21 أيلول 2020 م الموافق لـ 03 صفر1442 هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: مقتضى الإيمان

التفويض إلى الله والتوكل عليه



عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام مااعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي، عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والارض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي، عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات والارض من يديه وأسخت الارض من تحته ولم أبال بأي وادهلك.
عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان، ينظر في تجاه وجهي ثم قال: يا علي بن الحسين مالي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر، قلت: ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول قال: فعلى ألآخرة؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر أوقال: قادر قلت: ما على هذا أحزن وإنه لكما تقول، فقال: مم حزنك؟
قلت: ممانتخوف من فتنة ابن الزبير1 ومافيه الناس قال: فضحك، ثم قال: يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا دعا الله فلم يجبه؟ قلت: لا، قال: فهل رأيت أحداتوكل على الله فلم يكفه؟ قلت: لا، قال: فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت: لا، ثم غاب عني.

و عن أبي عبدالله عليه السلام قال: أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عزوجل أقبل الله قبل ما يحب ومن اعتصم بالله عصمه الله ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الارض أو كانت نازلة نزلت على أهل الارض فشملتهم بلية، كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عزوجل يقول: " إن المتقين في مقام أمين".

عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من اعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا: من اعطي الدعاء اعطي الاجابة ومن اعطي الشكرا عطي الزيادة، ومن اعطي التوكل اعطي الكفايةثم قال: في كتاب الله عزوجل: ﴿ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ؟ وقال: ﴿ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ؟ وقال: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  ؟ .2

وعن بعض الشعراء:

كن عن همومك معرضا                وكل الأمور إلى القضا
فلرب أمر مسخط                           لك في عواقبه رضا
ولربما اتسع المضيق                      وربما ضاق الفضا
الله عودك الجميل                      فقس على ما قد مضى


1- ابن الزبير هو عبدالله وكان أعدى عدو أهل البيت وقد سار سببا لعدول الزبير عن ناحية أمير المؤمنين (ع) حيث قال عليه السلام: لا زال الزبير معنا حتى أدرك فرخه.
2- أنظر الروايات في الكافي / الكليني ج2ص 71_72.

 

08-05-2012 عدد القراءات 10549



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


تعليقات القراء 1 تعليق / تعليقات

معداوى على معداوى | الله يبارك فيكم وينصركم على من يعاديكم

04-01-2013 | 16-13د

اللهم انصر المسلمين نصرآعزيز



جديدنا