25 آب 2019 م الموافق لـ 23 ذو الحجة 1440 هـ
En FR

المعارف العربية :: البلاغة

البديع



مدخل عام في البديع1:

البديعُ: لغةً: الُمخْتَرعُ المُوجَدُ على غير مِثَال سابق.

وهو مأخوذ ومُشْتَقٌّ من قولهم: بَدَع الشيء وأبْدَعه، اخترعَه لا عَلَى مِثال.

و اصطلاحاً: هو علمٌ يُعْرفُ به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسْناً وطلاوةً، وتكسوه بهاءً ورونقاً، بعدَ مُطابقته لمقتضى الحال.

مع وُضوحِ دلالتِهِ عَلَى المُرادِ لفظاً ومعنىً.

"عرفْنَا فيمَا سَبَقَ أنَّ علمَ البيانِ وسيلةٌ إلَى تأْديةِ المَعنَى بأساليبَ عدةٍ بَينَ تشبيهٍ ومَجَازٍ وكنايةٍ، وعرفنَا أنَّ دراسةَ علمِ المعانِي تُعِينُ عَلَى تأْديةِ الكلامِ مطابقاً لمقتَضَى الحالِ، مَع وفائِه بغرضٍ بلاغيٍّ يفْهمُ ضمناً من سياقِهِ ومَا يُحيطُ بِهِ مِنْ قرائن".

وهناكَ ناحيةٌ أخرَى مِن نواحِي البلاغَةِ، لا تَتَناوَلُ مباحثَ علمِ البيانِ، ولَا تنظرُ فِي مسائلِ علمِ المعانِي، ولكنَّها دراسةٌ لا تَتَعدَّى تزيينَ الألفاظِ أو المعانِي بألوانٍ بديعةٍ مِنَ الجَمَالِ اللَّفظيّ أو المعنويِّ، ويُسَمَّى العلمُ الجامعُ لهذِهِ المباحثِ "علمَ البديع". وهُوَ يشتَمِلُ كَمَا أشرْنَا عَلَى محسِّناتٍ لفظيَّة، وعَلَى محسِّنات معنويَّة، وإِنَّا ذاكرون منْ كلِّ قسمٍ طَرَفَاً"2.

* كتاب البلاغة الميسّرة، نشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.


1- وواضعه عبد اللهُ بنُ المعتز العبَّاسي المتوفى سنة 274 هجرية. ثم اقتفى أثره في عصره قُدَامةُ بن جعفر الكاتب فزاد عليها. ثم ألّف فيه كثيرونَ كأبي هلال العَسْكرِي وابن رشيق القِيرَوَاني، وصفِىّ الدين الحِلّي، وابن حِجَّة الحَمَوِيّ، وغيرهم ممَّن زَادُوا في أنواعه، ونظموا فيها قصائد تُعرف (بالبديعيَّات).
2- الخطيب القزويني، الايضاح في علوم البلاغة.

07-11-2015 عدد القراءات 1381



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد


جديدنا