20 أيار 2022 م الموافق لـ 18 شوال1443 هـ
En FR

الكلمات القصار :: عاشورائيات

الجهاد ومواجهة الأفكار الإلحاديّة والمنحرفة



- الآن نحن نستطيع أن نرحل مع الإمام الحسين عليه السلام، ونكون معه، إذا تمثّلنا ثورة الإمام الحسين عليه السلام في أفكارنا وقلوبنا، وعملنا بمغزاها ومرماها. ولا نقتصر على الدموع، وعلى البكاء، بل إنّ هذه الدموع يجب أن تكون ثورة على الظلم والظالمين.

- والله إنّك إن تنكّبت طريق الإمام الحسين عليه السلام، وسرت في غير طريق الإمام الحسين عليه السلام، تكون كمن هدر دم الإمام الحسين عليه السلام ؛ لأنّ الإمام الحسين عليه السلام دمه غالٍ أيّها المسلمون المؤمنون. الإمام الحسين عليه السلام سقى الحقّ بدمه. فلا تضيّعوا هذا الدم فتتركوا الحقّ.

- أنظروا، الخطر أحدق بكم، خاصّة أنتم أيّها الشيعة أحدق بكم. والله لا خلاص لكم، ولا نجاة لكم، ولا مستقبلَ زاهراً لكم، إلاّ أنّ تتّصلوا بالإمام الحسين عليه السلام وتستظلّوا بظلّ نظام محمّد بن عبد الله صلى الله عليه واله.

- فإذاً نحن في هذا الزمان، مدعوّون لأن نكون من جند الحقّ. وما هذه المجالس إلاّ محاولة من المحاولات، لأن نجنّد منها روحاً حسينيّة تقودنا في محنتنا، وفي ساحات معارك الشرف، التي يقف فيها الحقّ في وجه الباطل. فإذاً نحن نستطيع الآن أن نكون جنوداً للحسين بالمحافظة على ما بذل الإمام الحسين عليه السلام دمه في سبيله.

- لا تنظروا إلى الدين من زاوية المتديّنين، فإنّ المتديّنين شيء والدين شيء آخر، من أين عرفت الدين حتّى رميته بجهلك؟ لا تنظر إلى الدين من زاوية المصلّين والصائمين، تقول يصلّون ويصومون ويكذبون ويفعلون المنكرات. هؤلاء ما صلّوا ولا صاموا، وليس العيب في الصلاة، إنما العيب في المصلّين.

- الله أقام لك أيّها الإنسان حفلة تكريم بين ملائكته المقرّبين وأمرهم بالسجود لك، فلماذا تلوثّ شرف إنسانيّتك؟ لماذا تمرّغ كرامتك بوحل الأرض؟

- كلمة "الله أكبر" تحمل صرخة عالية في وجه كلّ متكبّر بأنّ الله أكبر منه, كلمة "الله أكبر" تنفخ فيك روح العزّة والكبرياء والكرامة، فلا تكون عبداً، ولا مستعمَراً، ولا مذنباً، لا تركع إلا لله، ولا تحني هامتك إلا لله.

- يقولون إنّ الدين قيد. هو قيد لأي شيء؟ قيد لحيوانيّتك، حتى لا تنجرف مع الهوى، وتتملّكك الرغبات. هل هو قيد للإنسانيّة؟ إنّه ما جاء إلاّ ليدعم الإنسانيّة، التي تأبى عليك أن تنجرف مع الهوى.

- فكّروا أنه ما انتشر الفساد، وما عمّ الظلم إلاّ بالبعد عن الله. عندما يبتعد الإنسان عن الله وعن ذكر الموت فإنّه يصدر عنه كلّ شيء. كلّ شيء يرقى إليه الشكّ إلاّ الموت..

- الآن أنت عندما تمشي وراء واحد من هؤلاء الذين تزعّموا الشارع اليوم، أنظر ما هي غايته، هل صحيح أنّه طالب حقّ؟ هل صحيح أنّ قلبه محروق على الشعب كما يدّعي؟ نحن نطالبكم بأن يكون لكم الوعي الكافي فتحاسبوا، ولا تنحرفوا وتنجرفوا وراء عواطفكم، فكّروا قبل أن تنقلوا أقدامكم.

- لِمَ ذهبتم من بين أيدينا؟ لِمَ تنكّرتم للدين؟ ما الذي وجدتموه في الدين؟ تعالوا نجلس على طاولة.

- لقد جاء الإنحراف اليوم، ودخل البيوت، بإسم الثقافة، بإسم الحضارة، وهي حضارة ماديّة، ولكن أين أصبح الإنسان في ظلّ هذه الحضارة؟ هل حفظت لك هذه الحضارة أمنك واستقرارك أيّها المسكين؟

- إنّ ما نشهده اليوم من إنعدام الأمن والإستقرار، ما هو إلاّ نتيجة لما جاءتنا به الحضارة الغربيّة، وهي فوق ذلك، ما جاءت إلاّ لتقضي على دينك، وعلى ارتباطك بالله؛ لأنّك ما دمت مرتبطاً بالله فلن يقووا عليك. هم أضعف ما يكونون في جنب الله.

- هذا إذا كان المعلّم مستقيماً. ولكن تعال وانظر إذا كان شيوعيّاً، لقد نُقل إليّ أنّ أحدهم يأتي إلى التلميذ ويعده بترفيعه في الإمتحان إذا صار شيوعيّاً.

- إنّني أقول لكم الآن، إنّ القريب العاجل سوف يكشف لكم عن حقيقة هذه الأحزاب، وحينئذٍ ستعيشون نقطة تحوّل، قهراً عنكم، شئتم أم أبيتم. ولا أريد أن أفضي الآن بما عندي من المعلومات الجديدة.

- لقد تبدّلت المقاييس في هذا اليوم بإسم المدنيّة، بإسم الثقافة، بإسم الحضارة، أنظر إلى هذه الألفاظ الحلوة كيف يستغلّونها، كما جاءوا في العراق يوماً بإصطلاح "الإصلاح الزراعيّ" ونفّذوا من خلاله ما أرادوا: ههنا أيضاً مدنيّة، ثقافة، حضارة، ليخدعوا البسطاء.

- إنّ نصرة الحقّ لا تقتصر على ميادين الجهاد، حيث تدور المعركة بين المسلمين وخصومهم، وإنّما تتعدّاها إلى حياتنا اليوميّة وأعمالنا في بيتنا، ومع إخواننا، ومع المجتمع من حولنا. لأنّنا إذا لم نجاهد الباطل في نفوسنا، ونستنكر الظلم في نفوسنا، وإذا لم ينتصر الحقّ في داخل نفوسنا، فلا يمكن أن نلبّي دعوة الحقّ في ميادين الجهاد.

15-06-2013 عدد القراءات 3458



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا