5 كانون الأول 2021 م الموافق لـ 29 ربيع الثاني 1443 هـ
En FR

معارف الناشئة :: مفاهيم عامة

الاعتدال



السؤال الأول: ماذا يقصد بالاعتدال؟
الجواب: الاعتدال في اللغة: هو توسط حال بين حالين في كم أو كيف، كقولهم جسم معتدل بين الطول والقصر، وماء معتدل بين البارد والحار.

وفي الاصطلاح: فالاعتدال التكويني بمعنى أن مختلف المخلوقات والأحياء في هذا العالم تكون خاضعة لنظام تكويني عادل من قبل الله سبحانه وتعالى، فلا نجد في أي مظهر من مظاهر الكون زيادة تؤدي إلى الاضطراب، ولا نقصاً يؤدي إلى الاختلال.

السؤال الثاني: هل الاعتدال والتوازن من المظاهر اللازمة التي لا تنفك عن أي مخلوق؟
الجواب: الموجودات كلها تتمتع بصفة الاعتدال في أصل وجودها، وتحمل في ذاتها هذه الصفة لتكون دليلاً على العادل المطلق، فالكواكب والأجرام منتظمة في حركتها، فلا تسرع في جريانها ولا تميل قيد أنملة عن مسارها، ونرى الاعتدال في كميات الغازات والأشعة المختلفة، وهكذا الحال في عالم الحيوان، فالاعتدال والتوازن في أعدادها بما يلائم الصالح العام لهذه الحياة.

السؤال الثالث: هل التعامل باعتدال مطلوب شرعاً؟
الجواب: لقد ندب الله سبحانه وتعالى الناس أن يتعاملوا باعتدال تام، كما في قوله عز وجل:(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك، ولا تبسطها كل البسط) فلا إسراف في العطاء بحيث يصيب الإنسان الفقر والحاجة، ولا أن يكبّل المرء يديه فيصيبه البخل والطمع، بل أمر بين الأمرين، فلا يفقد الإنسان توازنه الاجتماعي بالإسراف والتبذير والبذخ، ولا يصيبه مرض روحي خطير مثل الحرص على المال، فيصبح طماعاً جشعاً، بل عليه أن يسلك طريقاً معتدلاً، لكي يحصل على التوازن في حياته، قال الله تعالى:(والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما).

السؤال الرابع: كيف نوجد مظاهر الاعتدال في المجتمع؟
الجواب: إن أبرز سبب لإيجاد مظاهر الاعتدال في المجتمع هو مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالعمل بهذا المبدأ من داخل الأسرة، إلى المدرسة، إلى السوق، وإلى المجتمع كله يؤمّن لنا الاعتدال والتوازن الأخلاقي ويحفظ لنا رصيداً ضخماً من الطاقات البشرية المؤمنة بالله تعالى، والعاملة من أجل إشاعة المعروف وخدمة عباد الله تعالى.

01-09-2015 عدد القراءات 1523



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا