15 آب 2018 الموافق لـ 03 ذو الحجة 1439
En FR

القرآن الكريم :: عصمة الأنبياء في القرأن

القرآن يطرح مسألة العصمة




إنّ العصمة بمعنى المصونية عن الخطأ والعصيان مع قطع النظر عمن يتصف بها، قد ورد في القرآن الكريم، فقد جاء وصف الملائكة الموكلين على الجحيم بهذا الوصف إذ يقول: ﴿عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ ما أمَرَهُمْ ؤيَفْعَلُونَ ما يُؤمَرُونَ. ولا يجد الإنسان كلمة أوضح من قوله سبحانه: (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) في تحديد حقيقة العصمة، وواقعها، والفات الإنسان المتدبر في القرآن إلى هذه الفكرة، وذاك الأصل.

إنّ الله سبحانه يصف الذكر الحكيم بقوله: ﴿لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ؤلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ. كما يصفه أيضًا بقوله: ﴿إنَّ هذَا الْقُرآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِىَ أقْؤمُ ؤيُبَشّرُ الْمُؤمِنينَ. فهذه الأوصاف تنص على مصونية القرآن من كل خطاء وضلال.

وعلى ذلك فالعصمة بمفهومها الوسيع، مع قطع النظر عن موصوفها، قد طرحها القرآن وألفت نظر المسلمين إليها، من دون أن يحتاج علماؤهم إلى أخذ هذه الفكرة من الأحبار والرهبان.

نعم انّ الموصوف في هذه الآيات وان كانت هي الملائكة أو القرآن الكريم والمطروح عند علماء الكلام هو عصمة الأنبياء والأئمّة، لكن الاختلاف في الموصوف لا يضر بكون القرآن مبدعًا لهذه الفكرة، لأنّ المطلوب هو الوقوف على منشأ تكوّن هذه الفكرة، ثم تطورها عند المتكلّمين، ويكفي في ذلك كون القرآن قد طرح هذه المسألة في حق الملائكة والقرآن.

 

* عصمة الأنبياء في القرأن / اية الله جعفر السبحاني.

20-04-2015 عدد القراءات 1091



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا