20 أيار 2022 م الموافق لـ 18 شوال1443 هـ
En FR

المغترب :: آداب السفر

لا تسافر يوم الاثنين وسافر يوم الثلاثاء



الفقيه: عن أبي أيوب الخزّاز، أنّه قال: أردنا أن نَخرج فجئنا نسلَّم على أبي عبد الله عليه السلام فقال: كأنَّكم طلبتم بركة الاثنين؟ قلنا: نعم، قال: فأيُّ يومٍ أعظم شؤماً من يوم الاثنين، فقَدنا فيه نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم، وارتفع الوحي عنَّا، لا تَخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء.

الفقيه: عن أبي عبد الله عليه السلام: في حديث: قال: ومن تعذَّرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء، فإنَّه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداوود عليه السلام .

الخصال: عن عليّ بن جعفر قال: جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر عليه السلام فقال: إنّي أريد الخروج فادع لي، قال: ومتى تخرج؟ قال: يوم الاثنين فقال له: ولم تخرج يوم الاثنين؟ قال: أطلب فيه البركة لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولِدَ يوم الاثنين، قال: كذبوا ولِدَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة، وما من يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين، يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وانقطع فيه وحي السماء، وظُلمنا فيه حقَّنا، ألا أدلَّك على يوم سهلٍ ليّن ألان الله لداوود فيه الحديد، فقال الرجل: بلى، جعلت فداك، فقال: اخرج يوم الثلاثاء.

أمالي الطوسي: عن عليّ بن عمر العطَّار قال: دخلت على أبي الحسن العسكريّ عليه السلام يوم الثلاثاء فقال: لم أرَك أمس، قلت: كرهت الخروج في يوم الاثنين، قال: يا عليّ، من أحبَّ أن يِقيَه الله شرَّ يوم الاثنين فليقرأ في أوَّل ركعةٍ من صلاة الغداة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ..1 ، ثمَّ قرأ أبو الحسن عليه السلام: ﴿فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا2 .

تفسير القميّ: قال الصادق عليه السلام: اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء، فإنَّه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداوود عليه السلام .

المحاسن: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه الحاجة.

وفي كتاب آخر لأبي جعفر الثاني عليه السلام إلى عليّ بن مهزيار: وأنا أسأل الله أن يجعل لك الخيَرة فيما عزم لك من الشخوص في يوم الأحد، فأخِّر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء الله.

أقول: وما تضمَّن الرخصة في السفر يوم الاثنين محمولٌ على الجواز أو التقيّة.

*آداب السفر, سلسلة تراثيات إسلامية, نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية


1- سورة الإنسان، الآية: 1.
2- سورة الإنسان، الآية: 11.

09-02-2013 عدد القراءات 7727



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا