25 أيلول 2020 م الموافق لـ 07 صفر 1442 هـ
En FR

الأخلاق والآداب الإسلامية :: قصص أهل البيت (ع)

القناعة والطمع



في منى

كان الإمام الصادق عليه السلام مع بعض أصحابه بمنى، وقد اجتمعوا حوله، وكان بين أيديهم عنب يأكلون منه، فمر بهم سائل وطلب منهم مساعدة، فتناول الإمام عليه السلام عنقودا من العنب وأعطاه إياه، فرفض السائل أخذه قائلا: أن كان درهما؟

فقال الإمام عليه السلام: يسع الله عليك، فذهب السائل ثم رجع وقال: هاتوا العنقود فقال الإمام عليه السلام: يسع الله عليك، ولم يعطه العنقود.

ولم تمض لحظات حتى مر عليهم سائل آخر وطلب المساعدة أيضا فأعطاه الإمام عليه السلام مقدارا من العنب، فقال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني. فلما سمعه الإمام عليه السلام قال له: مكانك. ثم ملأ كفيه عنبا وناوله إياه فأخذه السائل قائلا: الحمد لله رب العالمين . فقال له الإمام مكانك. ثم توجه إلى صاحبه وسأله: كم من الدراهم معك؟ فإذا معه نحو عشرين درهما فأخذها الإمام عليه السلام وناولها للسائل. فنطق بشكر الله للمرة الثالثة قائلا: الحمد لله هذا منك وحدك لا شريك لك. وما أن سمع الصادق عليه السلام منه هذا حتى خلع قميصه وأعطاه للسائل، وهنا قال السائل: الحمد لله الذي كساني وسترني ثم شكر الإمام عليه السلام ودعا له بقوله: يا أبا عبد الله جزاك الله خيرا، ثم انصرف. يقول أصحاب الإمام عليه السلام: ظننا أنه لو لم يدع له، لم يزل يعطيه، لأنه كلما كان يعطيه حمد الله1.

*قصص الابرار، الشيخ مرتضى مطهري، التعارف، ص51 52.


1- بحار الانوار ج11 ص116.

30-10-2009 عدد القراءات 9195



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا