6 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 09 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

الأسرة والمجتمع :: التربية الأسرية

ما يساهم في تنمية شخصية الطفل وقدراته



الأطفال هم نواة مستقبل المجتمعات، وهم بناة حضارتها بعد أن يشبّوا. فبقدر حرصنا على مرحلة طفولتهم، وعلى تنشئتهم تنشئة مميزة، بقدر ما يكون بمستطاعنا أن نحصد ثمار ذلك في مرحلة شبابهم وقدرتهم على الانتاج.

وتوجد عدّة طرق تساهم في تنمية شخصيَّة الطِّفل وقدراته المعنوية، منها:
 
1. إلقاء السلام والتحيّة:
من السُّنن الحسنة التي ثبّتها الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم ؛ إلقاء التحيّة والسلام على الأطفال، فقد كان بنفسه يُسلِّم دائماً على الأولاد.

فمن الواجب إلقاء التحية على الأطفال؛ لأنّ ذلك يعوّد الأطفال على احترام الكبار، ويساعدهم على الانخراط في المجتمع بكلّ احترام وأدب. ينقل الإمام الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "خمس لست بتاركهنّ حتى الممات... تسليمي على الصبيان؛ لتكون سنّةً من بعدي"[1].
 
2. التشاور:
إنّ التشاور مع الأبناء في الأمور العائلية وخاصّةً في مرحلة المراهقة يجعلهم يشعرون بأنّ لهم وزناً وقيمةً في العائلة وأنّه يُلتفت إلى آرائهم. لذا، على الوالدين أن يتقبّلا اقتراحات الشباب الصحيحة، وأن يُصحّحا اشتباههم بالدليل والمنطق. من دون أن يؤذيا شخصيّاتهم أو أن يولّدا لديهم إحساساً بالضعف. وفي حال لم يكن في اقتراحاتهم إشكالٌ أساس، يمكن أن يُغضّ الطرف عن إشكالاتهم الجزئيّة، وأن يُستفاد من المشاركة في التفكير نفسها؛ إذ يُنمّي هذا الأمر حسّ التعاون لديهم داخل العائلة.
 
3. مشاركتهم في اللعب:
إنّ مشاركة الوالدين الأطفالَ في اللعب، يجعل روحهم مفعمةً بالفرح، وينمّي حسّ الاستقلال والثقة في باطنهم. فعن جابر الأنصاري أنّه قال: "دخلت على النبي صلى الله عليه واله وسلم والحسن والحسين على ظهره، وهو يجثو لهما، ويقول: نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما"[2].
 
4. الأخذ بعين الاعتبار شأنيّة الأولاد:
ينبغي أن تُراعى شأنيّة الأولاد والشباب، وأن يُتَعَامل معهم بوصفهم أفراداً لهم استقلاليّتهم، فيتمّ تهيئة مقاعد خاصّة لهم أثناء السفر، وعند الضيافة يُوضع لهم صحون وشوك وملاعق مستقلّة، وأثناء النوم يُمدّ لهم فُرُش مستقلّة. وعندما يدخلون المجالس يُفسح لهم المجال للجلوس في أمكنة خاصّة، وهكذا. فالأولاد يحاولون في كافّة المجالات إبراز وجودهم، ويحبّون أن يلتفت إليهم الكبار، وأن يتفاعلوا معهم بنحو مناسب.
  
* كتاب التربية الأسرية - بتصرف


[1]  وسائل الشيعة، ج12، ص63.
[2]  بحار الأنوار، ج43، ص285.

18-06-2018 عدد القراءات 1200



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا