15 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 18 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: ولاية الفقيه

ولاية الفقيه ولاية الله وحاكميّته



يصطلح القرآن الكريم على كلّ ولاية لغير الله بالطاغوت. ويؤكِّد أنَّ من لا يخضع لولاية الله وحاكميّته فهو خاضع لولاية الطاغوت وحاكميّته، فما هو الطاغوت؟

الطاغوت مشتقّ من مادّة الطغيان، والطغيان هو التعدّي والخروج عن الحدود الطبيعيّة والفطريّة للإنسان، فلو خرج الإنسان - الذي خُلق ليصل إلى كماله الممكن - عن هذا الهدف فهو طاغوت.

والطاغوت قد يكون ذلك الشخص الذي يستخدم مختلف الوسائل من أجل أن يجعل الناس يسيرون على خلاف نهج الله ورسالته ودينه، ويدعوهم إلى الكسل والتواني والخمول وطلب العافية، ويعمل على منعهم من طاعة أمر الله ويدعوهم إلى ارتكاب المعصية، ولذلك يجب على الإنسان أن يعيش وفقاً لرسالة الله ودينه، وأن يعمل بكلّ ما أوتي من قوّة ليجعل وجوده مثمراً ومنتجاً، وكلّ دافع يتنافى مع جديّة الإنسان وجهاده وكدحه فهو الطاغوت.

قد يتوهّم بعض الناس أنَّ الطاغوت إسماً لصنم معيّن، صحيح أنّه قد يكون إسماً لصنم، ولكنّه يتجلّى بأشكال متعدّدة، فقد يكون الإنسان نفسه صنماً، وقد يطلق على ثروته وماله، وقد يطلق على حياته المتراخية والمترفة، وكذلك أمانيه وآماله، وقد يضع الإنسان يده بيد إنسان هو صنم يغمض عينيه ويضع كلّ ما لديه بيده، وقد يكون الصنم هو الذهب والفضّة أو النّظام الاجتماعيّ أو القانون. وعليه ليس الطاغوت اسماً لشي‏ء محدّد خاصّ. والذي يُستنبط من القرآن الكريم أنَّ الطاغوت مقامٌ فوق مقام الملأ وأشراف القوم والمترفين والجبّارين والرّهبان. وهذا بحث غير بحثنا ولسنا بصدد الحديث عنه، وعلى هذا فكلّ من يخرج عن ولاية الله وحاكميّته فلا بدّ أن يدخل في ولاية الطاغوت والشيطان1.


1- دروس في ولاية الفقيه

 

22-02-2017 عدد القراءات 1088



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا