5 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 08 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

منهج حياة :: آيات المعاد

يوم اليم



ورد هذا التعبير مرتين في القرآن المجيد (وإن وردت كلمة «أليم» مجردةً عشرات المرات في وصف عذاب القيامة في سور مختلفة من القرآن الكريم).

إحداها في سورة هود نقلًا عن لسان النبي نوح عليه السلام عندما كان يخاطب قومه، قال تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (هود/ 26).

والاخرى‏ في سورة الزخرف عن لسان الوحي الإلهي :﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (الزخرف/ 65).

إنّ وصف ذلك اليوم بالأليم ليس من حيث العذاب المؤلِم فحسب، بل علاوة على‏ هذا فإنّ ذلك اليوم هو مصدر الألم والعذاب من عدّة وجوه، من حيث الفضيحة ومن حيث الندامة والحسرة القاتلة، ومن حيث أنواع الآلام الروحية الاخرى‏، فمثلًا الإنسان الذي يرى‏ الآخرين قد دخلوا الجنّة بواسطته في حين يجد نفسه من أهل النار، وأليم لعدم إمكان العودة ثانيةً وأليم لدوام العذاب في ذلك اليوم.

ومن الجدير بالذكر هو أنّ إحدى الآيتين السابقتين تحدثت عن المشركين والاخرى‏ تحدثت عن الظالمين، ونحن نعلم بأنّ الشرك نوع من الظلم، وأنّ الظلم والاضطهاد أيضاً هو من دوافع الشرك على نوعيه الجليّ والخفيّ.


مؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الكتاب أو المصدر: نفحات القران، الجزء والصفحة : ج5، ص52-53.

02-02-2016 عدد القراءات 1521



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا