25 نيسان 2019 م الموافق لـ 19 شعبان 1440 هـ
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: قصص أهل البيت (ع)

حفظ مال المسلمين



عقيل وعلي
قدم عقيل على أخيه علي عليه السلام أيام خلافته فقال عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام اكس عمك، فكساه قميصا ورداء من ملابسه الخاصة، فلما حضر العشاء فإذا هو خبز وملح فقال عقيل: ما هذا فقال عليه السلام: أو ليس هذا من نعمة الله، ولله الحمد.

فقال عقيل: أعطني ما أقضي به ديني وعجّل سراحي حتى أرحل عنك.

قال عليه السلام: فكم دينك؟

قال: مائة ألف درهم.

فقال عليه السلام: لا والله ما هي عندي ولا أملكها ولكن انتظر حتى الصباح فيما يخرج عطائي فأواسيكه ولو أنه لابد للعيال من شيء لأعطيتك كله.

فقال عقيل: بيت المال في يدك وأنت تسوّفني إلى عطائك ،وكم عطاؤك وما عساه يكون لو أعطيته كله؟

فقال عليه السلام: ما أنا وأنت فيه إلا بمنزلة رجل من المسلمين.. وفي ذلك الوقت، كان الإمام عليه السلام وعقيل جالسين فوق قصر الإمارة مشرفين على صناديق أهل السوق، فقال علي عليه السلام لأخيه: أن أبيت ما أقول فانزل إلى بعض هذه الصناديق فاكسره وخذ ما فيه، فقال عقيل : وما في هذه الصناديق؟

قال عليه السلام: فيها أموال التجار.

قال: أتأمرني أن أكسر صناديق قوم قد توكلوا على الله ووضعوا أموالهم فيها؟

فرد الإمام عليه السلام قائلا: أتأمرني أن أفتح بيت مال المسلمين فأعطيك أموالهم وقد توكلوا على الله فيه؟

ثم أضاف عليه السلام قائلا: فإن شئت أخذت سيفك وأخذت سيفي وخرجنا معا إلى الحيرة فإن بها تجارا ميسرين.. ندخل على بعضهم فنأخذ ماله.

فقال عقيل مستغربا: أو سار قاجئت حتى أفعل هذا؟

فقال عليه السلام: نسرق من واحد خير من أن نسرق من المسلمين جميعا1.

*قصص الابرار، الشيخ مرتضى مطهري، التعارف، ص70-72.


1- بحار الانوار-طبعة تبريز- ج9 ص613.

12-04-2012 عدد القراءات 8184



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا