنبل والإنسانية الكاملة.

- ما هو الدليل عليه من القرآن الكريم والسنة المطهرة؟
أكد الإسلام على مفهوم الإيثار تأكيداً بليغاً في الآيات والروايات، قال الله تعالى:(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة). وقال سبحانه:(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون). وقال عز وجل:(ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا).

وقال رسول الله(صلى الله عليه وآله):(من آثر على نفسه آثره الله يوم القيامة بالجنة ومن أحب شيئاً فجعله لله قال الله تعالى يوم القيامة: قد كان العباد يكافِئون فيما بينهم بالمعروف، وأنا أكافئك اليوم بالجنة).

وقال الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام):(أفضل السخاء الإيثار).

وقال(عليه السلام):(الإيثار أحسن الإحسان وأعلى مراتب الإيمان).

وسئل الإمام الصادق(عليه السلام) أي الصدقة أفضل؟ قال(عليه السلام):(جهد المقل، أما سمعت قوله الله عز وجل:(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).

إنّ المقل الذي يجهد فيبذل ما عنده لمرضاة الله وبه خصاصة واحتياج لهو من أفضل الناس، إنه آثر غيره على نفسه.

وقد كان النبي(صلى الله عليه وآله) وأهل بيته(عليهم السلام) من أروع الأمثلة للإيثار، فقد كانوا يؤثرون على أنفسهم بقوتهم ولباسهم ومسكنهم، والشواهد على ذلك كثيرة منها إيثار الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) حياة رسول الله(صلى الله عليه وآله) على حياته ليلة المبيت، فباهى الله به الملائكة، وأنزل الله فيه قوله تعالى:(ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) ومنها إيثار العباس(عليه السلام) أخاه الحسين(عليه السلام) ومواساته ومفاداته بنفسه، وقد أشاد الإمام زين العابدين(عليه السلام) بهذا الإيثار النادر من عمه، يقول(عليه السلام):(رحم الله عمي العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه، فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة.

01-09-2015 عدد القراءات 4456



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا