25 تشرين الأول 2020 م الموافق لـ 08 ربيع الأول 1442 هـ
En FR

فقه الولي :: كتاب البيع

شروط العوضَين




س432: هل يجوز للإنسان بيع بعض أعضاء بدنه (كليته مثلاً) من شخص محتاج الى ذلك العضو؟
ج: إذا لم يكن العضو ممّا في قطعه عن البدن خطر على حياة المعطي، ولا الضرر المعتنى به، كإعطاء مَن لديه كليتان صحيحتان سليمتان إحداهما للغير، فلا مانع من أخذ المال مقابل إعطاء مثل كليته الى الشخص المحتاج إليها.

س433: الأشياء التي لا فائدة ولا أهمية لها عند عامة الناس ولكنها ذات قيمة وأهمية عند فئة خاصة، كالحشرات والزنابير وغيرها، مما لها أهمية تحقيقية في مراكز التحقيق والجامعات، فهل مثل هذه الأشياء تعدّ مالاً وتنطبق عليها أحكام الأشياء المتموّلة من الملكية وجواز البيع والشراء، والضمان بالإتلاف وغير ذلك؟
ج: يكفي في مالية الشيء عرفاً كونه مورد رغبات العقلاء، ومتعلّق أغراضهم المحلّلة شرعاً، المعتنى بها، ولو لانتفاع الصنف الخاص من الناس منه. فما يكون كذلك، يعدّ مالاً ويصح أن يبذل بإزائه المال، ويترتّب عليه جميع أحكام وآثار الأشياء المتموّلة، من الملك، وجواز البيع والشراء، والضمان باليد، أو الإتلاف وغير ذلك؛ إلاّ ما قام الدليل على عدم ترتّبه عليه شرعاً. وإن كان الأحوط في معاوضة مثل الزنابير والحشرات بالمال، جعل العوض في مقابل حق الإختصاص ورفع اليد عن هذه الأشياء.

س434: بناءاً على اشتراط أن يكون المبيع عيناً، كما عليه كثير من الفقهاء، فهل يصح بيع العلوم الفنية، كما هو المتعارف اليوم في الإتفاقات التي تُعقد بين الدول بشأن مبادلتها؟
ج: أولاً، إشتراط كون المبيع عيناً محل خلاف، فلا يراه جمع من الفقهاء شرطاً في البيع. وثانياً، ليست الإستفادة من العلوم الفنية متوقفة على استملاكها بالشراء ونحوه، بل تكون غالباً بشراء السلع المصنوعة على أساسها، أو بشراء الكتب المدوّنة بشأنها، أو باستخدام الخبير الأخصّائي لتعليمها وإجرائها. وثالثاً، يمكن مبادلتها بالمصالحة عليها بعوض، فلا بأس في ذلك شرعاً.

س435: ما هو حكم بيع قطعة أرض أو بضاعة أخرى من شخص مشهور بالسرقة، حيث يُحتمل كون المال الذي يريد دفعه بعنوان الثمن الى البائع من المال المسروق؟
ج: لا مانع شرعاً من المعاملة مع مَن اشتهر بكسب المال من الحرام لمجرّد ذلك. ولكن لو تيقن بأنّ العوض الذي دفعه إليه من المال الحرام لم يَجُزْ له أخذه.

س436: كانت لي قطعة أرض زراعية، كانت مهراً لي، وقد قمت أخيراً ببيعها. والآن قام رجل يدّعي أنّ هذه الأرض كانت وقفاً منذ أكثر من 200 عام، فما هو تكليفي في بيعها؟ وما هو تكليف زوجي الذي دفع إليّ هذه الأرض بعنوان المهر؟ وما هو تكليف المشتري الذي اشتراها مني؟
ج: جميع المعاملات التي وقعت على هذه الأرض، محكومة بالصحة، الى أن يُثبت مدّعي الوقفية دعواه في المحكمة الشرعية، وأنّ الوقف كان مما لا يصح بيعه. وعلى فرض ثبوت كلا الأمرين، يُحكم ببطلان جميع المعاملات عليها، فيجب عليكِ ردّ الثمن الى المشتري، ويجب عليه ردّ الأرض الى الوقف، ويكون على زوجك ضمان المهر.

س437: يكثر جلب الأغنام والمواشي الى دول الخليج من الجزر الإيرانية المجاورة، والمعروف هنا عند التجار بأنها ممنوعة التصدير من الجمهورية الإسلامية، وأنها تُهرَّب منها بشكل غير قانوني. وعلى هذا، فهل يجوز شراؤها من أسواق هذه الدول؟
ج: حمل وإخراج الأغنام والمواشي الى خارج البلاد بطرق غير قانونية، وعلى خلاف مقررات الدولة الإسلامية، وإن كان ممنوعاً شرعاً، لكن لا يوجب ذلك خروجها عن ملك مالكها الشرعي، فلا بأس في شرائها من أسواق تلك الدول، ولا في التصرف فيها لمَن اشتراها من مالكها أو من وكيله.

س438: باع والدي حصّته من حق السقي، بمقدار ساعة مع الأراضي التابعة لها من مزارع الأرض، طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي الذي فرض عليه ذلك، من دون أن يستلم منه شيئاً من المال عوضاً عن ذلك، كما اعترف بذلك المشتري، ولم يسمع من والدي شيئاً يدل على أنه كان قد وهبه الثمن. فهل يجوز لنا مطالبة المشتري بالثمن؟
ج: إذا كان حق الشرب والأراضي التابعة له ملكاً شرعاً للبايع فيحق له، وبعد موته لورثته، مطالبة المشتري بثمن المبيع على ان أمر أراضي الاصلاح الزراعي راجع الىالقانون المصوّب عليه في مجلس الشورى الاسلامي والمصدّق عليه من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام.

س439: هل يجوز لمن حصل على رخصة الإستيراد أو رخصة الشراء من غرفة التجارة أن يبيعها من شخص آخر في السوق الحرة، من دون أن يعمل فيها أي عمل؟
ج: لا بأس في ذلك في نفسه، ما لم يكن مخالفاً لمقررات الدولة الإسلامية.

س440: هل يجوز بيع أو تأجير رخصة العمل التجاري التي يحصل عليها المواطن من الحكومة؟
ج: لا مانع من نقل حق الإنتفاع من رخصة العمل الى الغير مجاناً، أو بعوض، على شرط أن لا يكون ذلك ممنوعاً قانوناً.

س441: المال الذي يجب بمقتضى القانون أن يكون بيعه بالمزاد العلني إذا عُرض للبيع بالمزايدة، فهل يجوز بيعه بأقل من القيمة التي يحدّدها الخبير، فيما لو لم يوجد له طالب بالسعر الذي حدّده؟
ج: القيمة التي يحدّدها الخبير ليست هي الميزان في البيع بالمزاد، فإذا بِيع المال بالمزايدة على الوجه الصحيح قانوناً وشرعاً فبيع المال بأعلى قيمة وجد لها باذل في المزاد، محكوم بالصحة.

س442: بنينا في أرض مجهولة المالك منازل سكنية، فهل يجوز لنا بيعها، أي (البناء الموجود على هذه الأرض) مع رضى المشتري وعلمه بأنّ الأرض مجهولة المالك فعلاً، وأنّ البائع لا يملك سوى البناء فقط؟
ج: لو كان البناء على الأرض المجهولة المالك عن إذن من حاكم الشرع، فلا مانع من مبادرة مالك البناء الى بيعه فقط دون الأرض، مع إعلام المشتري بذلك إن كان جاهلاً بالحال.

س443: بعت داري من رجل فدفع إليّ شيكاً بمبلغ معيّن لقسم من ثمنها، إلاّ أنّ المصرف امتنع عن نقد الشيك، نظراً لعدم وجود رصيد مالي لصاحبه في حسابه. فمع ملاحظة نسبة التضخم وارتفاعها على مرّ الأيام والشهور، والإلتفات الى أنّ إتمام مراحل الملاحقة القانونية، وإدانة المشتري للحصول على مبلغ الشيك سيستغرق مدة، هل يحق لي استلام مبلغ هذا الشيك فقط، أم يجوز لي مطالبة المشتري بتفاوت القدرة الشرائية بالنسبة ليوم استلام المبلغ؟
ج: ليس للبائع حق المطالبة بأكثر من ثمن المبيع المسمّى في البيع، ولكن مع فرض تضرّره من تأخر حصوله على الثمن بتقصيرٍ من المشتري من أجل انخفاض القدرة الشرائية له، فالأحوط التصالح مع المشتري في مقدار التفاوت.

س444: لقد اشتريت شقة سكنية من شخص، على أن يسلّمها إليّ بعد مدة معيّنة، وقد توافقنا ضمن العقد على إمكانية ارتفاع القيمة الى 15 بالمئة، ولكن البائع رفع الآن من عنده القيمة الى 31 بالمئة، وأعلن أنّ تسليم وتجهيز الشقة مشروط بدفع الـ31 بالمئة، فهل يجوز له هذا العمل أم لا؟
ج: لو لم تعيّن القيمة النهائية القطعية حين إجراء العقد،أو وكِّل تحديد القيمة الى ملاحظة سعر يوم التسليم، كان البيع باطلاً، وكان للبايع الإمتناع من البيع إلاّ بما أراد من الثمن. ومجرّد توافق وتراضي المتبايعين على تعيين الثمن القطعي فيما بعد، بسعر يوم تسليم المبيع، لا يكفي لصحة البيع.

س445: إشتريت الخمس المشاع من مصنع البلاستيك بمبلغ معيّن، ودفعت الى البائع ربع الثمن نقداً وثلاثة أرباعه أوراق شيك، كل ورقة منها بمبلغ ربع الثمن، إلاّ أنّ المصنع والمال والشيكات ما زالت جميعها بيد البائع، فهل يتحقق بذلك البيع شرعاً، ويحق لي مطالبة البائع بحصتي من أرباح المبيع؟
ج: لا يشترط في صحة البيع والشراء قبض المبيع، ولا نقد تمام الثمن الى البائع، فلو تحقق شراء خمس المصنع من المالك الشرعي أو من وكيله أو وليّه على الوجه الصحيح، لصار بذلك ملكاً للمشتري، وترتّبت عليه آثاره، فيحق له المطالبة بحصته من أرباح المصنع.

02-07-2009 عدد القراءات 5526



جديدنا