18 أيلول 2018 الموافق لـ 08 محرّم 1440 هـ
En FR

العلم نور :: القرآن والعلوم

القرآن والعلم



تعظيم القرآن مكانة العلم والحث على طلبه

عظّم القرآن الكريم مكانة العلم تعظيما لم يسبق له مثيل في الكتب السماوية الاخرى، ويكفي انه نعت العصر العربي قبل الاسلام، بـ « الجاهلية »، وفيه مئات من الايات يذكر فيها العلم والمعرفة وفي اكثرها ذكرت جلالة العلم ورفيع منزلته.

قال تعالى ممتنا على الانسان: ( علم الانسان ما لم يعلم).

وقال: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات )

وقال: ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ).

إلى غير ذلك من الايات الكثيرة التي تنادي بعظمة العلم.

وفي احاديث الرسول واهل بيته: للقرآن الكريم شواهد لا تحصر في الحث على طلب العلم واهميته وعظيم شأنه.

العلوم التي يدعو القرآن الى تعلمها

يدعو القرآن الكريم في كثير من آياتهالى التفكر في الايات السماوية والنجوم المضيئة والاختلافات العجيبة في اوضاعها والنظام المتقن الذي تسير عليه.

ويدعو الى التفكر في خلق الارض والبحار والجبال والاودية وما في بطون الارض من العجائب واختلاف الليل والنهار وتبدل الفصول السنوية.

ويدعو الى التفكر في عجائب النبات والنظام الذي يسير عليه وفي خلق الحيوانات وآثارها وما يظهر منها في الحياة.

ويدعو الى التفكر في خلق الانسان نفسه والاسرار المودعة فيه، بل يدعو الى التفكر في النفس واسرارها الباطنية وارتباطها بالملكوت الاعلى. كما يدعو الى السير في اقطار الارض والتفكر في آثار الماضين والفحص في احوال الشعوب والجوامع البشرية وما كان لهم من القصص والتواريخ والعبر.

بهذا الشكل الخاص يدعو الى تعلم العلوم الطبيعية

والرياضية والفلسفية والادبية وسائر العلوم التي يمكن ان يصل اليها الفكر الإنساني، يحث على تعلمها لنفع الإنسانية واسعاد القوافل البشرية.

نعم، يدعو القرآن الى هذه العلوم شريطة ان تكون سبيلاً لمعرفة الحق والحقيقة ومرآة لمعرفة الكون التي في مقدمتها معرفة الله تعالى.

واما العلم الذي يشغل الإنسان عن الحق والحقيقة فهو في قاموس القرآن مرادف للجهل، قال تعالى:( يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون ).

وقال: ( افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله ).)

القرآن الكريم بترغيبه الى تعلم مختلف العلوم، يعلم دورة كاملة من المعارف الالهية وكليات الاخلاق والفقه الإسلامي.

12-03-2016 عدد القراءات 847



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا