القصة الثانية: نبيّا الله إبراهيم وإسماعيل عليه السلام

أهداف الدّرس:
1- التعرُّف على أهمّية الإلتزام بالتكليف الإلهيّ.
2- وأن الإلتزام بالتكليف لا ينفكُّ عن الرضا به والتسليم.
3- مراسم الحج لها أهداف تربوية تظهرُ من خلال قصة إبراهيم وابنه عليهما السَّلام.

إبراهيم عليه السلام والبلاء المبين

قد مرّت أعوام طوال وإبراهيم عليه السلام ينتقل من بلاء إلى بلاء، فمن نمرود إلى النَّار العظيمة، ثمَّ إلى ابتلائه بعقم زوجته.. وها هو الآن في لهفة وانتظار للولد الصالح، فقد كان دائماً يردد
﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ. وأخيراً استجاب له ربّه، فوهبه إسماعيل أولاً، ومن بعد إسماعيل إسحاق، وكان كلٌّ منهما نبيّاً عظيم الشخصيَّة.

ينقل لنا التاريخ أنَّ النبيّ إبراهيم عليه السلام كانت زوجته سارة امرأة عقيم، فلم تنجب له ولدا بعد طول السنين، وقد رقّت هي لحاله، فوهبته جارية لها كانت تسمّى هاجر. وهاجر هذه حملت من النبيّ إبراهيم عليه السلام وسرعان ما رزق بولد سمَّاه إسماعيل. غير أنَّ سارةَ مع ما لها من الكرامة والفضل، وبسبب الطبع الإنساني فيها، لم تتحمَّل أنْ تحتلَّ هاجر مكانةً كبرى عند إبراهيم بسبب الولد، فصارت تنكِّد على إبراهيم بسببها، عندئذ طلب الله من إبراهيم عليه السلام - ومن باب البلاء والامتحان - أنْ يأخذَ هاجرَ وولدَها إلى واد غير زرع.

على أي حال، امتثل إبراهيم أمر ربه، وذهب بهما إلى صحراء مكّة وأسكنهما في تلك الأرض، وهمّ بالرجوع، فضجّت زوجته بالبكاء، إذ كيف تستطيع أنْ تعيشَ امرأةٌ وحيدةٌ مع طفل رضيع في مثل هذه الأرض؟!


153


وهذا الموقف الصعب، موقف الفراق، خصوصا أنَّ إسماعيل لا يزال طفلا في المهد، وقد تركه أبوه ابراهيم في صحراء قاتلة، لم يكن ابراهيم في هذا الموقف إلا مسلّما خاضعا راضياً بأمر الله وتكليفه، فما كان منه إلا أنْ قال بتضرُّع وخشوع: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاة فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاس تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثمَّرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ1، ثمَّ ودّع زوجه وطفله بحزن وألم عميقين.

لم يمض وقت طويل حتَّى نفذ طعام الأمّ وماؤها، وجفّ لبنها. بكاء الطفل أضرم في نفس الأم ناراً، ودفعها لأنّ تبحث بقلق واضطراب عن الماء. اتجهت أولاً إلى جبل الصفا فلم تجد للماء أثراً، ثمَّ لَفت نظرها بريق ماء عند جبلالمروة فأسرعت إليه فوجدته سراباً، ثمَّ رأت عند المروة بريقاً لدى الصفا أسرعت إليه فما وجدت شيئاً، وهكذا جالت سبع مرات بين الصفا والمروة بحثاً عن الماء. وفي النهاية وبعد أن أشرف الطفل على الموت، انفجرت عند رجله فجأة عين زمزم، فشرب الطفل وأمه ونجيا من الموت المحقق.

الماء، رمز الحياة، وانفجار العين جرّ الطيور من الآفاق نحو هذه الأرض، والقوافل شاهدت حركة الطيور، فاتجهت هي أيضاً نحو الماء وببركة هذه العائلة تحوّلت أرض مكّة إلى مركز حضاري عظيم.

إسماعيل في المذبح

كان لإسماعيل من العمر 13 سنة حينما رأى إبراهيم عليه السلام ذلك المنام العجيب المحيِّر، والذي يدلُّ على بدء امتحان عسير آخر لهذا النبيّ ذي الشأن العظيم، إذ رأى في المنام أنّ الله يأمره بذبح ابنه الوحيد وقطع رأسه. فنهض من نومه مرعوباً، لأنه يعلم أن ما يراه الأنبياء في نومهم هو حقيقة وليس من وساوس الشياطين، وقد تكرّرت رؤيته هذه ليلتين أُخريين، فكان هذا بمثابة تأكيد على ضرورة تنفيذ هذا الأمر فوراً.

وقيل: إن أوّل رؤيا له كانت في ليلة التروية، أيّ ليلة الثامن من شهر ذي الحجة، كما شاهد نفس الرؤيا في ليلة عرفة، وليلة عيد الأضحى، وبهذا لم يبق عنده أدنى شكّ في أنَّ هذا الأمر هو من الله سبحانه وتعالى.

ولكن قبل كلّ شيء، فكر إبراهيم عليه السلام في إعداد ابنه لهذا الأمر، حيث
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ


154


إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى.

الولد الذي كان مثال الولد البار المؤمن برسالة والده، والذي تعلّم خلال فترة عمره القصيرة الصبر والثبات والإيمان في مدرسة أبيه، رحَّب بالأمر الإلهيّ بصدرٍ واسع وطيبة نفس، وبصراحة واضحة قال لوالده:
﴿قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ولا تفكر في أمري، فإنك ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ2.

فما أعظم كلمات الأب والابن وكم تخفي في بواطنها من الأمور الدقيقة والمعاني العميقة؟!
فمن جهة، الأب يصارح ولده البالغ من العمر (13) عاماً بقضية الذبح، ويطلب منه إعطاء رأيه فيها، حيث جعله هنا شخصيَّة مستقلّة حرّة الإرادة.
فإبراهيم عليه السلام لم يقصد أبداً خداع ولده، ودعوته إلى ساحة الامتحان العسير بصورة عمياء، بل رغب بإشراكه في هذا الجهاد الكبير ضد النفس، وجعله يستشعر حلاوة لذة التسليم لأمر الله والرضا به، كما استشعر حلاوتها هو.

ومن جهة أخرى، عمد الابن إلى ترسيخ عزم وتصميم والده في تنفيذ ما أُمر به، إذ لم يقل له: اذبحني، وإنما قال له: افعل ما أنت مأمور به، فإنني مستسلم لهذا الأمر، وخاصّة أنَّه خاطب أباه بكلِّمة
﴿يَا أَبَتِ كي يوضح أنَّ هذه القضية لا تقلّل من عاطفة الابن تجاه أبيه ولو بمقدار ذرّة، وأن أمر الله فوق كلّ شيء.

ومن جهة ثالثة أظهر أدباً رفيعاً اتجاه الله سبحانه وتعالى،وهو أنْ لا يعتمدَ أحدٌ على إيمانه وإرادته وتصميمه فقط، وإنما ينبغي ان يكون على إرادة ومشيئة الله، وبعبارة أخرى: أنْ يطلبَ توفيق الاستعانة والاستقامة من الله.

وبهذا الشكل يجتاز الأب وابنه المرحلة الأوّلى من هذا الامتحان الصعب بانتصار كامل.


155


وسوسة الشَّيطان
عمد الشَّيطان إلى تكريس كلّ طاقته لعمل شيء ما يحول دون خروج إبراهيم منتصراً من الامتحان.
فأحياناً كان يذهب إلى زوجته (هاجر) ويقول لها: أتعلمين بماذا يفكّر إبراهيم؟ إنَّه يفكّر بذبح ولده إسماعيل اليوم!

فكانت تجيبه هاجر: اذهب ولا تتحدّث بأمر محال، فإنَّه أرحم من أنْ يقتلَ ولده فهل يمكن العثور في هذه الدُّنيا على إنسان يذبح ولده بيده؟
ويواصل الشَّيطان وساوسه، زاعماً بأنّ الله أمره بذلك.

فتجيبه هاجر: إذا كان الله قد أمره بذلك فعليه أنْ يطيعَ أوامر الله، وليس هناك طريق آخر سوى الرضا والتسليم لأمر الله.
وأحياناً كان يذهب ناحية (الولد) ليوسوس في قلبه لكنّه فشل أيضاً إذ لم يحصل على أيّة نتيجة لأنّ إسماعيل كان مثالاً للرضا والتسليم.

وأخيراً اتجه نحو الأب، وقال له: يا إبراهيم إنَّ المنامَ الذي رأيته هو منام شيطاني! لا تطع الشَّيطان!
فعرفه إبراهيم الذي كان يسطع بنور الإيمان والنُّبوَّة، وصاح به: ابتعد من هنا يا عدو الله.

وورد في حديث آخر أنّ إبراهيم جاء في البداية إلى (المشعر الحرام) ليذبح ابنه هناك، ولكن الشَّيطان تبعه، فترك المحلّ وذهب إلى مكان آخر (الجمرة الأوّلى) فتبعه الشَّيطان أيضاً، فرماه إبراهيم بسبع قطع من الحجارة، وعند وصوله إلى (الجمرة الثانية) شاهد الشَّيطان أمامه أيضاً فرماه بسبع قطع أُخَر من الحجارة، وحالما وصل إلى جمرة العقبة وشاهد الشَّيطان ثالثة رماه بسبع أخَر، وبهذا يئس الشَّيطان منه إلى الأبد.

إسماعيل والطاعة الإلهيّة

ماذا يدور في هذا الوسط؟ القرآن الكريم لم يفصل مجريات الحدث، وركز فقط على النقاط الحسّاسة في هذه القصّة العجيبة، كتب البعض: إنّ إسماعيل ساعد والده في تنفيذ هذا الأمر الإلهيّ، وعمل على تقليل ألم وحزن والدته، فعندما أخذه والده للذبح وسط الجبال الجرداء والحارقة في أرض (منى) قال إسماعيل لوالده:

يا أبت، أحكم من شدّ الحبل كي لا تتحرّك يدي ورجلي أثناء تنفيذك الأمر الإلهيّ، أخاف أنْ يقلّلَ ذلك من مقدار الجزاء الذي سأناله.

والدي العزيز اشحذ السكّين جيّداً، وأمرره بسرعة على رقبتي كي يكون تحمّل ألم الذبح سهلا بالنسبة لي ولك.


156


والدي قبل ذبحي اخلع ثوبي من على جسدي كي لا يتلوّث بالدم، لأنّي أخاف أنْ تراه والدتي وتفقد عنان صبرها.

ثمَّ أضاف: أوصل سلامي إلى والدتي، وإن لم يكن هناك مانع أوصل ثوبي إليها كي يسلّي خواطرها ويهدئ من آلامها، لأنّها ستشمّ رائحة ابنها منه، وكلّما أحسّت بضيق القلب، تضعه على صدرها ليخفّف الحرقة الموجودة في أعماقها.

دموع الوداع

اقتربت اللحظات الحسّاسة، لقد رأى إبراهيم عليه السلام درجة استسلام ولده للأمر الإلهيّ، لذلك احتضنه وقبّل وجهه، وفي هذه اللحظة بكى الاثنان، البكاء الذي يبرز العواطف الإنسانية ومقدّمة الشوق للقاء الله.

والقرآن الكريم يوضّح هذا الأمر في جملة قصيرة ولكنّها مليئة بالمعاني، فيقول تعالى:
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ3.
مرة أخرى تطرّق القرآن هنا باختصار، كي يسمح للقارئ متابعة هذه القصّة بشدة أكبر.

قال البعض: إنّ المراد من عبارة
﴿تَلَّهُ لِلْجَبِينِ هو أنَّه وضع جبين ولده - طبقاً لاقتراحه - على الأرض، حتَّى لا تقع عيناه على وجه ابنه فتهيج عنده عاطفة الأبوة وتمنعه من تنفيذ الأمر الإلهيّ.

على أيّة حال كبّ إبراهيم عليه السلام ابنه على جبينه، ومرّر السكّين بسرعة وقوة على رقبة ابنه، وروحه تعيش حال الهيجان، وحبّ الله كان الشيء الوحيد الذي يدفعه إلى تنفيذ الأمر ومن دون أي تردّد, إلا أنّ السكّين الحادّة لم تترك أدنى أثر على رقبة إسماعيل اللطيفة.

وهنا غرق إبراهيم في حيرته، ومرّر السكّين مرّة أخرى على رقبة ولده، ولكنّها لم تؤثّر بشيء كالمرّة السابقة.

فإبراهيم الخليل يقول للسكّين: إذبحي، ولكن الله الجليل يعطي أوامره للسكّين أنْ لا


157


تذبحي، والسكّين لا تستجيب سوى لأوامر الباري عزّ وجلّ.

وهنا ينهي القرآن كلّ حالات الانتظار وبعبارة قصيرة مليئة بالمعاني العميقة
﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ4، فالله تعالى يقول عنهم أنهم محسنون: إذ نمنحهم توفيق النجاح في الامتحان، ونحفظ لهم ولدهم العزيز، فالذي يستسلم تماماً وبكلِّ وجوده للأمر الإلهيّ ويصل إلى أقصى درجات الإحسان، لا يمكن مكافأته بأقلّ من وضعهم في مرتبة المؤمنين ثمَّ يضيف القرآن الكريم ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ5.

إنّ عمليّة ذبح الابن البارّ المطيع على يد أبيه، لا تعدّ عملية سهلة وبسيطة بالنسبة لأب انتظر فترة طويلة كي يرزقه الله بهذا الابن، فكيف يمكن أنْ يتزلزلَ قلبُه أثناءَ ذبحه ولَدَه؟ والأكثر من ذلك استسلامه ورضاه المطلق - من دون أي انزعاج - لتنفيذ هذا الأمر، وتنفيذه كافّة مراحل العملية من بدايتها إلى نهايتها، بحيث لا يغفل فيها عن أي شيء أثناء الذبح نفسياً وعملياً.

تكبير جبرائيل

يروى أنَّ جبرائيل هتف: الله أكبر , الله أكبر أثناء عمليّة الذبح لتعجّبه.
فيما هتف إسماعيل: لا إله إلا الله، والله أكبر.
ثمَّ قال إبراهيم:  الله أكبر ولله الحمد.

وهذه العبارات تشبه التكبيرات التي نرددها في يوم عيد الأضحى.

وكما هو معروف فإنَّ من الأعمال الواردة في الرِّوايات الإسلامية بشأن عيد الأضحى، هي التكبيرات الخاصّة التي يردّدها المسلمون بعد الصَّلاة، سواء كانوا من المشاركين في مراسم الحجّ بمنى، أو ممّن لم يشارك فيها من المسلمين في سائر بقاع الأرض.

وكيفيَّة هذه التكبيرات هي: الله أكبر،الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا. فعندما نقارن بين هذا الأمر والحديث الذي ذكرناه


158


سابقاً، تتّضح حقيقة هذه التكبيرات، وهي أنّها مجموع تكبيرات جبرائيل وإسماعيل ووالده إبراهيم.

وبعبارة أخرى فإنَّ هذه العبارات تحيي في الأذهان خاطرة انتصار إبراهيم وابنه إسماعيل في الامتحان الكبير، وتعطي العبر لكلِّ المسلمين، سواء كانوا في منى أو في غيرها.

ذبح عظيم
ولكي لا يبقى برنامج إبراهيم ناقصاً، وتتحقّق أمنية إبراهيم في تقديم القربان لله، بعث الله كبشاً كبيراً إلى إبراهيم ليذبحه بدلاً عن ابنه إسماعيل، ولتصير سنّة للأجيال القادمة التي تشارك في مراسم الحجّ وتأتي إلى أرض منى
﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ6.

وإحدى دلائل عظمة هذا الذبح، هو اتساع نطاق هذه العملية سنة بعد سنة بمرور الزمن، وحالياً يذبح كلّ عام أكثر من مليون أضحية تيمناً بذلك الذبح العظيم وإحياءً لذلك العمل.
وبشأن كيفيَّة وصول الكبش العظيم إلى إبراهيم عليه السلام، قيل أنّ جبريل أنزله، فيما قال البعض الآخر: إنَّه هبط عليه من أطراف جبال (منى)، ومهما كان فإنَّ وصوله إلى إبراهيم كان بأمر من الله.

والنَّجاح الذي حققه إبراهيم عليه السلام في هذا الامتحان الصعب، لم يمدحه الله فقط ذلك اليوم، وإنّما جعله خالداً على مدى الأجيال
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ.
إذ غدا إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة لكلِّ الأجيال، وقدوة لكلِّ الطاهرين، وأضحت أعماله سنّة في الحج، وستبقى خالدة حتَّى تقوم القيامة، أنَّه أبو الأنبياء الكبار، وإنه أبو هذه الأمة الإسلامية ورسولها الأكرم محمَّد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولما امتاز به إبراهيم عليه السلام من صفاتٍ حميدٍة، خصّه الباري عزّ وجلّ بالسلام
﴿سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.


159


المفاهيم الرَّئيسة:
1- إنَّ تحمل عبء التكليف الإلهيّ يستلزم من الإنسان الصبر، والرضا والتسليم به.
2- لا بدَّ أنْ ينتبه الإنسان إلى أنَّ الامتحان الإلهيّ يكون عادة في الأمور التي تمسّ أعزّ الأشياء على الإنسان، مثل ما حصل مع إبراهيم عليه السلام وابنه.
3- إنَّ الشَّيطان يستغلّ أكثر أوقات الإنسان شدة ليجنِّبه عن طاعة الله، ويدخله حرم الخسران والعذاب الإلهيّ.
4- العائلة الحقيقية هي التي يعيش كل أفرادها وجود الله والإحساس بالمسؤولية العظمى لأداء التكليف.
5- إنَّ النَّجاح في الامتحانات الإلهيّة سبب للفوز العظيم في الدُّنيا والآخرة.


160


هوامش

1- إبراهيم, 37.
2- الصافات, 102.
3- الصافات, 103.
4- الصافات,104- 105.
5- الصافات, 106.
6- ما المراد بالذبح العظيم؟ هل أنّه يقصد منه الجانب الجسمي والظاهري؟ أو لأنّه كان فداءَ عن إسماعيل؟ أو لأنه كان لله وفي سبيل الله, أو لأنّ هذه الأضحية بعثها الله تعالى إلى إبراهيم؟ قال المفسّرون الكثير بشأنها, ولكن لا يوجد أي مانع يحول دون جمع كل ما هو مقصود أعلاه.