9 كانون الأول 2018 م الموافق لـ 01 ربيع الثاني 1440 هـ
En FR

صدى الولاية :: محرّم

صدى الولاية - العدد 189 - محرم 1440 هـ



ينبغي لنا كدولة وحكومة إسلاميّة أن نجعل الحكومة العلوية معياراً لنا، نقارن أنفسنا بها.

لمن العيب والخلل أن ينظر الإنسان دوماً ويشاهد نقاط الضعف فقط ولا يلاحظ نقاط القوّة الموجودة.

الأمريكيّون يحتاجون إلى التفاوض مع الجمهورية الإسلاميّة؛ كلهم يحتاجون إلى التظاهر والاستعراض بأنّهم نجحوا في جرِّ طرف مثل الجمهورية الإسلاميّة إلى طاولة المفاوضات.

 
 

خطاب القائد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 * الحكومة العلويّة معيارٌ لنا
ينبغي لنا كدولة وحكومة إسلاميّة أن نجعل الحكومة العلويّة معياراً لنا، ونقارن أنفسنا بها. وكلّما كانت هناك مسافة بيننا وبين تلك الحكومة يجب أن نعتبر ذلك تأخّراً وتخلّفاً. وإذا قمنا بأعمالٍ حسنةٍ وتقدمنا من الناحية المعنوية أو أنجزنا أعمالاً تبعث على الفخر وفق القيم الإسلاميّة فعلينا أن لا نبالغ في أهميتها، ولنقارنها بالحكومة العلوية لنرى كم هي المسافة التي تفصل بيننا وبينها.

* العدالة والتقوى والعيش مع الشعب أقوى مؤشّرات الحكومة العلويّة
من المؤشرات الأساسيّة في الحكومة العلويّة العدالة، والتقوى والورع، والحالة الشعبية والعيش مع الشعب. حياة أمير المؤمنين مظهرٌ للعدل وللزهد وللشعبية والعيش الطاهر النقي.
لا أقول لنكن مثل أمير المؤمين، فهذا غير ممكن، ولكن لننظر إلى القمّة ولنتحرك نحوها. واجبنا هو أن نفكّر في تحقيق العدالة وفي الزهد وفي الورع لأنفسنا، وأن نفكر في مساعدة الناس، ونفكر في أن نعيش حياة طاهرة نقية، بل ينبغي أن يكون هذا هو توجهنا.

* لاحظوا نقاط القوّة والضعف
ينبغي ملاحظة نقاط القوّة والضعف على حدٍ سواء، ومن قِبَل المسؤولين أنفسهم غالباً. بعضهم يلاحظون نقاط الضعف ولا يرون نقاط القوّة. وهذا يدفع الإنسان نحو التشاؤم واليأس. إنّه لمن العيب والخلل أن يُنظر دوماً إلى نقاط الضعف دون نقاط القوّة الموجودة. وكذلك العكس، فإذا كنّا نرى نقاط القوّة فقط ولا نرى نقاط الضعف فستحدث إشكالات أخرى وسيؤدي ذلك إلى تراكم نقاط الضعف ولا يحصل السير في الطريق الصحيح ولا يصل الإنسان إلى أهدافه. لذا، ينبغي ملاحظة نقاط القوّة ونقاط الضعف أيضاً، وينبغي تقوية نقاط القوّة وزيادتها وتسجيل نقاط الضعف في حدود الإمكان وتقليلها واحدة واحدة.

* بعض نقاط القوّة
لحسن الحظ في هذه الحكومة توجد نقاط قوّة عدّة. فعلى الصعيد الاقتصاديّ بلغ النموّ نحو 4.6 %، وازدادت الصادرات خلال الشهور الثلاثة الفائتة نحو 20%، وانخفض الاستيراد نحو 5 %.

* توجيهات في القضايا الاقتصاديّة
في ما يتعلق بالاقتصاد، ينبغي العمل بشكل قويّ وبحجم كبير؛ فالعدو يُركِّز على الشأن الاقتصاديّ بسبب وجود بعض الثغرات ونقاط الضعف فيه. لذا، يجب أن نعرف نقاط الضعف بشكل جيّد ونتلافاها ونعالجها، ونحن قادرون على إنجازها.
وفي إدارة البلاد اقتصاديّاً، ثمّة طرق يمكن السير فيها باقتدار، والتقدم إن شاء الله.

- الإنتاج الداخليّ محور الاقتصاد المقاوم
أساس سياسات الاقتصاد المقاوم ومحورها هو الاعتماد على الإنتاج الداخلي. فسياسات الاقتصاد المقاوم تعني بناء الخنادق الدفاعيّة في مواجهة العدو. فإذا نُفّذت هذه السياسات بشكل كامل ودقيق فستكون بمثابة الخندق الدفاعي، وتؤهّلنا للتحرك إلى الأمام.
لننظر ما هي مشكلات الإنتاج الداخلي في البلاد، ولنتابع حل هذه المشكلات بمختلف الأشكال. إنّني لست خبيراً اقتصاديّاً، لكنّني أقرأ كلام الخبراء الاقتصاديّين، وهم يطرحون حلولاً وسبلاً نستطيع من خلالها إنقاذ الإنتاج في البلاد.

- معيشة الناس متعلقة بالإنتاج
من أفضل الطرق التي نرنو من خلالها إلى إصلاح وترميم معيشة الناس أن نعتمد على الإنتاج الداخلي، وأن نبذل جهوداً شاملة للحيلولة دون تعطيل المعامل أو عمل المعامل بأقلّ من طاقتها الإنتاجيّة.

* على الحكومة إدارة الاقتصاد دون التصدّي له
في مسألة الإدارة الاقتصاديّة، على الحكومة أن تدير اقتصاد البلاد دون التصدّي له، الذي يعود بالضرر على البلاد. هذا ما جربناه عمليّاً في الثورة.

وللإدارة الاقتصاديّة ركنان اثنان: أحدهما، أن نترك الساحة مفتوحة لنشاط الناشطين الاقتصاديّين النزيهين، ونساعدهم، ونزيل العقبات التي تعترض طريقهم وطريق تقدّمهم.

في خصوص مساعدة الناشطين الاقتصاديّين لأضرب مثالاً من أيّامنا هذه. ففي قضية القرطاسيّة وأدوات الكتابة، برز بعض الشباب وراحوا ينتجون القرطاسيّة داخليّاً. ولكم أن تلاحظوا كم هو هائل استهلاك القرطاسية، والكثير منها نحصل عليه عن طريق الاستيراد، ولهذا تبعات ثقافيّة واقتصاديّة. هؤلاء يحتاجون إلى مساعدة، ويجب تقديمها لهم، ولكنّ ذلك لا يحصل، بل وتحصل أحياناً عرقلة لمسيرتهم. ينبغي الحيلولة دون ذلك.

ومن الأمور الأخرى فتح المجال؛ أي تحسين أجواء الكسب والعمل، وأن لا تصدر التعميمات تلو التعميمات والقرارات المتعارضة وأحياناً المتناقضة حول موضوع واحد! أوجدوا ووفروا الاستقرار والهدوء الذي يحتاج إليه الناشط الاقتصاديّ.
والركن الآخر، هو أن يراقب الجهاز الحكومي النشاطات الاقتصاديّة الضارّة بوعي وذكاء وأعين مفتوحة. ويتمّ ذلك بمكافحة المفسدين وإغلاق مسارب الفساد.

هذه هي الإدارة الاقتصاديّة. وأعتقد أنّكم قادرون على هذا العمل، فهو ليس من المُحالات أو من المشكلات الكبيرة، بشرط الاهتمام والعمل الجهادي في وسط الميدان.

* كلمة في السياسة الخارجيّة
أوّلاً: أشدّد على التواصل والعلاقات المتصاعدة مع جيراننا.
ثانياً: يجب مواصلة العلاقات مع البلدان الأوروبية وليس الاتحاد الأوروبي، ولكن اقطعوا الأمل منهم. أوروبا ليست مكاناً نستطيع عقد الأمل عليه في قضايانا المتنوعة بما في ذلك قضية الاتفاق النووي والقضايا الاقتصاديّة وما إلى ذلك، فهم لن يفعلوا شيئاً. وقطع الأمل هذا لا يعني قطع العلاقة وقطع التفاوض، بل بمعنى أن ننظر إلى وعودهم بشكٍّ وريبة. وها هم الآن يتلاعبون ويختلقون العقبات.

- الاتفاق النوويّ وسيلة لا هدف
إنّ الاتفاق النوويّ ليس هدفاً، بل هو وسيلة، ولا يوجد ما يلزمنا أن نحافظ عليه بأي شكل من الأشكال، بل هو وسيلة للحفاظ على مصالحنا الوطنية. وإذا توصلتم ذات يوم إلى نتيجة مفادها أنّ الاتفاق النووي لا يستطيع تأمين المصالح الوطنية فدعوه جانباً.

- لا مفاوضات مع أمريكا
أقول للذين يهمسون بأنّه «من الممكن أن تحصل مفاوضات على هامش اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة»: هذا منتفٍ على نحو حاسم. أولئك الذين كانوا يحافظون على الظواهر تعاملوا معنا بتلك الطريقة، وهؤلاء الوقحون المتهتكون الصلفون قد شهروا السيف بصراحة، فأيُّ تفاوض يمكن أن يكون معهم؟ لا معنى لذلك أبداً. مع العلم أن الأمريكيّين يحتاجون إلى التفاوض مع الجمهورية الإسلاميّة للتظاهر والاستعراض بأنّهم نجحوا في جرِّ طرف مثل الجمهورية الإسلاميّة إلى طاولة المفاوضات. في اليوم الذي نجح فيه أوباما بالتحدث مع السيد الدكتور روحاني هاتفياً كان هذا احتفالاً وعيداً بالنسبة إليهم، وقد وصلنا خبر ذلك لاحقاً من بعض الطرق. إنّهم بحاجة لهذا الشيء، ولا ضرورة أبداً لأن نلبّي احتياجهم هذا.

* الانسجام والاتحاد بين مسؤولي إدارة البلاد
إنّ الانسجام والاتحاد بين مسؤولي إدارة البلاد ضروري اليوم أكثر من أيّ وقت مضى. فعلى رؤساء السلطات الثلاثة ومختلف المسؤولين في مختلف القطاعات أن يعضد بعضهم بعضاً، وأن يساعد بعضهم بعضاً في العمل.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 

استفتاء

 

ذكر عيوب السيارة عند البيع

 س: هل يجب ذكر كلّ عيوب السيارة للمشتري عند البيع؟ وهل تصحّ المعاملة مع عدم ذكرها؟
ج: لا يجب ذكر العيب، ولكن لا يجوز إخفاؤه كما لا يجوز الكذب. فالمعاملة بدون ذكر العيب صحيحة ولكن لو لم يعلم المشتري بوجود العيب ورآه بعد المعاملة فله حقّ فسخ المعاملة أو أخذ الأرش.

 
 

من توجيهات القائد (دام ظله)

 

أزيلوا هذه العراقيل

رفع لي عدد من الناشطين في القطاع الخاصّ تقريراً يفيد أنّهم من أجل شيء صغير، كان يجب أن يكدّوا ويركضوا ويراجعوا ربّما لأشهر عدّة ليستطيعوا إنجاز عمل صغير للنشاط الاقتصاديّ الذي يمارسونه. ينبغي التقليل من هذه العقبات، وفتح الطريق ليستطيع الناس العمل والنشاط.

 
 

أنشطة القائد (دام ظله)

 

1- الإمام الخامنئي (دام ظله) في جامعة الإمام الخمينيّ (قده) البحريّة: الجمهورية الإسلاميّة وقفت بكامل قوّتها بوجه سياسة أمريكا الرامية إلى زعزعة أمن المنطقة وإشعال الحروب الأهليّة (2018/09/09).
خلال مشاركة الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) في مراسم تخريج طلبة جامعات الجيش للضباط في جامعة الإمام الخميني البحريّة، اعتبر سماحته أنّ سياسة أمريكا والكيان الصهيوني في المنطقة ترمي إلى زعزعة الأمن وإشعال حرب بين الإخوة ودعم الإرهاب، وأنّ الجمهورية الإسلاميّة تصدّت لهذه السياسة بكامل قوّتها، قائلاً: «لقد أثبتت الجمهورية الإسلاميّة والشعب الإيراني بصمودهما أمام أمريكا أنّه في حال لم يخشَ شعبٌ ما غضب الجبابرة ووثق بقدراته واستندَ إليها فسوف يدفع القوى العظمى نحو التراجع والاستسلام».
ولفت قائد الثورة الإسلاميّة إلى وجود شخصيّات عديدة في مختلف البلدان تهوى العدل لكنّها لا تجدُ سبيلاً للإعلان عن مطالبتها بإرسائه والتحرّر من قبضة الاستكبار ثمّ أضاف سماحته قائلاً: «في ظلّ هذا العالم، فإنّ الجمهورية الإسلاميّة والشعب الإيراني تعلن بلسان فصيح ودون أي مواربة عن صمودها بوجه الظلم والاستكبار وهذه القضيّة تمثّل السبب الأساسي لمعاداة الظلمة حول العالم الشعب الإيراني».

2- الإمام الخامنئي (دام ظله) لدى لقائه الرئيس الروسيّ السيد فلاديمير بوتين والوفد المرافق له: إيران وروسيا قادرتان من خلال تعاونهما على كبح خطر أمريكا على البشرية (2018/09/07).
لدى لقاء الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) رئيس جمهورية روسيا السيد فلاديمير بوتين والوفد المرافق، شدّد سماحته على ضرورة رفع مستوى التعاون بين إيران وروسيا، وأشار إلی كبح أمريكا في سوريا، وإمكانية كبح خطرها على البشرية من خلال التعاون الثنائي بين البلدين.
وخلال اللقاء أعرب قائد الثورة الإسلاميّة عن أمله بخروج نتائج مثمرة عن القمة الثلاثية التي انعقدت في طهران، وأيّد سماحته تصريحات رئيس جمهورية روسيا القائلة بضرورة رفع مستوى التعاون الثنائي قائلاً: التعاون بين إيران وروسيا فيما يخص سوريا شكّل نموذجاً بارزاً وتجربة مميّزة للتعاون الثنائي الذي كان تآزراً بالمعنى الحقيقي للكلمة.

3- الإمام الخامنئي (دام ظله) لدى لقائه الرئيس التركي: أمريكا قلقة من تعاون الدول الإسلاميّة وتشكيل قوّة إسلاميّة (2018/09/07).
في لقاء رئيس جمهورية تركيا السيد رجب طيب أردوغان والوفد المرافق بالإمام القائد الخامنئي (دام ظله)، قال سماحته إنّ أهمّ ما يحتاج إليه العالم الإسلاميّ اليوم هو زيادة التقارب بين الدول الإسلاميّة وتلاحمها، قائلاً: «لا ريب في أنّ وحدة الدول الإسلاميّة وتعاونها سيمهّدان لحلّ مشاكل المنطقة، وهذا ما يجعل الاستكبار وعلى رأسه أمريكا قلقاً من تعاون وتقارب الدول الإسلاميّة وتأسيس قوّة إسلاميّة».

4- الإمام الخامنئي (دام ظله) يشيد بإنجازات أعضاء البعثة الإيرانيّة في دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا (2018/09/02).
أصدر الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) بياناً بمناسبة الإنجازات التي حقّقتها البعثة الرياضية الإيرانية في دورة الألعاب الآسيوية في إندونيسيا، ونصّه:
باسمه تعالى
أعضاء البعثة الرياضية الأعزاء الفائزون بالميداليات؛ أبارك لكم وأشكركم جميعاً. لقد أدخلتم السرور على قلوب الشعب الإيرانيّ ومنحتم العزّة لبيرقنا الشامخ.

12-09-2018 عدد القراءات 694



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا