6 كانون الأول 2019 م الموافق لـ 09 ربيع الثاني 1441 هـ
En FR

صدى الولاية :: ربيع الثاني

صدى الولاية - العدد 204 - ربيع الثاني 1441 هـ



الرسول (صلّى الله عليه وآله) وسيلة استنارة وحياة للمجتمعات الإنسانيّة.
سبب عداء أمريكا للإسلام هو أنّ الإسلام يرفض الظلم والهيمنة والاستكبار.
إنّ كلّ صعوبة تتحمّلونها في طريق الاستقامة والمقاومة سوف يثيبكم الله تعالى عليها.
كلّ فعل يُنجز لمساعدة الناس والمستضعفين والفقراء هو عمل صالح.

 
 

خطاب القائد

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وُلِدَ الهدى فالكائنات ضياء
إنّ الوجود المقدّس للرسول (صلّى الله عليه وآله) هو قمة عالم الوجود وأرقى نقطة في عالم الإمكان، بكل ما للكلمة من معنى.

يصف القرآن نفسه بأنّه «نور». فمن التعابير الواردة في القرآن عن القرآن نفسه أنه «نور»: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ (المائدة: 15)، القرآن نور.

رُويَ أنّ زوجة رسول الإسلام المكرّمة سُئِلت عنه (صلّى الله عليه وآله)، فأجابت: «كان خُلُقُه القرآن»؛ أي أنّه (صلّى الله عليه وآله) كان القرآن المتجسّد. إذاً، فالرسول (صلّى الله عليه وآله) أيضاً نور.

والنور وسيلة للاستنارة ووسيلة حياة الإنسان، والرسول (صلّى الله عليه وآله) وسيلة استنارة وحياة للمجتمعات الإنسانيّة، يقول الشاعر: «وُلِدَ الهدى فالكائناتُ ضياءُ وفمُ الزمانِ تبسُّمٌ وثناءُ». والواقع هو كذلك.

نؤمن بالوحدة الإسلاميّة
إنّ إطلاقنا أسبوعَ الوحدة الإسلاميّة (من 12 إلى 17 ربيع الأوّل) ليس مجرّد تسمية وليس حركة سياسيّة أو تكتيكيّة، بل هو اعتقاد وإيمانٌ قلبيّ. فالجمهوريّة الإسلاميّة تؤمن -بكلّ ما للكلمة من معنى- بلزوم اتحاد الأمّة الإسلاميّة.

هدفُنا الوصول إلى الحضارة الإسلاميّة الحديثة
إنّ للوحدة الإسلاميّة مراتب:
1- المرتبة الأدنى هي أن لا تتطاول المجتمعات والبلدان والحكومات والقوميّات والمذاهب الإسلاميّة بعضها على بعض، ولا تعارض بعضها، ولا توجّه الضربات بضعها لبعض، هذه هي الخطوة الأولى.
2- المرتبة الأعلى منها هي أن يتعاضد هذا العالم مقابل العدوّ المشترك، ويتحلّى بالاتحاد الواقعيّ والكافي، ويدافع بعضه عن بعض.
3- والأعلى من ذلك هو أن تتآزر البلدان والشعوب الإسلاميّة فيما بينها. فالبلدان الإسلاميّة ليست في مستوى واحد من الناحية العلمية ومن حيث الثروة والأمن والقوة السياسية. لذلك يمكنها أن تتعاون وتتآزر.
4- أمّا المرحلة الأعلى هي أن يتّحد العالم الإسلاميّ كلُّه للوصول إلى الحضارة الإسلاميّة الحديثة. وهذا ما جعلته الجمهوريّة الإسلاميّة هدفها وغايتها القصوى: الوصول إلى الحضارة الإسلاميّة الحديثة، المتناسبة مع هذا الزمن.

ولو أنّ العالم الإسلاميّ التزم بالمرتبة الأدنى من الوحدة في قضيّة فلسطين لما تجرّأ العدوّ على ما فعله.

للوحدة أعداؤها
يجب أن نعلم أنّنا حين نطالب بالوحدة، ونُخلص لها، ونتحرّق عليها، فإنّ ذلك يستدعي حشداً جرّاراً من الأعداء، وعلى رأسهم نظام الولايات المتّحدة الأمريكيّة والكيان الصهيونيّ الزائف.

أمريكا ليست عدوّة للجمهوريّة الإسلاميّة فقط، بل هي عدوّة للعالم الإسلاميّ وللبلدان الإسلاميّة ولفلسطين وللشعوب في غرب آسيا، وأعداء لشعوب شمال أفريقيا أيضاً ولجميع المسلمين. والسبب يعود إلى ماهية الإسلام؛ لأنّ الإسلام يرفض الظلم والهيمنة والاستكبار.

نعم، هم يعارضون الجمهوريّة الإسلاميّة أكثر بسبب حضورها وفعّاليّتها، لكنّهم يعارضون السعوديّة أيضاً. أن تقول أمريكا بصراحة إنّ السعوديّين لا يمتلكون شيئاً غير المال، أليس هذا عداءً؟ ما معنى هذا الكلام؟ معناه أنّ لديهم أموالاً ويجب أن نذهب وننهب أموالهم! فهل يوجد عداء ضد بلد وشعب أكثر من هذا؟

التغلغل والنفوذ: السلاح الرئيس لأمريكا
إنّ السلاح الرّئيس لأمريكا في هذه المنطقة -ونحن في الجمهوريّة الإسلاميّة نراقب هذه الأمور- هو التغلغل والنفوذ إلى مراكز القرار والمراكز الحسّاسة، وإيجاد التفرقة وضعضعة العزيمة الوطنيّة للشعوب، وخلق حالة من عدم الثقة بين الشعوب وبين الشعوب والحكومات، والتلاعب في حسابات أصحاب القرار، وإظهار أن ما يحلّ المشاكل هو الانخراط تحت الراية الأمريكيّة، والاستسلام لأمريكا، والموافقة على ما تريده، والعمل بكلّ ما تقوله، وإطاعته.

هذه هي أسلحتهم، وهي أخطر من الأسلحة الصلبة والعسكريّة. الحق أن ما يشاهده المرء من أعمالهم هو نفسه الذي سماه القرآن الكريم نفاقاً: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ (التوبة: 8)؛ هكذا هم.

العلاج الوحيد: الاستقامة والثبات
علاج هذا العداء ليس سوى شيء واحد وهو ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (هود: 112)؛ الصمود والمقاومة. قال الله عزّوجل للرسول حين مواجهته لهذه المشاكل: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ الاستقامة والثبات. طبعاً الاستقامة لها صعوباتها وليست بالعملية السهلة، بيد أن الاستسلام له صعوبات أكثر وأكبر. الفرق بينهما أنّ كلّ صعوبة تتحمّلونها في طريق الاستقامة والمقاومة سوف يثيبكم الله تعالى عليها: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾ (التوبة: 120). كلّ صعوبة تتحمّلونها هي عمل صالح، بينما إذا استسلمتم للعدوّ لن يكون لمتاعبكم وصعوباتكم التي تتحملونّها أيُّ أجر عند الله تعالى، بل إنّ الاستسلام للظلم يستتبع العقوبة والجزاء. هكذا يأمر القرآن: لا تظلموا ولا ترضخوا للظلم.

العمل الصالح
في ما يتعلّق بالعمل الصالح: ﴿... كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ﴾، أقول إنّ أيّ خطوة وأيّ عمل يصبّ في اتجاه استقلال البلدان والشعوب سياسيّاً، وفي اتجاه استقلال البلدان والشعوب ثقافيّاً، وفي اتجاه استقلال ونمو البلدان والشعوب اقتصاديّاً، ويكون لصالح الوحدة واقتدار الأمّة الإسلاميّة، وباتجاه إشاعة العلم في العالم الإسلاميّ، ولتطوير شباب العالم الإسلاميّ؛ أيّ خطوة في هذا الاتجاه هي عمل صالح وحسنة.

كلّ خطوة تُتّخذ في طريق الحصول على الطاقة النوويّة السلميّة هي عمل صالح، وكل نشاط اقتصاديّ مهمّ يحصل هو عمل صالح، وكلّ فعل يُنجز لمساعدة الناس والمستضعفين والفقراء هو عمل صالح، وأيّ تحرُّك في سبيل تبليغ ونشر الحقائق ومواجهة الأوهام هو عمل صالح.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 
 

من توجيهات القائد (دام ظلّه)

 

هذا هو معنى «إزالة إسرائيل»
إزالة الحكومة الإسرائيليّة لا تعني إبادة الشعب اليهوديّ، بل القصد هو محو تلك الحكومة وذلك الكيان المفروض. «إزالة إسرائيل» تعني أن ينتخب شعب فلسطين وهم أصحاب تلك البلاد الأصليّون -سواء المسلمون منهم أو المسيحيون أو اليهود- بأنفسهم أصحاب حكومتهم الأصليّين، وأن يزيلوا من بينهم الغرباء والأراذل والأوباش، مثل نتنياهو وأشباهه -وهم أوباش حقّاً-، ويطردوهم، ويديروا بلادهم بأنفسهم. وهذا ما سيحصل ويتحقّق.

 
 

القائد (دام ظله) يكشف الأعداء

 

لهذا يعارضون أنشطتنا النوويّة!

الطاقة النووية حاجة للشعوب، في مستقبل هذا العالم ستحتاج الشعوب كلّها إلى الطاقة النوويّة السلميّة، ويريد المحتكرون الغربيّون أن يستحوذوا على هذه الطاقة ويعطوها للشعوب قطرةً قطرة مقابل شرفها وكرامتها واستقلالها؛ ولهذا يعارضون النشاطات النوويّة للجمهوريّة الإسلاميّة، وإلّا فهم أيضاً يعلمون أنّنا بدوافع مرتكزاتنا الدينيّة والعقائديّة لا نسعى لحيازة سلاح نوويّ ونعارض ذلك. يريدون أن لا تكون هذه العلوم والصناعة والقدرات معنا ومع الآخرين، بل يقولون تعالوا اشتروا منا ولا تُخصّبوا بأنفسكم.

 
 

استفتاء

 

دفع مقدار التضخُّم

س: لو أقرض شخصٌ مالاً لغيره ولم يشترط على المقترض أن يدفع مقدار التضخُّم عند التسديد، وقد سدّد المقترض دينه في الموعد المحدّد، فهل يجب على المقترض دفعُ قيمة التضخُّم؟
ج: إذا طالب المُقرِض بمقدار التضخُّم فيجب على المقترِض الجبر (دفع مقدار التضخُّم)، إلّا في الموارد التي اشتُرط فيها –ولو على نحو الارتكاز- سداد المبلغ نفسه دون زيادة، كما في القرض الحسن الذي تعطيه البنوك.

ملاحظة: مقدار التضخُّم هو الفرق الحاصل بسبب انخفاض القدرة الشرائيّة.

03-12-2019 عدد القراءات 98



الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد



جديدنا