6 آب 2020 م الموافق لـ 16 ذو الحجة1441 هـ
En FR

وصايا رساليّة :: وصايا لقمان الحكيم

ما روي في لقمان



قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: قيل للقمان: ما الذي أجمعت عليه من حكمتك ؟ قال: قال: لا أتكلف ما قد كفيته، ولا أضيع ما وليته.

أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن ابن عامر، عن الاصفهاني، عن المنقري، عن حما بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال له: يا بني اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيبا لك في طلب العلم، فإنك لن تجد له تضييعا مثل تركه.

الخصال: أبي، عن سعد، عن الاصفهاني، عن المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لقمان لابنه: يا بني لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها،

وإن للدين ثلاث علامات: العلم، والايمان، والعمل به.
وللايمان ثلاث علامات: الايمان بالله وكتبه ورسله.
وللعالم ثلاث علامات: العلم بالله، وبما يحب، وما يكره،
وللعامل ثلاث علامات: الصلاة، والصيام، والزكاة،
وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويقول مالا يعلم، ويتعاطى مالا ينال،
وللظالم ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويعين الظلمة،
وللمنافق ثلاث علامات: يخالف لسانه قلبه، وقلبه فعله، وعلانيته سريرته،
وللآثم ثلاث علامات: يخون، ويكذب، ويخالف ما يقول،
وللمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان الناس عنده، ويتعرض في كل أمر للمحمدة،
وللحاسد ثلاث علامات: يغتاب إذا غاب، ويتملق إذا شهد، ويشمت بالمصيبة،
وللمسرف ثلاث علامات: يشتري ما ليس له، ويلبس ما ليس له، ويأكل ما ليس له،
وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم،
وللغافل ثلاث علامات: السهو، واللهو، والنسيان.

قال حماد بن عيسى: قال أبو عبد الله عليه السلام: ولكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها أكثر من ألف باب وألف باب وألف باب، فكن يا حماد طالبا للعلم في آناء الليل والنهار، فإن أردت أن تقر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس، وعد نفسك في الموتى، ولا تحدث لنفسك أنك فوق أحد من الناس، واخزن لسانك كما تحزن مالك.

معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي رفعه، قال: قال لقمان لابنه: يا بني صاحب مائة ولا تعاد واحد، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك، فخلاقك دينك، وخلقك بينك وبين الناس، فلا تبتغض إليهم، وتعلم محاسن الأخلاق، يا بني كن عبدا للأخيار ولا تكن ولدا للأشرار، يا بني أد الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك، وكن أمينا تكن غنيا.

بيان: الخلاق بالفتح: الحظ والنصيب، والمراد هنا: نصيبك في الآخرة.

قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كان لقمان عليه السلام يقول لابنه: يا بني إن الدنيا بحر وقد غرق فيها جيل كثير، فلتكن سفينتك فيها تقوى الله تعالى، وليكن جسرك إيمانا بالله، وليكن شراعها التوكل، لعلك يا بني تنجو وما أظنك ناجيا ! يا بني كيف لا يخاف الناس ما يوعدون وهم ينتقصون في كل يوم، و كيف لا يعد لما يوعد من كان له أجل ينفذ، يا بني خذ من الدنيا بلغة، ولا تدخل فيها دخولا تضر فيها بآخرتك، ولا ترفضها فتكون عيالا على الناس، وصم صياما يقطع شهوتك، ولا تصم صياما يمنعك من الصلاة، فإن الصلاة أعظم عند الله من الصوم، يا بني لا تتعلم العلم لتباهي به العلماء، أو تماري به السفهاء، أو ترائي به في المجالس، ولا تترك العلم زهادة فيه ورغبة في الجهالة، يا بني اختر المجالس على عينيك، فإن رأيت قوما يذكرون الله فاجلس إليهم، فإنك إن تكن عالما ينفعك علمك ويزيدوك علما، وإن تكن جاهلا يعلموك، ولعل الله تعالى أن يظلهم برحمة فيعمك معهم. وقال: قيل للقمان: ما يجمع من حكمتك ؟ قال: لا أسأل عما كفيته، ولا أتكلف مالا يعنيني.


* بحار الأنوار / العلامة المجلسي ج13_ قصص لقمان.

20-12-2015 عدد القراءات 2504



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا