16 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 02 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: آداب التجارة

التفقه في أحكام التجارة



ليس المقصود بالتفقه في أحكام التجارة ما قد يشتبه البعض في فهمه، كأن يصبح كل تاجراً عالماً متخصصاً... بل إن المقصود أن يتعلم ما يحتاجه في خصوص تجارته.

والتعلم هذا واجب عليه كتعلم الوضوء والغسل والصلاة على كل مسلم.

فالجزار يتعلم كيف يذبح وما الذي يحرم بيعه من الذبيحة... وصاحب الدكان يتعلم أحكام الوزن والكيل والبيع والشراء... والنجار وبائع الكهربائيات يتعلم أحكام النقد والنسيئة... والملاك والمتاجر بالعقارات يتعلم أحكام الشفعة والإقالة والصلح... وصاحب
الشركة أو تاجر الجملة يتعلم أحكام الشركة والمضاربة... والمزارع والفلاح يتعلم أحكام المساقاة والمزارعة... والصراف يتعلم أحكام الصرف وبيع الذهب والفضة المسكوكة وغيرها،...

ولا يخفى أن هناك أحكاماً عامة مشتركة أو متداخلة.

ولا بد من التأكيد على وجوب المبادرة إلى تعلم الأحكام عبر أستاذ أو مطالعة... خوفاً من الوقوع في الحرام، خاصة الربا منه، المعلوم بالضرورة أنه من الكبائر.

يقول أمير المؤمنين عليه السلام : "يا معشر التجار، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر، الفقه ثم المتجر..".

ومن ترك التفقه والتعلم لأحكام تجاته، خاض في الشبهات التي قد تكون سبيلاً للمحرمات... هذا إذا لم يلج فيها مباشرة.

يقول الإمام الصادق عليه السلام : "من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات".


* كتاب أخلاق التاجر، سماحة السيد سامي خضرة.

01-10-2013 عدد القراءات 7039



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا