16 كانون الثاني 2018 الموافق لـ 28 ربيع الثاني 1439هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: مقالات إسلامية

النظام الديمقراطي هل له شكل واحد؟



مقدمة تمهيدية

حفلت البشريّة في القرنين الأخيرين بالتغيّرات في النظام الاجتماعي التي حدثت في المجتمعات الأوربية، والثورات والانقضاض على الأنظمة الملكيّة المستبدّة، فتولّدت لديهم فكرة حاكميّة الإرادة الاجتماعيّة، أو ما قد يسمّى المشاركة الشعبيّة، ومشاركة عموم أفراد المجتمع في تقرير مصيرهم وإدارة بلدهم، وإدارة النظام الاجتماعي الذي يحكم فيهم.

وأُطلق عليها عند عدّة من أصحاب فلسفة القانون أو علم الاجتماع بـ «العقد الاجتماعي»، كما ذكر ذلك جان جاك روسو وغيره من القانونيين والحقوقيّين، إلّا أنّ هذه النظريّة أخذت في مراحل وأطوار عديدة، وصيغت بصياغات أيضاً متعدّدة، وفي بعض الصياغات قد تكون هي تلفيقيّة مع الأنظمة البائدة السابقة، فمثلاً قضيّة مشاركة الناس في الحكم أخذت صوراً وصياغات مختلفة: بأن تنتخب القاعدة الشعبية النخبة والنخبة هي التي تنتخب الرئيس، أو أنّ القاعدة هي مباشرة تنتخب الرئيس.

وبعبارة أُخرى، هناك جدل قانوني على قدم وساق الآن، ولا يزال موجوداً، عن دور النخبة مع دور القاعدة العامّة، وكيف يؤمّن مشاركة عامّة الناس مع التحفّظ على سلامة المسار، سواء القانوني، أو الإداري، أو التدبيري بتوسط النخبة، وهناك صياغات متعدّدة أُخرى.

فالعنصر الأصلي هو في مشاركة الناس في الحكم، وماهيّة المشاركة أيضاً اُثير حولها وصيغت بعدّة صياغات، واُثيرت عدّة جدليّات قانونيّة وحقوقيّة فيها، والجدل قائم لازال حول حقيقة الانتخاب، هل هو تولية ونيابة؟ أو هو استكشاف واستصواب؟ وطبعاً تترتّب على كلّ مفهوم من هذه المفاهيم آثار قانونيّة مختلفة.

يتبع...


* المصدر: النظام الديمقراطي على ضوء نظرية الإمامة والشورى – بتصرّف

09-01-2018 عدد القراءات 73



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا