1 تشرين الثاني 2020 م الموافق لـ 15 ربيع الأول 1442 هـ
En FR

 

محطات إسلامية :: محطات من محرم الحرام

الطفل الرضيع وعليّ الأصغر



المشهور في كتب المقاتل والتواريخ أنّ طفلاً رضيعاً من أبناء سيّد الشهداء عليه السلام قد استشهد يوم عاشوراء بعد أن أصيب بسهم في عنقه الصغير، ما أظهر مظلوميّة سيّد الشهداء عليه السلام وجرائم بني أميّة ضدّ الإنسانيّة للعالم أجمع وإلى الأبد.

أمّا ذلك الطفل المعروف بعبد الله الرضيع ووجوده وإصابته بالسهم فقد اعتبروا من المسلّمات كونه عليّ الأصغر وجعلوهما شخصاً واحداً.

وبما أنّ اسم عبد الله الرضيع هو الذي ورد فقط في زيارة الناحية المقدّسة، ولم يرد فيها طفل باسم "عليّ الأصغر" لذلك تُصُوِّرَ اتحادهما وكونهما شخصاً واحداً من غير أن يدقّق في ذلك. ولعلّه لم يخطر على الأذهان وجود أكثر من طفل صغير ولم يبلغ الحلم تعرّض للسهام يوم عاشوراء في ساحة كربلاء واستشهد على أيدي العتاة اليزيديّين.

مع أنّ هناك أكثر من عشرة أشخاص من بني هاشم ممّن هم من شهداء كربلاء، ولم يأت ذكرهم في زيارة الناحية المقدّسة، ومن المعلوم أنّ زيارة الناحية لم يكن غرضها إحصاء جميع الشهداء، بل كان غرضها الإشارة إلى أسماء الأجلاء والأعلى شأناً بينهم.

ويعلم من كلمة الإمام السجّاد عليه السلام عندما قال: "ذبحت أطفالنا"، أنّ ذبح الأطفال في كربلاء لم يقتصر على طفل واحد.

ويتّضح بعد الدّقة في أحوال أولئك الأطفال وبالأخصّ طفلي الإمام عليه السلام الصغيرين: "عبد الله الرضيع" و "عليّ الأصغر" أنّه تمّ الخلط بينهما. فنقلوا الحالات المختصّة بأحدهما إلى الآخر ممّا أدّى إلى الاشتباه بينهما.

أمّا عبد الله فيتّضح من خلال لقبه: "الرضيع" أنّه كان لا زال يرضع، وكذلك يتّضح من تصريح الشيخ المفيد قدس سره في الإرشاد وإعلام الورى، أنّ الإمام عليه السلام جلس أمام الخيم وطلب ذلك الطفل من النساء، وقد تحدّث السيّد، كما ذكر في اللهوف، بأنّ زينب الكبرى عليها السلام جاءته بالصبيّ لكي يودّعه وأمّه رباب بنت امرئ القيس واسمه عبد الله وله من العمر ستّة أشهر، ولمّا قتل عبد الله بن الحسين عليه السلام كانت أمّه الرباب واقفة بباب الخيمة2. وعندما أصاب سهم حرملة رقبة الطفل، كم تغيّر حال نساء بيت العصمة ومخدّرات حرم الإمام عليه السلام؟! الله العالم.

ينقل أبو الفرج الأصفهانيّ- مسنداً- أنّ الإمام الحسين عليه السلام طلب طفلاً وأجلسه في حجره ثمّ رمى عقبة بن بشير سهماً ذبحه به.
ويظهر من عبارة أبي الفرج الأصفهانيّ وكذلك من عبارات العظماء أمثال الشيخ المفيد قدس سره حيث قال: (فأجلسه في حجره)3، أنّ الإمام عليه السلام قد أجلس ذلك الطفل في حجره ويبعد بالاعتبار العاديّ أن يجلس الرضيع في حجر الإنسان- فكما سيأتي نقله- لا بدّ أن يكون الطفل، بحسب العادة، أكبر سناً ليتمكّن الإمام عليه السلام من إجلاسه في حجره المبارك.

ويقول الشيخ المفيد قدس سره إنّ الإمام عليه السلام جاء بجسد عبد الله ووضعه بين شهداء أهل بيته: ثمّ حمله حتّى وضعه مع قتلى أهله4.
وعبد الله الرضيع الذي أصاب السهم نحره فذبحه أمام أعين النساء ومخدّرات أهل بيت العصمة وأمّه جالسة، دفعه الإمام إلى أخته زينب الكبرى عليهما السلام، ثمّ ملأ كفّيه من دم الطفل ورمى بهما إلى السماء كما جاء في اللهوف، أو بقول آخر: أنّه: "صبَّه في الأرض" كما جاء في الإرشاد للشيخ المفيد قدس سره وتاريخ الطبريّ.

يقول السيّد قدس سره في اللهوف: إنّ الإمام رأى مصارع أحبّته فنادى: "هل من معين يعيننا؟".
وقال: فارتفعت أصوات النساء بالعويل فتقدّم إلى باب الخيمة وقال لزينب عليها السلام: "ناوليني ولدي الصغير حتّى أودّعه"، فأخذه وأومأ إليه ليقبّله، فرماه حرملة بن كاهل بسهم فوقع في نحره فذبحه فقال لزينب: "خذيه"، ثمّ تلقّى الدم بكفّيه فلمّا امتلأتا رمى بالدم نحو السماء ثمّ قال: "هوّن عليّ ما نزل بي أنّه بعين الله تعالى". قال الباقر عليه السلام: "فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض"5.

امتلأت كلتا كفّي الإمام عليه السلام المباركتين من دماء الطفل بعد أن أعطاه لأخته، وقد أخذت الطفل من الإمام بعد أن امتلأت كفّاه فرمى بهما نحو السماء كما تقتضيه العادة والاعتبار، فلو كان الطفل لم يزل بين يدي أبي عبد الله عليه السلام فلا يمكن أن تمتلئ كفّاه دماً والطفل ينتظر، إلّا أن تكون كفّاً واحدة، فامتلاء كلتا الكفّين شاهد على أنّ هذا العمل قد حصل بعد أن أعطى الطفل لأخته زينب الكبرى عليها السلام، كما صرّحت به عبارة السيّد قدس سره في اللهوف، وتمّ نقله آنفاً.

ولم يرد في عبارة الشيخ المفيد قدس سره في الإرشاد، والسيّد قدس سره في اللهوف، ذكر لعطش الطفل "عبد الله الرضيع" والمذكور فقط أنّ الإمام عليه السلام تقدّم نحو الخيم وطلب الطفل ليودّعه ويقبّله، فرماه حرملة بسهم في هذه الأثناء.

يقول سبط بن الجوزيّ في تذكرة الخواصّ:
فالتفت الحسين عليه السلام فإذا بطفل له يبكي عطشاً فأخذه على يده وقال: "يا قوم، إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل"، فرماه رجل منهم بسهم فذبحه، فجعل الحسين يبكي ويقول: "اللهمّ احكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا"،
فنودي من الهواء: "دعه يا حسين، فإنّ له مرضعاً في الجنّة"6.

إنّ الطفل الذي لم يذكر سبط بن الجوزيّ اسمه، والذي بيَّن إصابته بالسهم، كان يبكي من العطش حيث أخذه الإمام عليه السلام على يده المباركة، ثمّ خاطب القوم الظالمين المتوحّشين: "إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل!"، فرماه رجل منهم بسهم فذبحه.

إنّ هذا الوضع الذي يحكي عن وجوده في مقابل القوم يغاير قضيّة (عبد الله الرضيع) لأنّ هذا الطفل الذي حمله الإمام عليه السلام مقابل القوم هو عليّ الأصغر الذي كان يبكي من العطش حيث جاء به الإمام ليطلب له الماء، عندها خاطب القوم: "إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل!" فجعلوه هدفاً لسهامهم. ومن هنا يظهر الخلط بين حالات هذين الطفلين وأنّ النداء السماويّ الذي خاطب الإمام عليه السلام "دعه يا حسين، فإنّ له مرضعاً في الجنّة"، خاصّ بعبد الله الرضيع حيث دفع الإمام عليه السلام الطفل لأخته زينب بمجرّد سماعه النداء، وبما أنّ الأمور قد اختلطت ببعضها البعض، لذلك شاهدنا سبط بن الجوزيّ يذكر هذه الأمور حول عليّ الأصغر.

أمّا عليّ الأصغر فلم يكن رضيعاً حيث قال بعضهم: إنّ له من العمر أربع سنوات، ويبدو من خلال صلاة الإمام عليه السلام عليه أنّ له من العمر ستّ سنوات7، وقيل أكثر من هذا أيضاً8.

ومعنى ذلك النداء السماويّ هو: أن يا حسين اترك الرضيع، لذلك تركه الإمام عليه السلام فوراً وأعطاه لأخته زينب الكبرى عليها السلام وقال: "يا أختاه خذيه". لقد تلقّى الطفل السهم في عنقه أمام نساء أهل بيت العصمة، وأمام والدته الرباب والله تعالى يعلم ما هو حال وأوضاع مخدَّرات أهل بيت العصمة من مشاهدة ذلك المنظر الأليم الذي ينفطر له القلب!

وبمقتضى البعد البشريّ فإنّ محبّة الأولاد كانت تأخذ طريقها إلى قلب الإمام عليه السلام المبارك ولذا جاءه النداء فوراً: يا حبيبي لا تسمح لمحبّة الأولاد عن طريق إصابتهم بالسهام أن تأخذ طريقها إلى قلبك المملوء بمحبة الله تعالى أبداً، بل اتركها وأخرجها من قلبك، لأنّ له مرضعاً في الجنّة وما عليك إلّا أن تشتغل بمحبّتي لتنصرف عن كلّ شيء حتّى عن الأولاد في سبيل ديني. لذلك خاطب الإمام عليه السلام أخته فوراً: "خذي الطفل"، ودفعه إليها.

وليس معنى ذلك النداء ما يقوله بعضهم: إنّ المقصود أن اترك الطفل أرضاً لتخرج روحه فإنّ له مرضعاً في الجنّة، وذلك كما أشار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حول ابنه إبراهيم عليه السلام: "إنّ له مرضعاً في الجنّة"9.

يقول محمّد بن طلحة الشافعيّ في مطالب السؤول:
كان له عليه السلام ولد صغير فجاءه سهم فقتله فرمّله عليه السلام بدمه وحفر له بسيفه وصلّى عليه ودفنه، وقال هذه الأبيات: "غَدَرَ الْقَوْمُ وَقِدَماً رَغِبُوْا..." إلخ.
ثمّ قال: أمّا عليّ الأصغر فجاءه سهم وهو طفل فقتله، و قد تقدّم ذكره عند الأبيات لمّا قتل10.

يقول الخوارزميّ أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد المكّيّ أخطب خوارزم المتوفّى عام (568 هـ) في كتاب مقتل الحسين عليه السلام:
فتقدّم إلى باب الخيمة وقال: "ناولوني عليّاً الطفل حتّى أودّعه"، فناولوه الصبيّ فجعل يقبّله ويقول: "ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم جدّك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم" فبينما الصبيّ في حجره إذ رماه حرملة بن كاهل الأسديّ، لعنه الله، بسهم فذبحه في حجره، فتلقّى الحسين عليه السلام دمه حتّى امتلأت كفّه ثمّ رمى به نحو السماء وقال: "اللهمّ إنْ حبست عنّا النصر فاجعل ذلك لما هو خير لنا". ثمّ نزل الحسين عليه السلام عن فرسه وحفر للصبيّ بجفن سيفه ورمّله بدمه ثمّ صلّى عليه ودفنه، ثمّ وثب قائماً وركب فرسه ووقف قبالة القوم مصلتاً سيفه بيده آيساً من نفسه، عازماً على الموت، وهو يقول: "أَنَاْ ابْنُ عَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ آلِ هَاْشِمِ..."إلخ11.

ومن خلال الدقّة في عبارات الخوارزميّ يظهر وجود خلط بين قضيّة عبد الله الرضيع وقضيّة عليّ الأصغر، لأنّهم اعتبروهما شخصاً واحداً، فنقلوا ما يتعلّق بهما معاً. وبناءً على ما صرّح به الأعاظم كالشيخ المفيد قدس سره والآخرين فإنّ الإمام عليه السلام عند وداع عبد الله الرضيع جلس على الأرض أمام الخيم وطلب الطفل للوداع، ولكنّ الخوارزميّ، ومع أنّه أشار إلى هذا الأمر، إلّا أنّه أضاف أنّ الإمام عليه السلام ترجّل عن الفرس بعد إصابة الطفل، وحفر بسيفه الأرض، ودفن الطفل والدماء عليه. وقد صرّح الخوارزميّ - كما في النسخة الخطّيّة-12 ومحمّد بن طلحة الشافعيّ أنّه دفنه، وكلاهما صرّحا بأنّ الإمام عليه السلام صلّى على ذلك الطفل.

الواضح أنّ قضايا هذين الطفلين قد اختلطت ببعضها: الإمام عليه السلام جالس على الأرض عند وداع عبد الله الرضيع، وراكب على الفرس أمام العسكر عند إصابة عليّ الأصغر بالسهم فطلب الماء له، ثمّ ترجّل عن الفرس، ثمّ صلّى عليه. من المفيد هنا ذكر عين عبارات الشيخ الأعظم المفيد قدس سره.

جاء في الإرشاد:
ثمّ جلس الحسين عليه السلام أمام الفسطاط فأُتي بابنه عبد الله بن الحسين عليه السلام وهو طفل، فأجلسه في حجره فرماه رجل من بني أسد بسهم فذبحه، فتلقّى الحسين عليه السلام دمه في كفّه، فلمّا امتلأت كفّه صبّه في الأرض ثمّ قال: "يا ربّ إن يكن حبست عنّا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير منه، وانتقم لنا من هؤلاء القوم الظالمين"، ثمّ حمله حتّى وضعه مع قتلى أهل بيته13.

إنّ جلوس الإمام عليه السلام أمام خيم الطاهرات لوداع الطفل، وإصابة ذلك الطفل بسهم أمام أعين النساء والمخدّرات من حرم الإمام عليه السلام، (هو قضيّة أخرى) غير ذلك الطفل الذي كان يبكي من شدّة العطش، وقد أتى به الإمام عليه السلام مقابل العسكر وقال لهم: "إن لم ترحموني فارحموا هذا الطفل".

فالأوّل هو عبد الله الرضيع، والثاني عليّ الأصغر.

ويظهر من صلاة الإمام عليه السلام على ذلك الطفل الذي أصابه السهم، ونزول الإمام عليه السلام عن الفرس ليحفر الأرض بسيفه ويصلّي عليه ويدفنه أنّه عليّ الأصغر الذي قيل إنّ عمره آنذاك كان ستّ سنوات؛ لأنّ الظاهر من صلاة الإمام عليه السلام عند إرادة دفن الطفل هو الوجوب، والصلاة لا تجب على الطفل الذي يقلّ عمره عن ستّ سنوات واستحباب الصلاة على الطفل الذي لم يبلغ ستّ سنوات غير معلوم، وإن أفتى بها بعضهم، إلّا أنّ التحقيق أنّه محلّ إشكال، والاستحباب غير ثابت، إلّا أن تؤتى برجاء المطلوبيّة. وما يرد من احتمالات على بعض الأذهان حول الصلاة على عليّ الأصغر، فهي مشكوك فيها والأصل عدمها.

ولم يتعرّض السيّد المحقّق المعاصر قدس سره لموضوع اتحاد الطفلين أو تعدّدهما في كتاب مقتل الحسين عليه السلام فخلط بين حالاتهما، كما فعل الآخرون وقال: ودعا بولده الرضيع يودّعه، فأتته زينب بابنه عبد الله14 وأمّه الرباب، فأجلسه في حجره يقبّله15 ويقول: بُعداً لهؤلاء القوم إذا كان جدّك المصطفى خصمهم16، ثمّ أتى به نحو القوم يطلب له الماء، فرماه حرملة بن كاهل الأسديّ بسهم فذبحه، فتلقّى الحسين عليه السلام الدم بكفّه ورمى به نحو السماء.

قال أبو جعفر الباقر عليه السلام: "فلم يسقط منه قطرة"17 وفيه يقول حجّة آل محمّد عجّل الله فرجه: "السلام على عبد الله الرضيع، المرميّ الصريع، المتشحّط دماً، والمصّعّد بدمه إلى السماء، المذبوح بالسهم في حجر أبيه، لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسديّ وذويه". (زيارة الناحية).

ثمّ نقل أبياتاً من الشعر وقال: ثمّ قال الحسين عليه السلام: "هوّن ما نزل بي أنّه بعين الله تعالى، اللهمّ لا يكون أهون عليك من فصيل، إلهي إن كنت حبست عنّا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير منه، وانتقم لنا من الظالمين، واجعل ما حلّ بنا في العاجل ذخيرة لنا في الآجل، اللهمّ أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الناس برسولك محمّد صلى الله عليه وآله وسلم"، وسمع عليه السلام قائلاً يقول: "دعه يا حسين فإنّ له مرضعاً في الجنّة"18، ثمّ نزل عليه السلام عن فرسه وحفر له بجفن سيفه ودفنه مرمّلاً بدمه وصلّى عليه19، ويقال: وضعه مع قتلى أهل بيته20.

لقد تمّ مزج قضايا عبد الله الرضيع وعليّ الأصغر ببعضها، فكيف تصحّ مسألة الصلاة على الطفل الذي ينبغي أن يكون قد بلغ، في أقلّ الحالات، ستّ سنوات، مع الصلاة على الطفل الرضيع؟ وأمّا القول بأنّ الإمام عليه السلام قد وضع الرضيع مع قتلى أهل البيت، والذي ذكر في الكتب المعتبرة أمثال الإرشاد للشيخ المفيد قدس سره ومثير الأحزان لابن نما قدس سره وإعلام الورى للطبرسيّ قدس سره فهو يتنافى وبشكل صريح مع الصلاة على الطفل ودفنه والحقيقة أنّه لا يصحّ نقل قضايا متناقضة في حقّ شخص واحد.

حاول السيّد المعاصر، رحمه الله، الجمع بين إصابة الطفل بالسهم أمام الخيم والإتيان به إلى ساحة المعركة أمام جيش الضلال، وطلب الماء له، مع العلم أنّ صريح عبارات الشيخ المفيد قدس سره والطبرسيّ قدس سره والآخرين تدلّ على أنّ الإمام عليه السلام جاء إلى أمام الخيم، وجلس على الأرض، وطلب وداع الطفل الرضيع، ثمّ أُصيب بالسهم عندما كان الإمام جالساً (ثمّ جلس الحسين عليه السلام أمام الفسطاط)21.

نقل السيّد المعاصر تلك العبارات، التي يظهر منها أنّ الإصابة بالسهم حصلت أمام الخيم حيث لا تتلاءم هذه الواقعة مع المجيء إلى ساحة المعركة أمام المعسكر.

بناءً على ما تقدّم فإنّ الذي يدعونا إلى الاطمئنان هو أنّ "عليّ الأصغر" غير "عبد الله الرضيع" وحالاته تختلف عن عبد الله الرضيع، لأنّه وبعد مدّة، تمّ جمع قضايا حادثة كربلاء من قبل أشخاص مطّلعين عليها، لذلك وقع ما نشاهده من اشتباه، كما هو الحال مع أمثال حميد بن مسلم، وهو من أتباع جيش عمر بن سعد، الذي سجّل أحداث يوم عاشوراء ونقل قضايا كربلاء.

وللإمام عليه السلام طفل وُلد يوم عاشوراء من أمّه فتوهّم البعض أنّه عليّ الأصغر وعبد الله الرضيع، فما هي المناسبة ليكون الطفل الذي وُلد في ساعة ظهر عاشوراء هو بنفسه ذَيْنِكَ الطفلين؟

وقد صرّح ابن واضح اليعقوبيّ قدس سره المتوفّى عام (292 هـ)، في تاريخه، والذي هو من أقدم الكتب التاريخيّة، بولادة ذلك الطفل في يوم العاشر، وقال صاحب "الحدائق الورديّة" وهو من علماء الزيديّة، أنّ والدة الطفل هي أمّ إسحاق بنت
طلحة بن عبيد الله التيميّة، وهي والدة فاطمة بنت الحسن عليه السلام زوجة الحسن المثنّى رضوان الله عليه.

أمّا عبارات اليعقوبيّ قدس سره في حالات الإمام، فيقول: ثمّ تقدّموا رجلاً رجلاً حتّى بقي وحده، ما معه أحد من أهله ولا ولده ولا أقاربه، فإنّه لواقف على فرسه إذ أُتي بمولود قد ولد له في تلك الساعة فأذّن في أذنه وجعل يحنّكه، إذ أتاه سهم فوقع في حلق الصبيّ فذبحه فنزع الحسين عليه السلام السهم من حلقه وجعل يلطّخه بدمه، ويقول: "والله لأنت أكرم على الله من الناقة، ولمحمّد أكرم على الله من صالح"، ثمّ أتى فوضعه مع ولده وبني أخيه22.

يتّضح من العبارة المنقولة أنّ الإمام عليه السلام كان على ظهر فرسه فجاءوا بالطفل المولود حديثاً، فأذّن الإمام في أذنه فجاءه السهم ثمّ إنّ الإمام عليه السلام تكلّم، بعد إصابة السهم للطفل الحديث الولادة، بكلمات غير الكلمات التي تحدّث بها أثناء إصابة عبد الله الرضيع وعليّ الأصغر، إلّا أنّ صاحب الحدائق الورديّة ذكر مسألة المولود الجديد لكنّه خلط بينه وبين عبد الله الرضيع، ثمّ ذكر رواية الإمام الباقر عليه السلام التي أراد بها عبد الله الرضيع حول هذا الطفل المولود حديثاً، لا بل أطلق على الطفل الجديد اسم عبد الله الرضيع.

تحدّث السيّد الجليل عبد المجيد الحائريّ قدس سره في ذخيرة الدارين مشيراً إلى الأسماء التي لم تذكرها زيارة الناحية المقدّسة لبني هاشم، وقال: إنّ منهم عبد الله الرضيع الذي وُلد يوم عاشوراء أثناء الظهر، حسب ما روى صاحب "الحدائق الورديّة": قال: وُلد للحسين عليه السلام في الحرب وأمّه أمّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التيميّة، زوجة الحسين عليه السلام فأُتي به وهو قاعد فأخذه في حجره، ولبّاه بريقه وسمّاه عبد الله، فبينما هو كذلك إذ رماه عبد الله بن عقبة الغنويّ، وقيل: هاني بن ثبيت الحضرميّ بسهم فنحره، فأخذ الحسين عليه السلام دمه فجمعه ورمى به نحو السماء، فما وقع منه قطرة إلى الأرض، قال فضيل: وحدّثني أبو الورد، أنّه قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: "لو وقعت منه إلى الأرض قطرة لنزل العذاب"، انتهى كلام صاحب الحدائق23.

أمّا المعتمد عليه في قضيّة ولادة الطفل الجديد يوم عاشوراء، فهو ما نقله ابن واضح اليعقوبيّ رحمه الله على أساس أنّ ما كتبه هو أقدم كتب التاريخ وأقربُها زماناً إلى الذين دوّنوا حادثة عاشوراء، حيث نقل عمّن كتب بعد مائتي سنة منها، ومع ذلك خلط صاحب "الحدائق الورديّة" قضايا وحالات الأطفال ببعضها البعض، والله العالم.

أشار السيّد الأجل شاعر أهل البيت عليهم السلام السيّد حيدر الحلّي قدس سره إلى المولود الحديث في أبياته فقال:
لَهُ اللهُ مَفْطُوْراً مِنَ الصَّبْرِ قَلْبُهُ**وَلَوْ كَانَ مِنْ صُمِّ الصَّفَا لَتَفَطَّرَا
وَمُنْعَطِفٍ أَهْوَى لِتَقْبِيلِ طِفْلِهِ**فَقَبَّلَ مِنْهُ قَبْلَهُ السَّهْمُ مَنْحَرَا
لَقَدْ وُلِدَا فِي سَاعَةٍ هُوَ وَالرَّدَى**وَمِنْ قَبْلِهِ فِيْ نَحْرِهِ السَّهْمُ كَبَّرَا 24

يتّضح ممّا تقدّم، وبعد الدقّة والتأمّل، أنّ عليّ الأصغر غير عبد الله الرضيع. ويتّضح أنّ الذين قالوا بأنّ من أولاد سيّد الشهداء عليه السلام عليّاً الأكبر، وقد استشهد في كربلاء، وله من العمر حسب ما ذكر في المقاتل ثمانيَ عشرة سنة، حيث تمّ تصحيف وتحريف عبارة (ثمان وعشرين) فأصبحت في المقاتل (بثمانيَ عشرةَ). وأمّا الإمام السجّاد عليه السلام فهو عليّ الأوسط وعليّ الأصغر هو ذاك الطفل الذي أتى به الإمام عليه السلام إلى ساحة الحرب يطلب له الماء وهو الذي قال فيه: "إنْ لم ترحموني فارحموا هذا الطفل". وقد نقل سبط بن الجوزيّ ذلك وصرح به، وهو المشهور بين الشيعة.

ذكر محبّ الطبريّ في ذخائر العقبى، أنّ ثلاثة من أولاد سيّد الشهداء كانوا في كربلاء وكلّهم يحمل اسم (عليّ) وأوضح أنّ عبد الله غير عليّ الأصغر25. يقول الخواجة نصير الدّين الطوسيّ في كتاب "نقد المحصّل": "... أمّا ما قالوا: إنّ زين العابدين بعد الحسين كان صبيّاً فليس كذلك، لأنّه كان ابن ثلاث وعشرين سنة، وإنّما لم يحارب يوم الطفّ لأنّه كان مريضاً. وكان للحسين ابن آخر اسمه عليّ أيضاً، وكان له سبع سنين قتل ذلك اليوم26.

