2 تشرين الأول 2020 م الموافق لـ 14 صفر 1442 هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: مقتضى الإيمان

لزوم الطاعة والتقوى



أمر الإنسان يالطاعة لله التي تعني الإنقياد لله من خلال امتثال أمر المولى تعالى واجتناب ما نهى عنه، كما أمر بتقوى الله التي تعني الخوف من الله والحذر منه في كل زمان ومكان في الرخاء والشدة عند الغنى والفقر في حال الصحة والسقم.

قال تعالى :

* ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ التغابن:12.

* ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ محمد:33.

* ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا النساء:59.

* ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ البقرة:278.

* ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ آل عمران:102.

* ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا النساء:1.

وبيّنت الروايات لزوم الطاعة والتقوى وان حقيقة العبودية والإيمان والولاية للنبي واله لا تتحقق دونهما.

فعن أبي جعفر عليه السلام قال: ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل.

و عن أبي جعفر عليه السلام قال: خطب رسول الله عليه السلام في حجة الوداع فقال: ياأيها الناس والله ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعد كم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شئ يقربكم من النار ويباعد كم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإن الروح الامين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولايحمل أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله1، فانه لايدرك ما عند الله إلا بطاعته.

عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فو الله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يًعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والا مانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والايتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الالسن عن الناس إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الاشياء.

قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول: احب عليا وأتولاه ثم لايكون مع ذلك فعالا؟ فلو قال: إني احب رسول الله فرسول الله صلى الله عليه وآله خير من علي عليه السلام ثم لايتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عزوجل وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته، ياجابر والله مايتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنا براء ة من النار ولا على الله لاحد من حجة من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا إلا بالعمل والورع.2

1- اى لا يبعثكم إستبطاء الرزق على طلبه من غير حله.
2- لاحظ الروايات في الكافي / الكليني ج2 ص83_86.

14-12-2012 عدد القراءات 8193



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا