الدرس الحادي عشر: صلاة الجماعة

الأهداف

أن يتعرّف إلى شروط إمام صلاة الجماعة.
أن يتبيّن شروط المأموم.
أن يستذكر شروط صلاة الجماعة.
أن يستوضح أحكام صلاة الجماعة.


193


صلاة الجماعة

وهي من المستحبّات الأكيدة في الفرائض وخصوصاً اليوميّة، ويتأكّد استحبابها في الجهريّة كالصبح والعشاءين، ولها ثواب عظيم.

شروط الإمام‏

أولاً ـ البلوغ: فلا تصحّ الصلاة جماعة وراء الصغير غير البالغ ولو كان ممّيزاً
1.

ثانياً ـ العقل: فلا تصحّ من المجنون المطبق، وأمّا من كان جنونه إدواريّاً فإنّها تصحّ منه في حال إفاقته مع اجتماع سائر الشرائط
2.

ثالثاً ـ الإيمان: وهو أن يكون إمام الجماعة شيعيّاً إثني عشريّاً مؤمناً بالأئمّة أجمعهم عليهم السلام
3.
ـ يجوز الاقتداء في صلاة الجماعة بأهل السنَّة إن كان لأجل حفظ الوحدة الإسلاميّة، ولكن لا يجوز التكتّف في الصلاة إلّا إذا كانت هناك ضرورة تقتضي ذلك
4.

رابعاً ـ طهارة المولد: فلا تصحّ إمامة ابن الزنا.

خامساً ـ العدالة: وهي الحالة النفسانيّة الباعثة دوماً على ملازمة التقوى المانعة من ارتكاب المحرّمات الشرعيّة، ويكفي في إحرازها حسن الظاهر الكاشف عنها
5.


195


ـ المزاح الصادر من إمام الجماعة أو أيّ كلام لا يكون مخالفاً للشرع، ولا منافياً للمروءة لا يقدح في العدالة6.

سادساً ـ الذكورة: لا تصحّ إمامة المرأة للرجل، أمَّا إمامتها للنساء فلا بأس به
7.

مسألة هامــّة:

ـ لا تتوقّف صحّة صلاة الجماعة على نيّة الإمام لها، ولكن إذا أراد إمام الجماعة أن يدرك فضيلة الجماعة وثوابها فيستحبّ له قصد إمامة الجماعة
8.

سابعاً ـ سلامة مساجده السبعة: فلا تصحّ إمامة فاقد أحد المساجد للواجد لها
9.

ثامناً ـ سلامة نطقـِه: فلا تصحّ الجماعة وراء من لا يُخرِج الحروف بشكل يعدُّه أهل اللسان أنّه قد أخرج الحرف بشكله الصحيح
10.

شروط المأموم‏

ـ تجب نيّة الجماعة عند المأموم حتّى تصحّ صلاته، فلو لم ينوِ الاقتداء بصلاة الجماعة فلا تصحّ جماعته، بل تقع صلاته فرادى
11.
ـ يجب تحديد الإمام في صلاة الجماعة من قِبَل المأموم، وأنّه يصلّي وراء فلان مثلاً أو وراء هذا الشخص الذي يعلم عدالته، وإن كان لا يعرف اسمه
12.
ـ يجب وحدة إمام الجماعة بأن ينوي المصلّي الاقتداء بإمام واحد، فلا تصحّ صلاته وجماعته إن نوى الاقتداء باثنين مثلاً
13.


196


شروط صلاة الجماعة

أولاً: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام: يجب تقدّم الإمام على المأموم في صلاة الجماعة بموقف القدم، أمَّا إذا كان المأموم متقدّماً عليه بغير موقف القدم، بل بموضع السجود، فلا يضرّ هذا التقدّم بصحّة الجماعة
14..

ثانياً:
مراعاة المسافة في التباعد بين موقف الإمام وموضع سجود المأموم بحيث لا يكون أكثر من خطوة متعارفة، وكذلك الأمر بين المأمومين أنفسهم من جهة الطول والعرض
15.

ثالثاً: أن لا يعلو الإمام عن المأمومين، بل يجب أن يكون مساوياً لهم أو أدنى منهم في العلوّ، أمَّا علوّ المأموم عن الإمام أو المأمومين فلا إشكال فيه رجالاً ونساءً بشرط عدم كون العلوّ مفرِطاً وغير متعارف
16  17 .

رابعاً: أن لا يكون هناك حائل بين الإمام والمأمومين أو بين المأمومين أنفسهم إن كانوا رجالاً، أمَّا الحائل بين الرجال والنساء في صلاة الجماعة فلا إشكال فيه، إلَّا بين النساء أنفسهن فإنّه لا يصحّ ذلك
18.

أحكام صلاة الجماعة

1ـ أن لا يقلّ عدد الجماعة عن اثنين (الإمام والمأموم)
19.
2ـ يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال، فلا يجوز له التقدّم عليه بأيّ فعل من الأفعال
20.

ـ لو كبَّر المأموم سهواً قبل الإمام فهو بالخيار، فإمّا أن يكمل صلاته منفرداً ويتمّها، أو يعدل


197


بها إلى النافلة ويتمّها ركعتين، ثم يعاود الدخول في الجماعة21 22.

ـ إذا تقدَّم المأموم على الإمام سهواً، فتارةً يكون التقدّم في الأجزاء وأخرى في الأركان ما عدا تكبيرة الإحرام، فإن كان في الأجزاء فلا شي‏ء عليه، وصحَّت صلاته ويتابع مع الإمام
23.

ـ أمّا إذا كان التقدّم في الأركان كأن يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام، فإن كان الإمام لا يزال راكعاً فعليه العودة إلى الركوع ولا تضرّ الزيادة الركنيَّة في هذه الحالة.

ـ أمّا إذا رفع الإمام رأسه من الركوع، فيتابع المأموم الصلاة جماعة ولا شي‏ء عليه، وكذلك الحال لو حصل هذا الأمر بالسجود أو ركع وسجد قبل الإمام، فإنّ عليه العود إلى القيام أو الجلوس ثمّ السجود والركوع مع الإمام، وتصحّ صلاته جماعة
24.

ـ لا يتحمّل الإمام عن المأموم في صلاة الجماعة إلَّا القراءة في الركعتين الأوليين، أمّا كلّ الأقوال والأذكار في الصلاة فتبقى واجبة على المأموم
25.

ـ لا يشترط اتِّحاد الصلاة بين الإمام والمأموم، من جهة الأداء والقضاء أو القصر والتمام أو الظهر والعصر، فيجوز لمن يصلّي القصر الاقتداء بمن يصلّي تماماً، وكذلك من يصلّي قضاء أن يقتدي بمن يصلّي الأداء، وكذا من يصلّي الظهر أن يقتدي بمن يصلّي العصر، نعم لا يصحّ اقتداء من يصلّي اليوميّة بمن يصلّي صلاة الآيات أو العيد
26 27.


198


صلاة الجماعة


200


صلاة الجماعة


201


للمطالعة

فضل صلاة الجماعة 28

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "صلاةُ الجماعةِ تفضلُ صلاةَ الفرد بسبعٍ وعشرينَ درجةٍ" وفي رواية: "بخمسٍ وعشرينَ".

وعن الصادق عليه السلام: "الصلاةُ في جماعةٍ تُفَضَّلُ على صلاةِ الفذِّ (الفردِ) بأربعٍ وعشرينَ درجةٍ تكونُ خمساً وعشرينَ صلاةٍ".

وقال عليه السلام: "إنّ أناساً كانوا على عهد رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، أبطأوا عن الصلاة في المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ليوشِكَ قومٌ يدعونَ الصلاةَ في المسجدِ أن يُؤمَرَ بحطبٍ فيوضعَ على أبوابِهم فتوقدُ عليهم نارٌ فتُحرِقَ عليهِم بيوتَهم".

هوامش

1- تحرير الوسيلة، ج‏1، ص‏274.
2- م.ن.
3- م.ن.
4- أجوبة الاستفتاءات، ج‏1، ص‏171، س‏600.
5- م.ن، ج‏1، ص‏160، س‏561.
6- أجوبة الاستفتاءات، س‏557.
7- م.ن، ص‏169، س‏595.
8- تحرير الوسيلة، ج‏1، ص‏265، م‏3، أجوبة الاستفتاءات،س 550.
9- أجوبة الاستفتاءات، ج‏1، ص‏168، س‏591.
10- م.ن، ج‏1، ص‏166، س‏587.
11- تحرير الوسيلة، ج‏1، ص‏265، م‏3.
12- م.ن، ج‏1، ص‏265، م‏3.
13- م.ن.
14- م. س، التحرير، ج‏1، ص‏269.
15- م.ن.
16- الإمام الخامنائي}: ارتفاع الإمام الزائد عن المقدار المعفو عنه بالنسبة لموقف المأمومين موجب لبطلان الجماعة.
17- م.ن، ص‏268.
18- م.ن.
19- تحرير الوسيلة، ج1، ص‏265، م‏2.
20- م. ن. ج‏1، ص‏272، م‏9.
21- الإمام الخامنائي}: لو هوى إمام الجماعة بعد تكبيرة الإحرام إلى الركوع سهواً والتفت المأموم إلى ذلك بعد دخوله في صلاة الجماعة وقبل أن يركع فيجب عليه أن ينفرد ويقرأ الحمد والسورة.
22- م.ن، م‏10.
23- م.ن، م‏11.
24- م.ن.
25- م.ن، ص‏271، م‏5.
26- الإمام الخامنائي}: لا يصحّ الاقتداء بمن يصلّي اليوميّة احتياطاً.
27- تحرير الوسيلة، ج‏1، ص‏265، م‏1.
28- تذكرة الفقهاء (ط.ج)، العلامة الحلي، ج 4، ص 227 ـ 228.