5 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 29 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

معارف الناشئة :: مفاهيم عامة

الاكتفاء الذاتي



السؤال الأول: ماذا يقصد بالاكتفاء الذاتي؟
الجواب: الاكتفاء الذاتي: يعني أن يهتم المسلمون بأن يؤمنوا احتياجاتهم من عند أنفسهم، فلا يطلبون من الشرق والغرب حاجة، سواء أكانت صغيرة أم كبيرة.

السؤال الثاني: وهل ذلك ممكن؟
الجواب: نعم، ذلك ممكن، فالبلد الإسلامي إذا صار يداً واحدة من غير فرق بين السودان وليبيا والمغرب ومصر وسوريا والأردن والعراق وإيران والخليج والباكستان وإندونيسيا وبنغلادش وغيرها من الأجزاء المقطَّعة من الجسم الإسلامي الواحد.. إذا صارت هذه البلاد بلداً واحداً أمكن أن يعطي كل بلد ما تحتاجه البلاد الأخرى.

وهكذا يقوم المسلمون باحتياجات أنفسهم فلا يستوردون من الشرق أو الغرب، وقد قال أمير المؤمنين(عليه السلام)(إحتج إلى من شئت تكن أسيره، واستغن عمّن شئت تكن نظيره، وأحسن إلى من شئت تكن أميره) فما دام المسلمون محتاجين حتى في لباسهم وفي أدواتهم الكمالية، وفي المأكل والمشرب وغير ذلك إلى دول الغرب والشرق، فهم أُسراء في أيديهم.

لذا فنحن المسلمين إذا أردنا الاستقلال عن الغرب والشرق والرجوع إلى الإسلام نحتاج إلى الاكتفاء الذاتي في بضائعنا،وأن نكتفي بمنتوجاتنا، ونكتفي بصنائعنا، ونكتفي بعلومنا، ونكتفي بخيراتنا التي تظهر من الأرض من المعادن أو الثمار أو غير ذلك، فكل شيء يصنع في بلادنا نتخذه آلة ووسيلة للاستخدام، وإذا استغنينا عن الغرب والشرق نكون نظيرهم تلقائياً.

السؤال الثالث: ما هي مرتكزات الاكتفاء الذاتي؟
الجواب: الاكتفاء الذاتي يرتكز على أمرين:
تجنب الإنسان البضائع والأفكار الأجنبية مطلقاً، ويجب أن تكون أفكاره نابعة من نفس الإسلام وبلاد الإسلام، ويجب نبذ الأفكار الدخيلة، ويلزم مقاطعة البضائع الأجنبية.

دعوة جميع المسلمين إلى أن يتخلوا عن البضائع الأجنبية بضاعة فبضاعة، وحاجة فحاجة، وذلك ضمن برنامج متكامل الأطراف كأن يحوِّلوا البضائع المستوردة إلى البضائع المصنوعة في بلاد الإسلام، كما ويلزم أن يقطعوا حاجاتهم عن المواد الغذائية المستوردة من الخارج وينقلوا ذلك إلى المواد المنتجة في داخل بلاد الإسلام، فتنمو السلع الداخلية وتنقطع السلع الخارجية حتى يصل الأمر إلى الاكتفاء الذاتي، وبذلك يكون المسلم هو سيّد نفسه، لا أن يمدَّ يده إلى الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، وإنما يستعمل في مسكنه وملبسه ومأكله ومشربه وجميع حاجاته ما يصنع في نفس بلاد الإسلام.

01-09-2015 عدد القراءات 1611



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا