16 تموز 2020 م الموافق لـ 24 ذو القعدة1441 هـ
En FR

إضاءات إسلامية :: معارف إسلامية

المعارف الواجبة



هناك معارف يجب علينا أن نعرفها ونتقنها أكثر مما نعرفها في يومنا هذا، منها الهدف من خلق الإنسان، الغاية من حركته، لأي شي‏ء خلقنا، ما هي الغاية التي ننشدها، ولأي شي‏ء يجب علينا أن نتحرك ونسير إلى هذه الغاية؟

وبعد معرفة هذا الهدف وهذه الغاية المنشودة لحياة الإنسان وحركته الإنسانية يجب أن نعرف الغايات المتوسطة، فهناك غاية قصوى نصل إليها بعونه تعالى عند لقائه، لكن هناك غايات متوسطة أخرى في هذه الدنيا يجب أن نعرفها ونسعى للوصول إليها، فما هي غاية حياتنا في شخصنا؟ وفي أسرتنا؟ وفي بلدنا؟ وفي مجتمعنا؟ وفي المجتمع الإنساني الكبير؟ ما هي الغاية التي نتوخاها في حياتنا الشخصية، ولزوجتنا وذريّتنا ولأهل بلدنا وديننا ولأبناء نوعنا؟ ثم بعد ذلك يصل الدور إلى البرامج التي تهدينا إلى هذه الغايات.

واخر غاية ننشدها في هذه الدنيا هي تصحيح العلاقة بين الفرد والمجتمع، وبين الأمة والإمام تلك العلاقة الأصلية التي تجمع الأفراد في ظل نظام واحد منسجم متكامل متلائم، فيجعل المجتمع الإنساني كواحد متكامل ينحو نحو رضا الله تبارك وتعالى والكمال الذي خلق لأجله. ولا بد للأمة من نظام كخيط يجمع الخرزات المتفرقة، والقطب الذي ينحو جميع الأعضاء إليه، والنقطة التي تقع على رأس هرم المجتمع، فكل الناس يعيشون ويتحركون نحو هذه النقطة الواحدة التي على رؤوسهم، وإذا لم يوجد مثل هذا النظام الجامع للمتفرقات والمانع من التشتت والإختلاف لم تتحقق أمة سعيدة:( وجعل إمامتنا نظاماً للأمة) فالأمة التي لا تتمتع بمثل هذا النظام لا تعد أمة سعيدة منسجمة متكاملة، إنما هي أفراد متفرقون فليست بأمة لها نظام خاص، ، فالأمة المنتظمة لا بد لها من نظام، ونظام الأمة الإسلامية رهن لإمامتها وقد منَّ الله تبارك وتعالى بها علينا.


* المصدر / المعارف الانسانية / اية الله مصباح اليزدي.

23-03-2016 عدد القراءات 1507



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا