26 أيار 2022 م الموافق لـ 24 شوال 1443 هـ
En FR

المغترب :: آداب السفر

أيـّام لقضاء الحوائج



العلل: عن الرضا عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام - في حديث -: إنَّ رجلاً سأله عن الأيَّام وما يجوز فيها من العمل، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يوم السبت يوم مكرٍ وخديعة، ويوم الأحد يوم غرسٍ وبناء، ويوم الإثنين يوم سفرٍ وطلب، ويوم الثلاثاء يوم حربٍ ودم، ويوم الأربعاء يوم شوم يتطيَّر فيه الناس، ويوم الخميس يوم الدخول على الأمراء وقضاء الحوائج، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح. أقول: حكم يوم الإثنين محمول على التقيّة أو على الجواز لما مرّ. 

عيون الأخبار: عن الرضا، عن أبيه، قال: قال جعفر بن محمّد عليهم السلام: السبت لنا، والأحد لشيعتنا، والإثنين لبني أميَّة، والثلاثاء لشيعتهم، والأربعاء لبني العبّاس، والخميس لشيعتهم، والجمعة لسائر الناس جميعاً، وليس فيه سفر، قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ1 - يعني يوم السبت -.

الخصال: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يوم الجمعة يوم عبادة فتعبَّدوا الله عزَّ وجلّ فيه، ويوم السبت لآل محمّد، ويوم الأحد لشيعتهم، ويوم الإثنين يوم بني أميَّة، ويوم الثلاثاء يوم لِين، ويوم الأربعاء لبني العبّاس وفتحهم، ويوم الخميس يوم مبارك، بورك لأمَّتي في بكورها فيه.

الخصال: عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام قال: يوم السبت يوم مكرٍ وخديعة، ويوم الأحد يوم غرس وبناء، ويوم الإثنين يوم سفر وطلب، وذكر مثل الحديث الأوَّل.

قال الصدوق: يوم الإثنين يوم السفر إلى موضع الاستسقاء ولطلب المطر.

أقول: وتقدَّم ما يدلَّ على ذلك، ويأتي ما يدلَّ عليه والاختلاف هنا وفيما مضى ويأتي لا يَخفى وجهه، وإنَّه لا منافاة بين الجواز والكراهة، وبين النهي والرخصة، ولا يَمتنع اجتماع سعد ونحس في يوم واحد، أو أحدهما مخصوص بأوَّل الشهر، والآخر بآخره، أو نحو ذلك، ويحتمل التقيَّة في أحد الطرفين.

*آداب السفر, سلسلة تراثيات إسلامية, نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- سورة الجمعة، الآية: 10.

09-02-2013 عدد القراءات 8574



جديدنا