الواضح أنّ للإمام عليه السلام طفلاً آخر يبلغ من العمر سبع سنين، هو عليّ الأصغر، وهو غير عليّ الأكبر الذي يكبر الإمام السجّاد عليه السلام أيضاً.
أمّا تهجّم صاحب قاموس الرجال على محمّد بن طلحة الشافعيّ، في كتاب مطالب السؤال حيث ادّعى أنّ للإمام عليه السلام ثلاثة أبناء باسم (عليّ) حسب الترتيب الذي تقدّم، وأنّ ادعاءه من الغرائب فهو ممّا لا يُعتبر ولا يُلتفت إليه.

يتّضح ممّا تمّ نقله، منذ البداية إلى الآن، أنّ البعض صرّحوا باسم (عليّ الأصغر) والأمر غير محصور بصاحب مطالب السؤول والشيخ ابن شهرآشوب قدس سره كما تصوّر صاحب قاموس الرجال، وفي عبارات الزيارة التي نقلها ابن طاووس قدس سره في الإقبال، تصريح باسم (عليّ الأصغر) وهو أفضل شاهد على المدّعى27.

أمّا أن يكون الأطفال عرضة للسهام حيث يذبحون بها فليس ممّا يدعو للتعجّب، لأنّ يوم العاشر كلّ من خرج من أهل الحرم والأطفال من الخيام تعرّض لسهام الأعداء ونبالهم حتّى إنّ النساء لو خرجن من الخيم لتعرّضن لذلك، حيث كان الأعداء لا يبخلون بالسهام عليهنّ، فكنّ إذا خرجن يرجعن فوراً إلى الداخل28.

لا يخفى على أحد أنّ بعض العبارات التي نُقلت في تاريخ الطبريّ حول قضيّة عبد الله الرضيع وإصابته، أصبحت مستمسكاً بأيدي البعض الجاهل الذي حملها ليعلن من خلالها أنّ قضيّة الطفل الشهيد المظلوم لا واقع لها، على أساس أنّ الطبريّ قد أشار إليها بعبارة (زعم) ثمّ قال: قال: ولمّا قعد الحسين عليه السلام أُتي بصبيّ له فأجلسه في حجره، زعموا أنّه عبد الله بن الحسين... إلخ.

ثمّ قال بعد أسطر عدّة: وزعموا أنّ العبّاس بن عليّ قال لإخوته29... إلخ وتستعمل كلمة (زعم) إذا كانت المطالب مخالفة للواقع، وقد استعمل القرآن الكريم لفظ زعم في المعنى المخالف للواقع. ولكن لا بدّ من معرفة أنّ كلمة (زعم) في عبارات الطبريّ تعني (قال) فعندما يقول الطبريّ: (زعموا) فهذا يعني (قالوا).

يقول الفيّومي في المصباح المنير: زعم زعماً من باب قتل، وفي الزعم ثلاث لغات... ويطلق بمعنى القول، ومنه زعمت الحنفيّة، وزعم سيبويه، أي قال. يقول ابن منظور في لسان العرب: زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِعْماً أي قال... وبالعودة إلى بعض الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام يظهر أنّ لفظ (زعم) استُعمل في لسان الرواة وأعاظم المحدّثين، لا بل نُسب استعمال اللفظ إلى الإمام عليه السلام مع أنّهم لم ينسبوا ما هو خلاف الواقع إلى الإمام عليه السلام على الإطلاق، فهذا يعني أنّ مقصودهم غير المعنى المشهور للفظ (زعم).

بحث استطرادي حول كلمة "زعم":
وهنا، وتعميماً للفائدة، لا بأس بذكر ما في هذا الشأن في بعض المجموعات الفقهيّة والأصوليّة التي ما زالت عن طبعاتها الخطّيّة: واعلم أنّ ما يوجد في بعض الروايات من أقوال الرواة من نسبة الزعم إلى المعصوم عليه السلام ليس المراد منه معناه المتداول في الألسن، وهو استعماله في خلاف الواقع، ويطلق في إنكار المقول على ما هو الغالب في استعمال ذلك اللفظ في المعنى المذكور فإنّه كثيراً ما يوجد ذلك في روايات الأعاظم ولسانهم من أصحاب الأئمّة عليهم السلام الذين لهم التقدّم في العلوم والمعارف الدّينيّة ومقامهم أجلّ وأسمى من أن ينسبوا إلى الإمام عليه السلام التكلّم على خلاف الواقع، بل مرادهم من ذلك استعمال لفظ "زعم" بمعنى "قال" أو ما أشبه ذلك.

ومن تلك الأخبار التي وقعت فيها هذه الكلمة، موثّقة ابن بكير التي رواها ثقة الإسلام عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، قال: سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم... إلخ وابن بكير هو عبد الله بن بكير الذي نقل الشيخ الكشّيّ قدس سره إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، وإقرارهم له بالفقه، وعن الشيخ العيّاشيّ قدس سره أنّه من فقهاء أصحابنا وعن الشيخ قدس سره في العدّة: إنّ الطائفة عملت بما رواه ابن بكير. وهو وإنّ كان فطحيّ المذهب إلّا أنّ علماءنا الرجاليّين وثّقوه، كما صرّح به العلّامة قدس سره في المختلف حيث قال: إنّ عبد الله بن بكير، وإن كان فطحيّ المذهب، إلّا أنّ المشايخ وثّقوه، قال ذلك في مسألة تبيّن فسق الإمام، فراجع.

وقول الشيخ العيّاشيّ قدس سره أنّه من فقهاء أصحابنا، مع أنّه فطحيّ المذهب، فإنّ الفطحيّة بالنسبة إلى الحقّ أقرب من سائر فرق الشيعة، لأنّهم قائلون بإمامة الأئمّة الإثني عشر عليهم السلام إلّا أنّهم يقولون بإمامة عبد الله الأفطح بين الصادق والكاظم عليهما السلام لشبهة عرضت لهم. وليس حالهم مثل حال الواقفيّة، عن عناد وطمع لحطام الدنيا وزخرفها حيث قالوا بالوقف، طمعاً لأكل الدّينار والدرهم، التي كانت مجتمعة عندهم، ولم تطل أيّام الفطحيّة فإنّ عبد الله مات في مدّة قليلة، ورجع عن القول بإمامته جمع منهم، حيث انكشف الحقّ لديهم، وبقي جمع قليل قائلين بإمامته بسبب الشبهة الواهية.

فالغرض أنّ ابن بكير وإن كان فطحيّ المذهب، إلّا أنّه رجل فقيه جليل ثقة لا ينسب إلى الإمام عليه السلام الزعم بمعنى خلاف الواقع، فيحصل القطع لنا أنّ مراده من قوله: "زعم أنّه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" يعني أخرج كتاباً قال إنّه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ويشهد على ما ذكرنا شهادة واضحة رواية عبد الأعلى مولى آل سام الكوفيّ فقد روى في الوسائل عن محمّد بن يعقوب، بسنده عن محمّد بن مالك، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: حدّثني أبو عبد الله عليه السلام بحديث، فقلت له: جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا؟ فقال: "لا". فعظم ذلك عليّ فقلت: بلى والله زعمت. قال: "لا والله ما زعمت". قال فعظم ذلك عليّ فقلت: بلى والله قد قلته، فقال: "نعم قد قلته، أما علمت أنّ كلّ زعم في القرآن كذب".

عبد الأعلى مولى آل سام من أصحاب الصادق عليه السلام كان من أجلّاء متكلّمي الإماميّة، أذن له الإمام الصادق عليه السلام في الكلام.
فقد روى الكشّي قدس سره مسنداً عن عبد الأعلى قال قلت: لأبي عبد الله عليه السلام إنّ الناس يعيبون عليّ بالكلام، وأنا أكلّم الناس، فقال: "أمّا مثلك ممّن يقع ثمّ يطير فنعم، وأمّا من يقع ثمّ لا يطير فلا".

والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام: "مثلك ممّن يقع ثمّ يطير". يعني مثلك ممّن يلزم الخصم في البحث ويغلب عليه، وكلّما قرب إلزام الخصم له يجد لنفسه مخلصاً ومفرّاً.
ويظهر من ذلك أنّه كان حاذقاً في صناعة الكلام، ماهراً في المجادلة مع المخالفين، فهو مع ما عليه من هذه الجلالة لا يكون غرضه من قوله: "زعمت" نسبة خلاف الواقع إلى الإمام عليه السلام حتّى لا يكتفي بذلك، بل يحلف عليه كما هو واضح.

بل غرضه أنّك قلت لي كذا وكذا حيث استعمل لفظ "زعم" بمعنى "قال" ويكشف من ذلك حلف الراوي عليه وحلف الإمام عليه السلام أيضاً أنّه ما زعم.

وقوله: فعظم ذلك عليّ حيث عظم عليه قول الإمام عليه السلام ما زعمت فإنّه عليه السلام كان قد حدّثه بحديث قبل ذلك فأراد عليه السلام أن ينبّه له أنّ "زعم غالباً يستعمل في خلاف الواقع وأنّ ما "زعم" كذا وكذا على نحو الاستعمال الغالب وكان مراد عبد الأعلى من قوله: "زعمت" يعني "قلت" على ما يستعمله أهل العراق في ذلك المعنى، ولكن لمّا كان استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم في الكذب فأراد الإمام عليه السلام أن يردعه عن هذا الاستعمال على اصطلاح الراوي، وأنّه لا ينبغي لمثله هذا الاستعمال، وإن كان استعمال الراوي على خلاف معناه الغالب وبمعنى "قال" كما هو عادة أهل العراق، وهو عراقيّ كوفيّ.

ويُستفاد من الرواية شدّة اهتمام الأئمّة عليهم السلام في التأدّب بآداب القرآن، وتعليمهم ذلك على الشيعة وأنّه ينبغي التبعيّة للقرآن في كلّ شيء، حتّى في استعمال الألفاظ والكلمات المتداولة في الألسنة. والله الموفّق.

* كتاب نهضة عاشوراء، المركز الإسلامي للتبليغ.


1- شهيد المحراب العلّامة المحقّق السيّد محمّد عليّ القاضي الطباطبائيّ التبريزيّ، أوردها في ملحقات كتابه بالفارسيّة: "تحقيق در باره أول أربعين سيّد الشهداء عليه السلام ".
2- ذخيرة الدارين، ص 141، ط: النجف.
3- الإرشاد ص 254.
4- الإرشاد ص 254.
5- اللهوف، ص 66، طبعة صيدا.
6- تذكرة الخواصّ، ص 252.
7- يقول المحقّق الخواجة نصير الدّين الطوسيّ قدس سره في نقد المحصّل أنّ أحد أبناء الإمام عليه السلام الذي استشهد في يوم عاشوراء واسمه عليّ كان له من العمر سبع سنوات، ص 179، ط: مصر.
8- عبد الله الرضيع، تأليف كاظم الحلفيّ، ص 17، ط: النجف (1376) هـ.
9- يراجع الإصابة ترجمة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتهذيب الأسماء للنوويّ، ج 1، ص 102.
10- مطالب السؤول، ص 73.
11- مقتل الخوارزميّ، ج 2، ص 32، ط النجف وبعد مقارنة العبارة الواردة في المتن بالنسخة الخطيّة لمقتل الحسين عليه السلام للخوارزميّ التي استنسخت في العام (986) هـ ق، يظهر وجود كلمتين أو ثلاث زائدة في النسخة الخطيّة على المطبوعة، كذلك جاء في النسخة المخطوطة قبل الشعر: أنا ابن عليّ الخير... إلخ نقل الأشعار: كفر القوم وقدماً رغبوا- عن ثواب الله ربّ الثقلين... إلخ إلى (19) بيت شعر ثمّ شرع بنقل: أنا ابن عليّ الخير... إلخ كما قام في مطالب السؤول بنقل أشعار كفر القوم...إلخ في قضية عليّ الأصغر.
12- لا توجد عبارة: ودفنه في النسخة المطبوعة لمقتل الحسين عليه السلام للخوارزميّ راجع المجلّد 2، ص 32، ط النجف إلّا أنّها موجودة في النسخة الخطّيّة المكتوبة عام (986) هـ ق.
13- الإرشاد، ص 254، ط: تبريز.
14- سمّاه ابن شهرآشوب في المناقب، ج 2، ص 222 عليّ الأصغر وذكر السيّد ابن طاووس في الإقبال زيارة للحسين عليه السلام يوم عاشوراء وفيها: صلّى الله عليك وعليهم وعلى ولدك عليّ الأصغر الذي فجعت به.
15- اللهوف، ص 65، الشيخ المفيد قدس سره. ذكر أنّ الطفل أصيب بسهم وهو في حجر الإمام عليه السلام ثمّ يقول السيّد المعاصر: ثمّ أتى به نحو القوم... إلخ. فكيف يكون ذلك؟
16- البحار، ج 10، ص 203 ومقتل الخوارزميّ، ج 2، ص 32.
17- في مناقب ابن شهرآشوب، ج 2، ص 222: لم يرجع منه شيء وذكر ابن نما في مثير الأحزان ص 34 والسيّد في اللهوف ص 44 رواية الباقر عليه السلام وذكر ابن كثير في البداية ج 8 ص 184 والقرمانيّ في أخبار الدول ص 108 ومقتل الخوارزميّ ج 2 ص 32: رمى به نحو السماء قال ابن كثير والذي رماه بالسهم رجل من بني أسد يقال له: ابن موقد النّار. ونقل الطبريّ رواية الإمام الباقر عليه السلام في التاريخ الكبير فقال: قال أبو مخنف قال عقبة بن بشير الأسديّ قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام: "إنّ لنا فيكم يا بني أسد دماً"، قال قلت: فما ذنبي أنا في ذلك رحمك الله يا أبا جعفر وما ذلك؟ قال: "أتى الحسين بصبيّ له فهو في حجره إذ رماه أحدكم يا بني أسد بسهم فذبحه فتلقّى الحسين دمه فلمّا ملأ كفّيه صبّه في الأرض ثمّ قال..." إلخ. ج 3، ص 312، القاهرة مطبعة الإستقامة سنة: (1358) هـ.
18- تذكرة الخواصّ، ص 144 والقمقام لفرهاد ميرزا، ص 385.
19- مقتل الخوارزميّ، ج 2، ص 32، والإحتجاج للطبرسيّ قدس سره، ج 2، ص 25، ط: النجف.
20- الإرشاد ومثير الأحزان.
21- الإرشاد، ص 354 وإعلام الورى، ص 243، ط: طهران، مطبعة حيدريّ.
22- تاريخ اليعقوبيّ قدس سره، ج 2، ص 218، ط: النجف.
23- ذخيرة الدارين، ج 1، ص 161، ط: النجف.
24- ديوان السيّد حيدر الحلّي{، ج 1، ص 80، ط: النجف (1369) هـ.
25- محبّ الطبريّ في ذخائر العقبى- ص 151- ط مصر- وج 2، ص 300- ط: ديار بكر.
26- راجع نقد المحصّل ص 179 ط: مصر.
27- إقبال الأعمال، ص 572.
28- راجع جنّة المأوى، ص 217، ط: 1 تبريز.
29- تاريخ الطبريّ، ج 4، ص 342، ط: القاهرة، مطبعة الإستقامة، العام (1358) هـ.

31-10-2014 عدد القراءات 7590



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا