6 تموز 2020 م الموافق لـ 14 ذو القعدة1441 هـ
En FR

الجهاد والشهادة :: آداب المجاهد في بيئته

مع الاقارب والارحام



1- صلة الرحم واجبة عليك فاحرص على أدائها، فضلاً عن فوائدها الدنيويّة والأخرويّة.

2- صلة الرحم ليست مقتصرة على الزيارات المنزليّة بل ربما تكون باتصال هاتفيّ، أو رسالة خطّيّة، أو إرسال هديّة أو شخص في بعض حالات الاضطرار.

3- ليس لصلة الرحم كيفيّة معيّنة وليست محدّدة بزمان معيّن بل هي بحسب: درجة الصلة، الموقع الجغرافيّ، الظروف الطارئة. فأمّك وأبوك ليسا كابن أخيك وخالتك، وهذان ليسا كابن عمك وابن خالتك، وهذان ليسا كابن عم جدّك وابن خال أمّك.

4- صلة الرحم من سمات المؤمن حتّى ولو لم يبادله بها الآخرون، فلا تقطعهم وإن قطعوك، فمن الإيمان والأخلاق أن تصل من قطعك...

5- من الأخطاء الشائعة أن تقابل الزيارة بما يماثلها كمّاً ونوعاً إذ من صفات المؤمن مبادلة الإكرام والإحسان بأكثر منه وهذا ما ينبغي أن يتجسّد في سلوكيّات المجاهد.

6- من حقّ رحمك عليك أن تنصحه أو تنبهه أو تحذره في أمور دينه وسلوكه وعلمه وتخصصه وتجارته وسفره وإقامته وعلاقاته وأعماله المختلفة.

7- غلّب حكم الله وشرعه مع أرحامك على عواطفك في الإرث والزواج والطلاق والنجاسة والطهارة وحدود الله تعالى وسائر الاختلافات...

8- وليُّ محمّد صلى الله عليه واله من أطاع الله ولو كان عبداً حبشيّاً، وعدوُّ محمّد صلى الله عليه واله من عصى الله ولو كان قرشيّاً هاشميّاً، فالعائلة في خدمة الإسلام، وليس الإسلام في خدمة العائلة بالمعنى النفعيّ الضيّق.

آيات وروايات

يقول تعالى: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم1.

﴿وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا2.

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ3.

﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ4.

﴿وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيل5.

﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّه6.

وورد عن رسول الله صلى الله عليه واله: "إنّ الرجل ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام فينسئه الله عزَّ وجلَّ ثلاثين سنة، وإنّ الرجل ليقطع الرحم وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيره الله إلى ثلاثة أيام"7.

عن الإمام علي عليه السلام: "إنّه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عترته ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم وهم أعظم الناس حيطة من ورائه وألمّهم لشعثه، أعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به، ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يرثه غيره، ألا لا يعدلنَّ أحدكم عن القرابة..."8.

وعنه عليه السلام: "وأكرِم عشيرتك فإنّهم جناحك الذي به تطير وأصلك الذي إليه تصير ويدك التي بها تصول"9.

وروي عن الإمام الباقر عليه السلام: "صلة الأرحام تزكّي الأعمال، وتنمّي الأموال، وتدفع البلوى، وتيسّر الحساب، وتُنسئ الأجل (أي تطيل في العمر)"10.

وعنه عليه السلام: "صلة الأرحام تحسّن الخلق وتسمح الكفّ وتطيّب النفس وتزيد في الرزق وتُنسئ في الأجل"11.

وعن الإمام الصادق عليه السلام: "إنّ صلة الرحم والبر ليهوّنان الحساب ويعصمان من الذنوب"12.

وعنه عليه السلام: "قال رسول الله صلى الله عليه واله: إنّ في الجنة درجة لا يبلغها إلا إمام عادل، أو ذو رحم وصول، أو ذو عيال صبور"13.

*سلوكيات المجاهد، إعداد ونشر جمعية المعارف الإسلامية الثقافية.


1- الأنفال: 75.
2- سورة الأحزاب: 6.
3- محمد: 22.
4- البقرة: 83.
5- النساء: 36.
6- النور: 22.
7- ميزان الحكمة، الريشهري، ج2، ص1054 - 1056.
8- م.ن.
9- م.ن.
10- م.ن.
11- م.ن.
12- م.ن.
13- بحار الأنوار، المجلسي، ج71، ص90.

01-04-2013 عدد القراءات 3854



جديدنا