17 أيلول 2019 م الموافق لـ 17 محرم 1441 هـ
En FR

:: فقه الصوم على المذاهب

المفطرات عند المذاهب



المفطرات هي الأشياء التي يجب الإمساك عنها من طلوع الفجر إلى المغرب، وهي:
1 ـ الأكل والشرب عمداً، فإنّهما يبطلان الصوم، ويوجبان القضاء عند الجميع. واختلفوا في وجوب الكفارة، فقال الإمامية والحنفية: تجب. وقال الشافعية والحنابلة: لا تجب.
ومَن أكل وشرب ناسياً لصومه فلا قضاء عليه ولا كفارة، إلاّ عند المالكية فإنّهم أوجبوا عليه القضاء فقط.
( ويدخل في معنى الشرب الدخان الذي اعتاد الناس شربه ).

2 ـ الجماع عمداً، فإنّه مبطل للصوم، وموجب للقضاء والكفارة عند الجميع.
والكفارة هي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يطق فإطعام ستين مسكيناً. وهي على التخيير عند الإمامية والمالكية، أي يختار المكلّف واحداً من العتق أو الصيام أو الإطعام، وقال الشافعية والحنابلة والحنفية: هي على الترتيب، أي يتعين العتق، فإن عجز فالصيام، فإن عجز فالإطعام.
وقال الإمامية: يجب الجمع بين العتق وصيام شهرين وإطعام ستين مسكيناً إذا أفطر على محرّم، كما لو أكل مغصوباً أو شرب خمراً أو زنى.
أمّا الجماع نسياناً فلا يبطل الصوم عند الحنفية والشافعية والإمامية، ويبطله عند الحنابلة والمالكية.

3 ـ الاستمناء، وهو إنزال المني، فإنّه مفسد للصوم بالاتفاق إذا حصل بالاختيار، بل قال الحنابلة: إذا أمذى، أي نزل مذي بسبب تكرار النظر ونحوه، فسد صومه.
وقال الأربعة: إنّ إنزال المني يوجب القضاء دون الكفارة.
وقال الإمامية: يوجب القضاء والكفارة معاً.

4 ـ القيء تعمداً يُفسد الصوم، ويوجب القضاء عند الإمامية والشافعية والمالكية. وقال الحنفية: مَن تعمد القيء لا يفطر إلاّ إذا كان القيء ملء الفم. وعن الإمام أحمد روايتان. واتفقوا على أنّ القيء قهراً لا يفسد الصوم.

5 ـ الحجامة عند الحنابلة خاصة، فإنّهم قالوا: يفطر بها الحاجم والمحجوم.

6 ـ الحقنة بالمائع، فإنّها تفسد الصوم وتوجب القضاء بالاتفاق، وقال جماعة من الإمامية بأنّها توجب الكفارة أيضاً إذا كان لغير ضرورة.

7 ـ الغبار الغليظ عند الإمامية خاصة، فإنّهم قالوا: إذا وصل الغبار الغليظ إلى الجوف ـ كالدقيق ونحوه ـ فسد الصوم، لأنّه أبلغ مِن الحقنة ومن الدخان الذي اعتاده الناس.

8 ـ الاكتحال يفسد الصوم عند المالكية خاصة، بشرط أن يكتحل بالنهار ويجد طعم الكحل في حلقه.

9 ـ قطع نية الصوم، فلو نوى الإفطار ثمّ أحجم، يفسد صومه عند الإمامية والحنابلة، ولا يبطل عند بقية المذاهب.

10 ـ قال أكثر الإمامية: إنّ رمس تمام الرأس في الماء مع البدن أو بدونه يفسد الصوم، ويجب القضاء والكفارة. وقالت بقية المذاهب: لا تأثير لذلك في إفساد الصوم.

11 ـ قال الإمامية: مَن تعمد البقاء على الجنابة في شهر رمضان إلى أن يطلع الفجر فسد صومه، وعليه القضاء والكفارة. وقالت بقية المذاهب: الصوم صحيح ولا شيء عليه.

12 ـ قال الإمامية: مَن تعمد الكذب على الله ورسوله ـ فحدّث أو كتب: إنّ الله أو الرسول ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال كذا أو أمر به ـ وهو يعلم أنّه كاذب في قوله، فقد فسد صومه وعليه القضاء والكفارة. وبالغ جماعة من فقهائهم، حيث أوجبوا على هذا الكاذب أن يكفّر بالجمع بين عتق الرقبة وصيام شهرين وإطعام ستين مسكيناً. ومن هذا يتبين معنا جهل أو تحامل مَن قال بأنّ الإمامية يجيزون الكذب على الله ورسوله1 .


1-الفقه على المذاهب الخمسة / العلامة محمد جواد مغنية.

19-07-2012 عدد القراءات 3214



جديدنا