17 تموز 2019 م الموافق لـ 14 ذو القعدة 1440 هـ
En FR

الحرب الناعمة

تقرير موجز عن ندوة الحرب الناعمة

أقيمت ندوة بعنوان " كيف نواجه الحرب الناعمة " والتي حاضر فيها نائب الأمين العام لـ"حزب الله" سماحة الشيخ نعيم قاسم بحضور جمع من العلماء والشخصيات المثقفة وذلك في مطعم الساحة، ومن أهم الشخصيات الحاضرة: النائب السابق عدنان عرقجي والنائب علي المقداد والحاج أبو علي الديراني ووفد من جمعية المشاريع الخيرية والمستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية في لبنان ووفد إعلامي كبير ووفد من جامعة آزاد ووفد من المركز الاستشاري ووسائل الإعلام ومنهم تلفزيون الجديد والصراط والعهد والمنار و OTV........ وحضور كبير ولافت لأساتذة الجامعات في لبنان ومن أبرزهم د. عبدالله زيعور،ود. محمد طي، ود. أحمد ملي ود. سمير سليمان ود. غسان طه ود. عاطف عواد، ود. عباس حجيج.......... وجمع من الأخوات بحيث انه قد تجاوز عدد الحضور 250 شخصاً.



وفي بداية الندوة تليت آيات من القرآن الكريم، ثم قدم الحاج محمد شرّي لمحة موجزة عن هذه الحرب معتبراً أنها "إحدى نتائج الحروب الأميركية وإخفاقاتها وكلفتها الدموية والمادية الكبيرة" وأشار إلى أن الهزيمة الأميركية في العراق والإسرائيلية في لبنان وغزّة دفعت للتنظير إلى الحرب الناعمة كبديل للحروب الصلبة. وبعد ذلك تحدث سماحة الشيخ نعيم قاسم حول الحرب معتبرا "أنها القدرة للحصول على ما تريد عن طريق الجاذبية، كما أنها تعني التلاعب وكسب النقط على حساب جدول أعمال الآخرين بدون أن تظهر بصمات هذا التلاعب، وفي الوقت نفسه منع الآخرين من التعبير عن جدول أعمالهم وتفضيلاتهم وتصوراتهم الخاصة، وهي علاقات جذب وكراهية وحسد وإعجاب".

كما أشار سماحته إلى أن "كل ما نراه من تحركات أميركية في مواجهة شعوبنا والعالم، أنما هي خاضعة لحرب ناعمة من القوة الناعمة التي تستخدمها أميركا".

وشرح الفرق بين الحربين الناعمة والنفسية موضحاً انه "في الأساليب ترتكز الأولى على الاستمالة والجذب، من دون أن تظهر للعيان أو تترك أي بصمات، في حين أن الثانية: تقوم على إرغام العدو وتدمير إرادته ومعنوياته بصورة شبه مباشرة وعلنية"

وشدد على أن "الوسائط والأدوات المستخدمة في هذه الحرب أصبحت في متناول الجميع بلا استثناء ودخلت إلى كل البيوت، بالمقابل كانت الحرب النفسية والدعاية توجه بشكل أساس نحو كتل منظمة متراصة ومتماسكة وصلبة مثل الجيوش والحكومات والمنظمات التي كانت تسيطر وتهيمن بصورة كلية على وعي وميول الرأي العام".

وأكد أن "الحرب الناعمة مشروع أميركي معاصر لجأ إلى القوة الناعمة لتخرب ولتسقطنا من داخلنا بأيدينا وأدواتنا ونحن نعيش في حالة من الغبطة لان القيم التي يريدوننا أن نأخذها منهم هي قيم شعوبهم ومجتمعاتهم".
 


وعدد سماحته الوسائل التي تستخدم في هذه الحرب بالاتي:
أولا: الإعلام والاتصالات التي لها وظيفة في التكرار وضخ المعلومات الكثيفة للتأثير على الشخصيات والناس، لتصبح الحقيقة التي يجب الالتزام بها.
ثانيا: تلفيق الحقائق مثل لصق صفة الإرهاب بالمقاومة.
ثالثا: التبعية الفكرية والمنظومة الثقافية الغربية.
رابعاً: الربط السياسي بمصالح الاستكبار من خلال الدعم المالي والاقتصادي والعسكري.

كما استعرض كيفية خوض الحرب الناعمة ضد "حزب الله"، لافتا الانتباه إلى أن هناك عنوانين رئيسيين هما:
الأول: حجة المواجهة مع الحزب هي أن فكره ومقاومته لا ينسجمان مع التفكير الحديث والمعاصر وبالتالي يصفونه بأنه إرهابي، بالمقابل يتجاوزون تمثيله الشعبي وحضوره وتأثيره السياسي وقدرته على التحالف والامتداد، بذريعة انه مرفوض.
والثاني: حجة حصرية السلاح بيد الدولة، ورفض معادلة لبنان القوي الذي يعيق الوصايا الأميركية والاستثمار الإسرائيلي، ويثبت تفوق الكيان الغاصب".
 


وأخيراً لخّص سماحته الوسائل التي يتم اللجوء إليها بالاتي: الفتنة المذهبية، الإعلان عن معارضة الحزب لوجود الدولة، وإقامة دولة داخل دولة. الاعتراض على التحالف مع إيران وسوريا. إبراز أضرار مادية للعمل المقاوم. الحرص على موقع لبنان في المجتمع الدولي. واستخدام المحكمة الخاصة بلبنان التي يمكن أن تخدم لعشرات السنين، لإثارة البلبلة والتحريض الذي يؤثر على علاقات اللبنانيين ببعضهم البعض.

وأكد على أن الحرب الناعمة مفتوحة وسنواجهها بالرؤية الواضحة والتعبئة المستمرة على التربية الصالحة والجهاد والعمل.



عدد القراءات 7587



جديدنا