16 تموز 2018 الموافق لـ 02 ذو القعدة 1439هـ
En FR

محطات إسلامية :: عدوان تموز

حرب تموز تعيد سؤال الوجود والبقاء إلى العقل الإسرائيلي



بعد حرب تموز مباشرةً، عاد الحديث عند جنرالات إسرائيل وزعماء إسرائيل وكبار المنظرين في إسرائيل عن سؤال الوجود والبقاء:هذه إسرائيل؛ هل توجد إمكانية لأن تبقى أم ذاهبة باتجاه السقوط والزوال؟ متى كان هذا؟ بعد حرب تموز. قبل حرب تموز كانت إسرائيل في وضع مختلف تماماً، من الثقة بالقوة والقدرة والبقاء والردع والإستمرار والهيمنة والسيطرة. لم يكن يوجد عشية حرب تموز أي سؤال في أي مكان وفي أي عقل إسرائيلي عن بقاء دولة إسرائيل وكيان إسرائيل. لكن هذا السؤال فُتح من جديد بعد حرب تموز.

وعاد التساؤل حول بقائها يلوح من جديد. ليس فقط لدى أعداء إسرائيل، وإنما لدى أصدقائها أيضاً. اليوم توجد دراسات لكبار وإستراتيجيين في أميركا تتحدث عن أن مستقبل إسرائيل لم يعد طويلاً. لا يتكلمون عن منامات ولا عن نبوءات، ولا نوسترداموس. لا أحد رأى ذلك في منامه، بل الكلام عن معطيات حقيقية وواقعية، وهي التي تقول ذلك..

شيمون بيريز أمام فينوغراد ماذا يقول؟ هذه التصريحات هامة جداً. الذي يتكلم ليس واحداً من المقاومة أو دكتور أو عميد أو لواء في المقاومة. هؤلاء هم زعماء إسرائيل، شيمون بيريز يقول: "قبل هذه الحرب كان العالم العربي قد سلّم بشكلٍ أو بآخر بوجود إسرائيل ـ ويقول طبعاً باستثناء إيران ـ لكن بعد الحرب، بدأ هذا بالتراجع. إن صحة مقولة "لا يوجد حل عسكري تلاشت" يعني حرب تموز قد أوصلتهم إلى ذلك.لا يوجد حل عسكري، بل أذهبوا لتجدوا حلاً سياسياً. إن اندثار صحة مقولة إنه لا يوجد حل عسكري، يعني أن إسرائيل لن تستطيع البقاء في هذه المنطقة.

أن إسرائيل في حرب تموز أصيبت في روحها. الآن، عندما يصاب الشخص في جسمه فتُقطع يده أو تقطع أذنه أو تكسر رجله، يظل ترميم الجسم ممكنا. أما الروح، فإن الإصابة بها صعبة والشفاء منها صعب. الإصابة في الروح هي إصابة قاتلة غالباً.

إسرائيل أصيبت في روحها: في ثقتها وفي عزمها وفي إرادتها وفي أملها وفي طموحها وفي إعتدادها بذاتها وفي كبريائها وفي علوها وفي جبروتها وفي إطمئنانها إلى بقائها في هذه المنطقة. أصيبت بثقتها في نفسها وثقتها في جيشها وثقتها في إمكانياتها على إلحاق الهزيمة بالآخرين، وفي شكها بقدرتها على البقاء في منطقتنا.


* كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مهرجان ذكرى انتصار تموز في مدينة بنت جبيل 13-08-2016

12-07-2018 عدد القراءات 33



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا