23 أيار 2018 الموافق لـ 07 شهر رمضان 1439هـ
En FR

القائد الخامنئي :: خطاب القائد ::2018

مختارات من كلام القائد في جمع من القادة والمسؤولين



مختارات من كلام القائد في جمع من القادة والمسؤولين في الجمهوريّة الاسلاميّة_9/4/2018

لقد شارك الكثيرون منكم أيّها الإخوة وبعض الأخوات الموجودات هنا..منذ بداية الثورة في الفعاليّات والنشاطات الثوريّة. أي إنّكم خبرتم فترة الستّينات جيّداً. هل تذكرون أحاسيسكم ومشاعركم في تلك الفترة؟ هل تتذكّرون تصرّفاتكم ومسلكيّاتكم؟ أتذكرون عدم اكتراثكم للمال في تلك الفترة؟ أتذكرون اهتمامكم بالخدمة حينذاك؟ إنّنا ننسى؛ وهذه هي المشكلة.

إنّه التدريج! التدريج أحد ابتلاءاتنا، أي إنّنا نتحوّل إلى حالة ما بالتدريج، [لكنّنا] لا نشعر بذلك. لا نشعر بأنّنا نكبر؛ لأنّ ذلك يحدث تدريجيّاً. حين ترى شخصاً لم تكن قد رأيته منذ عشرين أو خمس وعشرين سنة، تشعر بكِبَره، لكنّك لا تشعر بكِبَرك ولا كِبر صديقك الملاصق لك دائماً، لأنّه تدريجيّ. [هكذا الأمر] إنّنا لا نشعر ولا نحسّ جيّداً بسقوطنا ولا بتراجعنا، لأنّهما تدريجيّان. علينا الانتباه كثيراً لهذا الأمر.

هذا الأمر غاية في الأهميّة. وحتماً له علاج وحلّ، أي على الرغم من أنّ التدريج حاكم على أعمالنا وحالاتنا، وهذا يمنعنا من تشخيص حالتنا وموقعيّتنا بشكل جيّد، لكنْ له حلّ، وله معيار؛ والمعيار هو أن ننظر في أعمالنا. افترض مثلاً أنّك نظرت ووجدت أنّك كنت من قبل ـ قبل خمس عشرة أو عشرين سنة ـ ملتزماً بتأدية نافلة العشاء؛ هاتين الركعتين اللتين تصلّيا من جلوس؛ وأنت الآن لا تؤدّيها وغير ملتزم بها ـ طبعاً أنا لا أتكلّم عن نوافل الليل والنوافل الأخرى، [بل] عن هاتين الركعتين المختصرتين ـ فاعلم بأنّك تراجعت.

إن رأيت أنّك كنت تقوم بعمل خيّر وصالح في فترة الستيّنات والسبعينات[الشمسية]، وأنت الآن في فترة التسعينات، لا تقوم به، أو لا ترغب في القيام به، أو نسيته من الأساس؛ دعاء كنت تقرأه حينذاك، وقد نسيته الآن بتاتاً، أو عمل مخالف، أو حرام كنت مواظباً على عدم ارتكابه، وأنت الآن ترتكبه بسهولة ومن دون تأنيب ضمير، فاعلم بأنّك تراجعت؛ هذه هي الأمارة والعلامة. يمكننا أن ندرك ونفهم أعمالنا، يمكننا مشاهدتها؛ ليس من السهل معرفة حالات قلوبنا، لأنّنا تعوّدنا عليها، لكنّ العمل يمكن فهمه بسهولة، انظروا لتروا. وهذا هو السبب وراء توصية أساتذة الأخلاق لنا بالمراقبة [مراقبة أعمالنا] ـ المراقبة واحدة من الأمور المهمّة ـ فلنراقب أنفسنا.

أعزّائي! في أيّ موقع كنتم ـ في القوّة الإجرائيّة، التشريعيّة، القضائيّة، أو في أيّ موقع آخر ـ كلّكم، وكلّنا سواء في هذا الأمر ـ إنّنا في الجمهوريّة الاسلاميّة بحاجة إلى إصلاح قلوبنا؛ نحن بحاجة إلى هذا الأمر لأنّ الجمهوريّة الاسلاميّة تختلف عن الحكومات المتعارفة والعاديّة في العالم. الجمهوريّة الإسلاميّة وجدت بهدف، ومبدأ، ومنطق وراية؛ وتلك الراية عبارة عن التوحيد، وعن حكم الله، والشريعة الإلهيّة. وكلّ ما نريده ـ الحريّة، والعدالة، والاستقلال وغيرها ـ مندرج ومنضوٍ تحت راية الاسلام.

27-04-2018 عدد القراءات 233



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا