16 كانون الثاني 2021 م الموافق لـ 02 جمادى الثانية 1442 هـ
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: آداب المطالعة

تعريف المطالعة



المطالعة لغةً:

جاء في كتاب لسان العرب ج8، ص532، في مادة طلع:
طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ.

وأطْلَعَ رأْسه: إِذا أَشرَف على شيء.
وفي حديث ابن ذي بزَن، قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه: أَي أَعْلَمْتُكَه.
وقوله تعالى: ﴿قَالَ هَلْ أَنتُم مُّطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم1.
ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم.

واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو.
وطالَعْتُ الشيء: أَي اطَّلَعْتُ عليه. والطَّلْعةُ: الرؤيةُ.
وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر.
ونخلة مُطَّلِعةٌ: مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ و كانت أَطول من سائرها.

وقول الله عز وجل: ﴿نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَة2.
قال الفرَّاءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكونان بمعنى واحد.

وجاء في كتاب مجمع البحرين، ج4، ص863، طلع قوله تعالى: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى3.
أي لعلي أقف على حال إله موسى و أشرف عليه.

والطلوع والاطلاع: الصعود على الشيء.
قال تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم4.

المطالعة إصطلاحاً:
المطالعة هو عبارة عن عملية فكرية، يتفاعل القارئ معها، فيقرأ بشكل سليم، ويفهم ما يقرأ، وينقده، ويستخدمه في حل ما يواجهه من مشكلات، وينتفع به في مواقف حياته.

فالقراءة ليست مجرد النطق بالألفاظ والتراكيب والعبارات والقدرة على القراءة. لقد تغير هذا المفهوم وأصبحت القراءة.
ومن هنا إن القراءة المنفصلة عن الدقة والفهم والنظر لا يمكن أن تسمى مطالعة.

غاية المطالعة
إن الغرض الأساس من العلم هو العمل، والمطالعة هي أحد قنوات تحصيل العلم فالهدف منها هو العمل تطويراً وتحسيناً...

فلا بد للمطالعة من هدف عام ولا بد للقارئ من التوجه إليه حين القراءة، والهدف من المطالعة هو نفس الهدف من أي فعل يقوم به الإنسان أي طلب الكمال والمقصد منها هو طلب التقدم والعلو، وأما الأهداف الكلّية للمطالعة فهي عبارة عن:
1 ــ رضا الله سبحانه وتعالى والخدمة لخلقه.
2 ــ التعلم وزيادة المعلومات والحصول على الحقائق والمعارف.
3 ــ القدرة على نقد عقائد وأفكار الآخرين.
4 ــ تقوية الأفكار وتجديد النظر عند القارئ.
5 ــ العمل بما كسبه من معلومات مفيدة وترشيدها.

ومن الطبيعي أن هناك أهداف جزئية للمطالعة من قبيل المطالعة لأجل الإختبار، لأجل متطلبات العمل، لأجل الترفيه عن النفس ورفع التعب والكسل، لأجل المشاركة في المؤتمرات والمناظرات...

*كيف تطالع كتاباً,سلسلة تنميةالمهارات العلمية, نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- سورة الصافات، الآيتان/53_54
2- سورة الهمزة، الآيتان/6_7
3-سورة غافر، الآية/37
4-سورة الصافات، الآية/55

01-04-2013 عدد القراءات 4273



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا