16 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 19 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

القائد الخامنئي :: فلسطين والمقاومة

المقاومة خيار الشعوب للخلاص من شرور الغطرسة الأميركية





نقطة أساسية أخری في وصية الإمام وخطبه هي، قضية مواجهة المتغطرسين في العالم. طبعاً كانت هناك علی‌ امتداد التاريخ البشرية قوی‌ تسلطية متجبرة ، لكن تقدم العلوم والصناعة ووسائل الاتصال الحديثة سهّل لهم هذا التسلط والهيمنة. لذلك ترون الأمريكان يبدون أطماعهم بكل العالم ويتدخلون بذريعة أن مصالحنا مهددة في المنطقة الفلانية، وكأن مصالحهم مرجحة علی مصالح كل العالم والشعوب. حسناً، كيف يجب التعامل مع هذه الغطرسة والتجبّر واللامنطق وغمط الحقوق؟ ثمة طريقتان للتعامل : أحداهما الاستسلام والثانية المقاومة. الاستسلام حيال متغطرسي العالم يشجعهم علی الغطرسة. استسلام الشعوب وساسة العالم ومثقفي المجتمعات المختلفة حيال عجرفة الاستكبار العالمي يشجعهم علی مزيد من العجرفة. ولن يبقی أمام الشعوب سوی طريق واحد حقيقي هو المقاومة. إذا أراد شعب الخلاص من شرور غطرسة المتغطرسين - وشرور أمريكا حالياً - فعليه الوقوف بقوة وصلابة‌ أمام الغطرسة‌ الأمريكية.
انظروا لتصرفات الساسة الأمريكان - رئيس الجمهورية والفريق المحيط به - وكيف يتحدثون. كلامهم ككلام الأشخاص العصابيين؛ يهددون أحياناً، ويصدرون أوامر الاغتيال أحياناً، ويوجّهون التهم أحياناً، ويطلبون المساعدة بسبب يأسهم أحياناً، ويهاجمون استقرار شعب ما وأمنه في بعض الأحيان؛ يتخبّطون هنا وهناك كالمجانين. تصرفاتهم ليست منطقية وعاقلة ومدبرة.

حسناً، ما الذي ينبغي فعله إزاء هذا التجبّر؟ وصية الإمام هي الصمود. وإحدی أبرز النقاط في خط الإمام والتي انعكست في وصيته وفي جميع خطبه ضرورة الوقوف الحاسم مقابل الطامعين والمستكبرين.

هكذا كان الإمام نفسه.. لم يتخلّ أبداً عن الدفاع عن مظلومي العالم مصانعةً لمتجبري العالم. هذا هو منهج الإمام وخطه وأسلوبه ووصيته.
 


* من كلمة الإمام الخامنئي في ذكرى رحيل الإمام الخميني (رض)  03/06/2008 .
 

23-09-2019 عدد القراءات 144



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا