الدرس السابع: النجاسات

أهداف الدرس


1 -أعدد النجاسات
2 - أعطي حكم الجلد المأخوذ من مسلم أو المستورد
3- أعرف أحكام النجاسات
4- أعدد ما يعفى عنه في الصلاة


النجاسات


النجاسات إحدى عشرة هي:
1و2- البول والغائط من الحيوان الذي تحقق فيه وصفان:
أ - أن يكون ذا نفس سائلة أي يشخب دمه عند ذبحه.
ب - أن يكون غير مأكول اللحم ولو بالعارض كموطوء الانسان 1.

3 - المني من الحيوان ذي النفس السائلة حل أكله أو حرم.

4 - الميّتة من الحيوان ذي النفس السائلة وتنحصر النجاسة بالأجزاء التي تحلها الحياة، أما غيرها كالشعر والظفر والعاج فيحكم بطهارته إلا إذا كانت من نجس العين كالكلب.
*ما يقطع من جسد الحيوان ذي النفس السائلة حياً مما تحله الحياة نجس إلا ما ينفصل من بدنه من الأجزاء الصغار كالبثور فيحكم بطهارته 2.
* ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلم من اللحم والشحم والجلد


83


له صورتان:
الأولى: إذا لم يعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر فهو محكوم بالطهارة وإن لم تعلم تذكيته.
الثانية: إذا علم سبق يد الكافر، واحتمل أن المسلم الذي أخذه من الكفار قد تفحّص حاله وأحرز تذكيته فهو أيضاً محكوم بالطهارة بشرط عمل المسلم معه معاملة المذكى على الأحوط وجوباً.
* لو أخذ من الكافر جلد ونحوه ولم يعلم أنه من ذي نفس سائلة أو غيره كالسمك ونحوه فهو محكوم بالطهارة، ولكن لا تجوز الصلاة فيه.
* لو أخد من الكافر جلد ولم يعلم أنه من أجزاء الحيوان أو غيره بأن شك أنه جلد طبيعي أو اصطناعي فهو محكوم بالطهارة وتصح الصلاة فيه 3.

5- الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، بخلاف دم غيره كالسمك.
- الدم الموجود في داخل البيضة طاهر وإن كان الأحوط استحباباً الاجتناب عنه 4.
- الدم المتخلف في الذبيحة المحللة الأكل طاهر بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم.
- الدم الخارج من بين الأسنان نجس لا يجوز بلعه، نعم لو استهلك في الريق يطهر، ويجوز بلعه، ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها.

6و7- الكلب والخنزير البريان فهما نجسان بجميع أجزائهما حتى ما لا تحله الحياة كالشعر والظفر.


84


8- المسكر المائع بالأصل دون الجامد بالأصل كالحشيش وإن صار مائعاً 5.
* إذا غلى العصير العنبي ولم يذهب ثلثاه فيحرم شربه لكنه لا ينجس طالما لم يصر مسكراً 6.

9- الفقاع هو شراب مخصوص متخذ من الشعير غالباً.

10- الكافر وهو من انتحل غير الإسلام7 ، أو انتحله وجحد ما يعلم من الدين ضرورة بحيث يرجع جحوده الى إنكار الرسالة أو تكذيب النبي لله أو تنقيص شريعته المطهرة أو صدر منه ما يقتضي كفره من قول أو فعل، والنواصب نجسون مطلقاً أما الغالي فإن كان غلوه يستلزم إنكاره الربوبية أو التوحيد أو الرسالة فهو كافر وإلا فلا.

11- عرق الإبل الجلالة.

من أحكام النجاسات‏


يشترط في صحة الصلاة والطواف طهارة البدن حتى الشعر والظفر واللباس عدا ما استثني.

يشترط طهارة موضع الجبهة في حال السجود دون المواضع الأخرى ما دامت غير سارية.


85


تجب وجوباً كفائياً إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها، ويلحق بها المشاهد المشرّفة والأضرحة المقدسة وكل ما يعلم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس كالتربة الحسينية.

الأحوط وجوباً إجراء أحكام النجس على ما تنجس به، فيغسل الملاقي لملاقي البول مرتين وهكذا، لو كثرت الوسائط فلا يتنجس الملاقي للمتنجس 8.

ما يعفى عنه في الصلاة

وهي أمور:

1- دم الجروح والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ، والأحوط وجوباً إزالة أو تبديل ثوبه إذا لم يكن مشقة في ذلك، ومن هذا الدم دم البواسير.

2 - الدم في البدن واللباس إن كانت سعته أقل من الدرهم البغلي ولم يكن من الدماء الثلاثة الإستحاضة على الأحوط وجوباً .
القدر المتيقن من حجم الدرهم البغلي هو سعة عقد السبابة.
لا فرق في العفو بين الدم المجتمع والمتفرق، فيدور العفو مدار المقدار.
المعفو إنما هو الدم لا المتنجس بالدم.

3 - كل ما لا تتم به الصلاة منفرداً كالجورب والحزام، نعم لا يعفى ما كان متخذاً من النجس كشعر الكلب 9.

4 - ما صار من البواطن والتوابع كالخيط الذي خاط به جلده والدم الذي أدخله تحت جلده.


86


الأسئلة :


1- عدد أنواع النجاسات.

...........................................................................................................
...........................................................................................................

2 - ضع طاهر أو نجس بعد الأشياء التالية.


أ - أبو بريص ............................
ب - الجلد المستورد من إيطاليا .............................
.ج - القيح ............................
د - عرق الجنب من الحرام ............................
ه - عرق الحمار الجلال ............................

3 - بيِّن معنى المصطلحات التالية.


أ - ذو النفس السائلة .............................................................
ب جزء تحله الحياة. .............................................................
ج الحيوان الجلال .............................................................

4-  ضع علامة صح أو خطأ في ما يلي :


يحرم إدخال الجلد النجس الى المسجد.
يعفى في الصلاة عن الدم النجس الذي أدخله المكلف تحت جلده.
بول الطفل الرضيع طاهر.
 
5- عدِّد الأمور المعفو عنها في الصلاة.


87



6- ما هو حكم الكتابي عند كل من الإمام الخميني قدس سره والسيد القائد أدام الله ظله؟

...........................................................................................................
...........................................................................................................


من حديث المعصوم عليه السلام


عن الامام الصادق عليه السلام: "لا تصلِّ في بيت فيه خمر ولا مسكر، لأن الملائكة لا تدخله، ولا تصلّ‏ِ في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله" 10.

من فتاوى القائد


س: هل الكتابي محكوم بالطهارة أم النجاسة؟

ج: لا يبعد أن يكون طاهراً ذاتاً 11.

س: ما هي الأديان المقصودة من أهل الكتاب؟ وما هو المعيار الذي يعين حدود المعاشرة؟

ج: المقصود من أهل الكتاب كل من ينتمي الى دين إلهي ويعتبر نفسه


88


من أمة نبي من أنبياء الله تعالى، ويكون لهم كتاب من الكتب السماوية النازلة على الأنبياء، كاليهود، والنصارى والزردشتيون، وهكذا الصابئون فإنهم على ما حققناه من أهل الكتاب، فحكم هؤلاء حكم أهل الكتاب، والمعاشرة مع هؤلاء مع رعاية الضوابط والأخلاق الإسلامية ليس فيها إشكال 12.

س: ما هو حكم نقطة الدم في البيضة؟

ج: محكومة بالطهارة، ولكن يحرم أكلها 13.

من حياة الفقهاء


ابن إدريس 543 -597هـ

هو محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس، ولد عام 543هـ وكان شيخ الفقهاء بالحلة.

أثنى عليه علماؤنا المتأخرون، فوصفه بعضهم بشيخ العلماء ورئيس المذهب وفخر الدين.

تتلمذ على كبار العلماء في عصره منهم أبو المكارم حمزة الحسيني بن علي بن زهرة الذي توفي عام 585هـ.

وقد تخرج على الشيخ ابن إدريس علماء كبار أمثار ابن نما الحلي الذي هو استاذ المحقّق الحلي قدس سره وأستاذ والد العلامة الحلي وابن طاووس.


89


عاش ابن ادريس في وسط علمي تأثر بالشيخ الطوسي تأثراً كبيراً أوصل الى حد تعطيل الحوزة العلمية والتجمد على تقليد الشيخ الطوسي لما كان يتمتع به من مقام علمي شامخ.

وقد كان لابن إدريس الدور الكبير في بث الحياة من جديد في الفكر الحوزوي ومقاومة ذلك الفتور العلمي التقليدي مما هيأ لبروز نوابغ كبار أثروا العلوم الإسلامية وأغنوها.

توفي ابن إدريس عام 597هـ ودفن في الحلة حيث بني على مرقده قبة الى جنبها مئذنة، فصار مرقده محط أنظار أهل الدين والفضل ومحط الزائرين.

من مؤلفاته: كتاب السرائر، خلاصة الإستدلال، منتخب كتاب التبيان 14.


29


هوامش

1- الإمام الخامنئي : فضلات الطير مطلقاً محكومة بالطهارة.
2- الإمام الخامنئي : ما ينفصل بنفسه من القشور من جلد اليدين أو الشفتين أو الرجلين أو غير ذلك من سائر البدن محكوم بالطهارة.
3- الإمام الخامنئي : ما يؤخذ من الكافرين من اللحم والجلد ونحوهما واحتمل تذكيته فهو طاهر لكن لا تجوز الصلاة فيه ولا أكله.
4- الإمام الخامنئي : ويحرم أكله.
5- الإمام الخامنئي : مادة الكحول ومنه السبيرتو ما لم تكن من الكحول المائعة بالأصالة فهي محكومة بالطهارة.
6- الإمام الخامنئي : المشروبات المسكرة نجسة على الأحوط وجوباً.
7- الإمام الخامنئي : أهل الكتاب محكومون بالطهارة ذاتاً، وأهل الكتاب هم كل من ينتمي إلى دين إلهي ويعتبر بنفسه من أمّة نبيّ من أنبياء الله تعالى R ويكون لهم كتاب من الكتب السماوية كاليهود والنصارى والزردشتيين والصابئة.
8- الإمام الخامنئي : الشيئ الملاقي لعين النجاسة نجس، وإذا لاقى شيئاً طاهراً مع الرطوبة المسرية يتنجّس الملاقي له وكذلك لو لاقى هذا المتنجس بالملاقاة شيئاً طاهراً مع الرطوبة المسرية على الأحوط، ولكن الملاقي لهذا المتنجس الثالث لا ينجس.
9- الإمام الخامنئي : لبس النجس أثناء الصلاة نسياناً مبطلٌ لها، وأمَّا جهلاً بالنجاسة فلا يضرّ بها. وحمل النجس في الصلاة لا يضرّ بها، نعم إذا كان من غير المأكول ولبسه عن علم وعمد بطلت الصلاة وإلا فلا.
10- الحر العاملي ج1 ص1056
11- أجوبة الإستفتاءات ج1 ص79
12- ن.م. ص‏98
13- ن.م. ص‏81
14- مقدمة كتاب السرائر، تحقيق ونشر مؤسسة النشر الإسلامي قم